أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، أن حضور صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، افتتاح محطة قطار الاتحاد في دبي، من أجمل المفاجآت، لافتًا إلى أن صاحب السمو رئيس الدولة حاضر دائماً في جميع الإنجازات.
وقال سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم عبر «إكس»: «من أجمل المفاجآت أن نتشرف بحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، افتتاح محطة قطار الاتحاد في دبي.. والأجمل أن يكون أول الواصلين إليها على متن أول رحلة للركاب من أبوظبي. أكرمنا بحضوره.. وأسعدنا بقربه.. وجعل فرحتنا بالإنجاز فرحتين».
أضاف سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم: «هذا هو سيدي بوخالد.. قريب من أبنائه.. داعم لطموحاتهم.. حاضر في إنجازاتهم. يشاركهم فرحتهم ويقوّي عزيمتهم... بحضوركم تكبر فرحتنا.. وبثقتكم تكبر مسؤوليتنا. حفظكم الله عزّاً للإمارات وسنداً لأهلها».
ووصل قطار الاتحاد إلى محطة اليلايس في دبي، أمس الثلاثاء، قادماً من أبوظبي، في رحلة تجريبية سبقت التشغيل الرسمي لخدمات قطارات الركاب على الشبكة الوطنية للسكك الحديدية، والمقرر أن تنطلق اليوم الأربعاء، لتبدأ معها مرحلة جديدة من منظومة النقل بين إمارات الدولة.
وانطلقت الرحلة من أبوظبي عند الساعة 9:45 صباحاً، واستغرقت نحو ساعة، بمشاركة 20 إعلامياً، أتاحت لهم فرصة التعرف إلى تجربة السفر على متن القطار، والاطلاع على تجهيزات محطة اليلايس وخدماتها، قبل استقبال أولى الرحلات الرسمية.
وتأتي محطة اليلايس كإحدى المحطات الرئيسية، بما توفره من تصميم عصري ومرافق متكاملة وخيارات متعددة للوصول والمغادرة، إلى جانب ارتباطها بمنظومة النقل العام في دبي، بما يتيح للركاب مواصلة رحلاتهم عبر مترو دبي ووسائل النقل الأخرى.
محطة مهمة
أكد محمد الشحي، رئيس قطاع المشاريع في شركة قطارات الاتحاد، أن تدشين خدمات قطارات الركاب يمثل محطة مهمة في مسيرة الشبكة الحديدية الوطنية، حيث إن المشروع أُنجز قبل الموعد المحدد، بعد إطلاقه ضمن «مشاريع الخمسين» في ديسمبر 2021، واستكماله خلال أقل من خمس سنوات.
وقال إن خدمات قطارات الركاب ستربط 11 مدينة ومنطقة موزعة على إمارات الدولة، مع تصميم المحطات لتكون متكاملة مع وسائل النقل الأخرى، بما يدعم سهولة انتقال الركاب من وإلى محطات القطار. وأضاف أن القطار يستوعب نحو 400 راكب، وتصل سرعته إلى 200 كيلومتر في الساعة، وتعادل هذه الطاقة الاستيعابية نقل ما لا يقل عن 300 سيارة من الطرق، بما يسهم في خفض الانبعاثات الكربونية وتعزيز النقل المستدام.
بدورها أكدت عذراء المنصوري، المديرة التنفيذية للقطاع التجاري في شركة قطارات الاتحاد لخدمات الركاب، أن محطة اليلايس تتميز بارتباطها المباشر بمنظومة مترو دبي، عبر جسر المشاة المتوافر بين المحطتين: اليلايس للقطارات ومحطة مترو عقارات جميرا للجلف، بما يتيح للركاب الانتقال بسهولة بين قطار الاتحاد والمترو.
وقالت إن هذا التكامل يتيح للراكب الجمع بين رحلة قطار الاتحاد ورحلة المترو ضمن تجربة تنقل مترابطة، بما يسهل الوصول إلى الوجهات المختلفة داخل دبي، مشيرة إلى أن خدمات قطارات الركاب ستوفر 10 رحلات يومياً بين أبوظبي ودبي، إلى جانب 6 رحلات يومياً بين أبوظبي والفجيرة.
وأضافت أن إطلاق شبكة قطارات الركاب يمثل محطة فارقة في قطاع النقل بالدولة، مع امتداد فوائد الشبكة إلى مزيد من المناطق والأفراد مع إضافة وجهات جديدة، مؤكدة أن الشبكة صُممت لتجمع بين الراحة والضيافة واحتياجات الركاب.
من جانبها، أكدت أميرة الخليفي، مديرة إدارة الاستراتيجية والنمو في شركة قطارات الاتحاد، أن رحلة الراكب لا تتوقف عند محطة القطار. وقالت إن أوقات الرحلات صممت بما يتناسب مع أنماط تنقل الركاب.
وأضافت أن الشبكة يتوقع أن تستقطب نحو 10 ملايين راكب سنوياً عند التشغيل الكامل، فيما ستتوسع تدريجياً بإضافة محطات ووجهات جديدة، تشمل مدينة زايد وليوا في 30 نوفمبر، ومحطات إضافية في منطقة الظفرة في 30 ديسمبر، ثم محطة الشارقة في 30 مارس 2027. وأشارت إلى أن قطارات الاتحاد استفادت من المرحلة التشغيلية التمهيدية على مسار أبوظبي - الفجيرة، والتي استفاد منها أكثر من 150 ألف راكب، مع تنامي معدلات تكرار استخدام الخدمة، وبلوغ متوسط الحجز المسبق نحو 10 أيام.
الدفعة الأولى
قال قائد القطار، محمد الحمادي، إن تجربته في قطاع السكك الحديدية تمتد إلى 7 سنوات، موضحاً أنه كان ضمن الدفعة الأولى من برنامج دبلوم السكك الحديدية، الذي تم تنفيذه بالتعاون بين معهد أبوظبي للتعليم والتدريب المهني و«مهارات الاتحاد».