أعلن الاتحاد الدولي للسيارات «فيا» ونادي السيارات الغربي «أكو»، الجهة المؤسسة والمنظمة لسباق «24 ساعة في لومان»، اليوم، تمديد اتفاقية الشراكة الخاصة ببطولة العالم لسباقات التحمل «دبليو إي سي» لمدة عشر سنوات إضافية، لتستمر حتى نهاية عام 2037.
تأتي الاتفاقية الجديدة، التي تبدأ عقب انتهاء العقد الحالي بنهاية عام 2027، في وقت تشهد فيه البطولة أعلى مستويات النمو الجماهيري والتجاري منذ انطلاقها عام 2012، بما يعكس التزام الطرفين بتطوير سباقات التحمل وتوسيع قاعدة المشاركين والجماهير، وتعزيز استدامة البطولة على المدى الطويل.
وبموجب الاتفاقية، تتولى مجموعات العمل التابعة للاتحاد الدولي للسيارات ولجنة سباقات التحمل، الإشراف على الجوانب التنظيمية، على أن تخضع القرارات النهائية لاعتماد المجلس العالمي لرياضة السيارات.
كما جرى تبسيط إجراءات الاعتماد الفني، بحيث يشرف الاتحاد الدولي للسيارات ونادي «أكو» على اعتماد جميع سيارات فئة «الهايبر كار».
وتنص الشراكة أيضاً على تعزيز حضور العلامة التجارية للاتحاد الدولي للسيارات في مختلف فعاليات البطولة، بما يشمل الموقف المغلق، ومنصة التتويج، وسيارات الأمان، إضافة إلى التغطية الإعلامية للسباقات.
وتشهد البطولة حالياً مشاركة ثمان من كبرى شركات تصنيع السيارات العالمية في فئة «الهايبر كار»، فيما ارتفع عدد العلامات التجارية المشاركة إلى 14 بعد استحداث فئة «أل أم جي تي3» في عام 2024، على أن تنضم شركتا «فورد» و«ماكلارين» إلى منافسات «الهايبر كار» اعتباراً من موسم 2027.
كما ترسخ الاتفاقية إطاراً داعماً لتطوير تقنيات الدفع المستدام، بما في ذلك إدخال أنظمة الدفع العاملة بالهيدروجين إلى سباقات التحمل، إلى جانب وضع إطار فني موحد لمواصفات سيارات «الهايبر كار» التي ستشارك اعتباراً من عام 2030 في كل من بطولة العالم للتحمل «دبليو إي سي» وسلسلة «إيمسا» الأمريكية، بما يعزز الكفاءة التشغيلية ويخفض التكاليف أمام الشركات المصنعة ويزيد جاذبية المنافسات.
وقال محمد بن سليّم، رئيس الاتحاد الدولي للسيارات «فيا»، إن الاتفاقية تعد خطوة حيوية إلى الأمام في عالم السباقات، وتضمن مستقبلاً مستقراً لبطولة العالم لسباقات التحمل خلال السنوات المقبلة.
وأضاف أن الاتفاقية صُممت للمستقبل، لأنها تعزز التعاون الممتد لأكثر من 120 عاماً بين الاتحاد الدولي للسيارات ونادي السيارات الغربي، وتضع البطولة على مسار عقد جديد من النمو القياسي بما يعود بالفائدة على الجماهير والسائقين والفرق والشركات المصنعة.
وأكد أن هذا التعاون أسهم في تدشين العصر الذهبي لسباقات التحمل، معرباً عن تطلعه إلى مواصلة العمل مع بيار فيون وفريقه للبناء على النجاحات الحالية وصياغة مستقبل أكثر قوة للبطولة.
من جانبه، قال بيار فيون، رئيس نادي السيارات الغربي، إن تمديد الاتفاقية يعكس متانة العلاقة بين الطرفين، مؤكداً أن الشراكة قامت منذ عام 2012 على الثقة والطموح المشترك والالتزام بتطوير سباقات التحمل، وأن الطرفين يتطلعان إلى مواصلة النجاح وتعزيز الحضور الدولي للبطولة.
بدوره، أكد ألبرتو فياريال، المدير العام للاتحاد الدولي للسيارات، أن البطولة تحظى اليوم بشعبية كبيرة، مع اتساع قاعدتها الجماهيرية ومشاركة نخبة من أبرز شركات صناعة السيارات، مشيراً إلى أن الاتفاقية الجديدة تعكس حجم الاستثمار والالتزام المشترك بمواصلة تطوير البطولة واستقطاب جماهير جديدة، بما يضمن استمرار نجاحها على المدى الطويل.
من جهته، قال فريديريك لوكيين، الرئيس التنفيذي لشركة لومان لإدارة سباقات التحمل، إن تمديد الاتفاقية يأتي في توقيت تشهد فيه البطولة زخماً غير مسبوق، مع تزايد اهتمام الشركات المصنعة والفرق والشركاء ووسائل الإعلام والجماهير حول العالم، مؤكداً أنها توفر إطاراً متيناً لمواصلة النمو وتعزيز المكانة العالمية للبطولة وتقديم أعلى مستويات المنافسة في سباقات التحمل.