اعتمد الشيخ حميد بن عمار النعيمي، عضو المجلس التنفيذي، قائد برنامج عجمان للذكاء الاصطناعي، «المرجع المفاهيمي للذكاء الاصطناعي في حكومة عجمان» في إصداره الأول، بموجب قرار قائد البرنامج رقم (2) لسنة 2026، في خطوة تستهدف توحيد المفاهيم والمصطلحات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وترسيخ أساس مشترك لتوظيفه ضمن منظومة العمل الحكومي في الإمارة.
ويصدر المرجع بوصفه وثيقة تعريفية إرشادية ضمن البرنامج.
ويأتي اعتماد المرجع استكمالاً للبناء المؤسسي لبرنامج عجمان للذكاء الاصطناعي، الذي أُطلق بقرار سموّ رئيس المجلس التنفيذي رقم (10) لسنة 2026، للتوظيف المنظم للذكاء الاصطناعي، في خدمة «رؤية عجمان 2030» وتحسين الخدمات العامة، عبر مساري التمكين والحوكمة.
وقال الشيخ حميد بن عمار إن المرجع المفاهيمي أساس مهم لبناء منظومة متكاملة للذكاء الاصطناعي في حكومة عجمان، تنطلق من فهم موحد، وتوازن بين التوسع في تبني التقنيات الحديثة ومتطلبات الحوكمة والمسؤولية، بما يوجه إمكاناته نحو تحقيق أثر نوعي ومستدام للإنسان والمجتمع، وتعزيز كفاءة العمل الحكومي وجودة الخدمات.
ويقدم المرجع إطاراً مفاهيمياً موحداً يساعد على فهم استخدامات الذكاء الاصطناعي وقراءتها متكاملة، عبر خمسة محاور تشمل النموذج المرجعي للبرنامج، وفئات الذكاء الاصطناعي، والنضج والتبني، وتقييم المخاطر، والاستقلالية، بما يربط بين طبيعة التقنية المستخدمة وجاهزية الجهة ومستوى المخاطر والدور الذي يمكن أن يؤديه.
كما يعزز المرجع اتساق توجهات البرنامج مع التوجهات الوطنية؛ إذ يعتمد التصنيف الوطني لأنظمته الوارد في «الدليل التعريفي للذكاء الاصطناعي المساعد» الصادر عن حكومة دولة الإمارات في يوليو 2026، ويصنف الأنظمة إلى الذكاء الاصطناعي التوليدي، والمساعد، والمتعدد المساعدين.
ويضع المرجع الإنسان والقيمة العامة في صميم توظيفه، بربط استخدام التقنية بالأثر الذي تحققه للمتعامل والمجتمع، ومكاسب الأداء والإنتاجية، وتحسين القرارات، وتسهيل الإجراءات، ودعم الابتكار والحوكمة المسؤولة. ويمهد اعتماد المرجع المفاهيمي للمرحلة التالية من البناء التنظيمي للبرنامج، والمتمثلة في الإطار التشغيلي للبرنامج، الذي سيتولى تفصيل تطبيق المفاهيم الواردة في المرجع، بما يدعم الانتقال من الإطار المفاهيمي إلى التطبيق المؤسسي المنظم.