بحث رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، أمس الاثنين، مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في واشنطن، مسار استعادة سيادة لبنان، والانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، إلى جانب ملف حصرية السلاح بيد الدولة، في وقت تتواصل فيه الاعتداءات الإسرائيلية، وسماع أصوات انفجارات ضخمة، أحدها هز المنصوري ووصلت أصداؤه إلى صور.
وأكد سلام، خلال لقائه روبيو، ضرورة ترجمة «اتفاق الإطار» إلى خطوات عملية ووضع جدول زمني واضح لتنفيذ الالتزامات الواردة فيه، مشدداً على أن لبنان «يتطلع إلى شراكة متجددة مع الولايات المتحدة تواكب مشروع إعادة بناء الدولة وتعزيز مؤسساتها الشرعية». كما أكد «ضرورة الانتقال إلى مرحلة تفعيل الإطار الثلاثي وترجمة مبدأَي التبادلية والمرحلية إلى خطوات عملية ونتائج ملموسة على الأرض، بما يؤدي إلى استعادة لبنان كامل سيادته، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، وحصر السلاح بيد الدولة على كامل أراضيها». وأوضح أن «الإطار الثلاثي لا يقتصر على الترتيبات الأمنية، بل يشمل أيضاً دعم جهود الحكومة في الإغاثة والتعافي وإعادة الإعمار، وإعادة تأهيل البنى التحتية والخدمات الأساسية، وتهيئة الظروف لعودة النازحين وتثبيتهم في مناطقهم». وأكد سلام «أهمية حشد الدعم الأمريكي والدولي لمسار العودة والتعافي، ولا سيما في المناطق المتضررة من الحرب». وشدد على «أهمية استمرار الدعم الأمريكي للجيش اللبناني وتعزيز قدراته، بما يمكّنه من الاضطلاع بمسؤولياته وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها»، بينما أكد روبيو «التزام الولايات المتحدة بدعم لبنان ومؤسساته الشرعية، ومواصلة دعم الجيش اللبناني وتعزيز قدراته»، و«أهمية المضي في تنفيذ الإطار الثلاثي بما يحقق الاستقرار والأمن».
في الأثناء، واصلت إسرائيل، أمس الاثنين، تصعيدها الميداني في الجنوب اللبناني عبر توسيع الغارات والقصف المدفعي والتوغل والتمشيط وحرق وتفجير المنازل والبنى التحتية، كما نفذت تفجير ضخماً في بلدة المنصوري ترددت أصداؤه في كل أرجاء المنطقة.
وشنّت طائرات إسرائيلية غارات على المنطقة الواقعة بين بلدتي ميفدون وزوطر الشرقية وأطراف كفرتبنيت في قضاء النبطية، وعلى المنصوري في قضاء صور، إضافة إلى المنطقة الواقعة بين بلدتي حداثا وحاريص في قضاء بنت جبيل، وكذلك محيط بلدات الخيام وميس الجبل والقنطرة في قضاء مرجعيون.
ونفّذ الجيش الإسرائيلي أمس «تفجيراً ضخماً» في بلدة المنصوري التي يحتلها في جنوب لبنان. وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن انفجاراً ضخماً هزّ «بلدة المنصوري في قضاء صور، نفذته قوات الاحتلال الإسرائيلية»، مضيفة أن التفجير أحدث «ارتجاجات قوية،فيما سُمعت أصداء الانفجارات في مدينة صور وعدد من القرى المحيطة». وكذلك توغلت دبابات إسرائيلية في منطقة أرنون بقضاء النبطية، بالتزامن مع تمشيط بالأسلحة الرشاشة والثقيلة. في المقابل، فكك الجيش اللبناني جهازاً للتجسس زرعه الجيش الإسرائيلي خلال ساعات الليل في منطقة وادي زبقين في جنوب لبنان.