دعت دولة الإمارات، خلال كلمتها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة المجتمع الدولي، إلى الضغط على قيادات سلطة بورتسودان وقوات الدعم السريع بوصفهما طرفي النزاع في السودان للانخراط الجاد مع المبادرات الدولية من أجل وقف الصراع وإعلان هدنة إنسانية فورية.
وشددت الإمارات في الكلمة التي ألقاها خليفة شاهين المرر، وزير دولة، على «ضرورة إنهاء الكارثة الإنسانية والتوصل لوقف إطلاق نار دائم غير مشروط يضع حداً للحرب الأهلية في السودان».
كما شددت على إطلاق عملية سياسية شاملة وذات مصداقية بقيادة مدنية تؤدي إلى تشكيل حكومة مدنية مستقلة عن طرفي النزاع والجماعات المتطرفة في السودان، وأهمية ضمان ألا يكون لأيّ من طرفي النزاع في السودان دور في الحكومة المدنية الجديدة. وأوضحت أن مستقبل السودان يجب أن يقرره الشعب السوداني وحده.
وأكدت أنها تسعى إلى «فتح آفاق جديدة للسلام والتنمية والازدهار لشعبنا وشعوب المنطقة والعالم».
ولفتت إلى أن: «نهجنا الراسخ قائم على خفض التصعيد وبناء الجسور وتعزيز الدبلوماسية والحوار وتسوية الخلافات عبر الحلول السلمية».
وأكدت دولة الإمارات أنها تقف شامخة برؤية واضحة لتحويل التحديات إلى فرص وترجمة الطموحات إلى إنجازات. كما «تؤكد ضرورة احترام سيادة الدول وحسن الجوار والالتزام بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة».
وأضافت: «نؤكد مبادئ حرية الملاحة وحق المرور العابر وضرورة تأمين وحماية التدفق الآمن لسلاسل الإمداد والتجارة والطاقة».
وأوضحت الإمارات أنها دعمت جهود التوصل إلى حل سياسي مستدام لقضية الصحراء المغربية، استناداً إلى المبادرة المغربية للحكم الذاتي، مؤكدة سيادة المملكة المغربية على الصحراء المغربية.
وأضافت: «دفعنا نحو تحقيق سلام شامل وعادل ودائم في أوكرانيا وفقاً لأحكام القانون الدولي.. وأنجزنا 26 عملية وساطة لتبادل ما يقارب ثمانية آلاف أسير بين أوكرانيا وروسيا وإعادتهم إلى أوطانهم وأسرهم».
وشددت الإمارات على أنها دعمت تحولات إيجابية في سوريا ولبنان وهما يمضيان نحو مستقبل آمن ومستقر.
ولفتت الإمارات إلى أنها كانت من أوائل الداعمين للإطار الذي وضعه المجتمع الدولي لإنهاء الحرب المروعة في غزة، وشددت على ضرورة التنفيذ الكامل لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشاملة لإنهاء النزاع في غزة وخارطة الطريق المنبثقة منها.
ودعت إلى ضرورة الدفع نحو أفق سياسي جاد يفضي إلى تسوية عادلة ودائمة للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين. وشددت على تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة التي تعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل في أمن وسلام.
وقالت دولة الإمارات أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إنه مع استمرار احتلال إيران المرفوض للجزر الإماراتية الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى التزمنا على الدوام بمطالبتها بالتوصل إلى تسوية سلمية لهذا النزاع عبر المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.
وأوضحت: «أثبت النموذج الإماراتي قدرته على الصمود وتحقيق نتائج ملموسة عبر الاستثمار في مقومات القوة الوطنية».