لم تكن المصرية ضحى محمد تتوقع أن ينتهي يوم عمل شاق بهذا الشكل، بعدما اضطرت إلى استخدام 6 وسائل مواصلات للوصول إلى أحد العملاء في منطقة مدينتي بالقاهرة الجديدة، عقب تعطل السكوتر الذي تعتمد عليه في توصيل الطلبات.
وبينما كانت تستعد للاعتذار عن تأخرها وشرح ما حدث، فوجئت بتصرف العميل الذي أعطاها 500 جنيه بدلاً من 350 جنيهاً، قيمة الشحن، في موقف وصفته بأنه أسعدها كثيراً.
«ركبت 6 مواصلات» والعميل فاجأها
روت ضحى تفاصيل الموقف عبر حسابها على مواقع التواصل الاجتماعي، موضحة أن السكوتر الخاص بها تعطل في ذلك اليوم، ما اضطرها إلى تغيير أكثر من وسيلة مواصلات للوصول إلى العميل من الهرم إلى مدينتي.
وقالت إنها استخدمت وسائل مواصلات عدة، وبذلت وقتاً ومجهوداً كبيرين حتى تتمكن من الوصول إلى وجهتها، ولذلك كانت تشعر بالقلق من كيفية تقبل العميل للأمر، وتخشى أن يرفض استلام الطلب بسبب التأخير، فتتحمل هي ثمنه، إلى جانب مصاريف التوصيل، وهو ما يمثل عبئاً عليها.
لكن المفاجأة كانت عند وصولها، إذ أخرج العميل 500 جنيه وأعطاها المبلغ، رغم أن قيمة الشحن كانت 350 جنيهاً فقط.
3 ملايين شخص شاهدوا قصة ضحى
سرعان ما انتشر منشور ضحى على مواقع التواصل الاجتماعي، وحظي بتفاعل واسع من المتابعين الذين حرصوا على دعمها والإشادة بالموقف الذي تعرضت له.
ووجهت الشكر إلى كل من تفاعل معها وقدم لها كلمات تشجيع، قائلة: «شكراً لكل بنت أو ست أو راجل شجعني وقالي كلمة حلوة».
من أين جاءت شهرة «أسرع دليفري»؟
لم تكن هذه هي المرة الأولى التي تحظى فيها ضحى باهتمام مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، إذ بدأت قصتها مع توصيل الطلبات عام 2019، في تجربة تقول إنها بدأت مصادفة.
وبعد تخرجها في معهد للحاسبات والسكرتارية، عملت في وظائف مختلفة، بينها خدمة العملاء والمبيعات، قبل أن تجمعها الصدفة بإحدى صديقاتها في محطة مترو.
كانت صديقتها تعمل في توصيل الطلبات، لكنها تعرضت لظرف طارئ منعها من استكمال عملها، فتولت ضحى توصيل الطلبات المتبقية بدلاً منها.
ومن هذه التجربة الأولى، بدأت ضحى العمل في مجال التوصيل، ووصلت قيمة الطلبات التي كانت توصلها داخل محطات المترو في البداية إلى 10 جنيهات، ثم ارتفعت تدريجياً إلى 15 و20 و25 جنيهاً وغيرها.
وأكدت ضحى في تصريحات سابقة: «معملتش أي حاجة عشان أكون دليفري ولا سعيت لكده.. الموضوع كان صدفة بحتة».
السكوتر كان نقطة تحول في رحلتها
مع استمرارها في العمل، بدأت ضحى تكتسب شهرة بين عملائها بسبب سرعتها في توصيل الطلبات، خاصة بعد شراء السكوتر الذي سهّل عليها التنقل بين المناطق المختلفة.
ومع الوقت، أطلق عليها عملاؤها لقب «أسرع دليفري في مصر»، وأصبح السكوتر جزءاً أساسياً من عملها وصورتها التي عرفها بها متابعوها.
كما ساهمت تجربتها في جذب اهتمام فتيات أخريات، خاصة أنها كانت تظهر في الشارع وهي تقود السكوتر وتعمل في توصيل الطلبات.
حادث جعل قصتها تصل إلى ملايين المتابعين
ومن المحطات التي ساهمت في زيادة شهرة ضحى تعرضها لحادث، حيث نشرت تفاصيل الواقعة عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي.
وبعد نشر القصة، فوجئت بحجم انتشارها، بعدما شاهد منشورها الملايين، لتبدأ بعدها في الاستفادة من حضورها على مواقع التواصل الاجتماعي ومشاركة تفاصيل أكثر عن حياتها المهنية.
وأصبحت ضحى تنشر جانباً من يومياتها وتجاربها مع العملاء، إلى جانب الحديث عن الصعوبات التي تواجهها خلال العمل في توصيل الطلبات.
حلمها الأكبر: شركة توصيل للبنات
ورغم أن دخولها مجال الدليفري بدأ مصادفة، فإن ضحى تتحدث عن مستقبل مختلف تماماً لهذه التجربة، إذ تحلم بتأسيس شركة لتوصيل الطلبات تعمل فيها النساء فقط.
وقالت في تصريحات سابقة إن هذا الحلم يمثل خطوتها المقبلة، وإنها بدأت في البحث عن مقر أو مكتب يمكن أن يكون بداية المشروع.
كما وجهت نصائح للفتيات الراغبات في دخول مجال توصيل الطلبات، محذرة من عمليات النصب والسرقة، بعدما قالت إنها تعرضت لمواقف من هذا النوع خلال عملها.