دعا رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام، الأربعاء، بلاده إلى دراسة الخيارات المتاحة لعلاقتها المستقبلية مع الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك الانضمام مجدداً إلى التكتل، وذلك في وقت يكثّف فيه جهوده لإعادة بناء العلاقات مع أوروبا.
وفي حديثه إلى هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي)، بعد أن أشار في المؤتمر السنوي لحزب العمال إلى أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي «جلب الضرر أكثر من النفع»، قال بيرنهام إنه يجب على بريطانيا أن تدرس نماذج مختلفة لعلاقتها طويلة الأمد مع أوروبا، وتقرر أيها يوفر أفضل مسار للمستقبل.
وأضاف: «يمكننا البقاء على ما نحن عليه. هذا خيار متاح بالتأكيد، إذا كان الناس يعتقدون أن هذا هو الوضع المناسب للاستمرار فيه».
وتابع قائلاً: «يمكننا النظر في ما قاله جورج أوزبورن بشأن الاتحاد الجمركي. يمكننا النظر في ما قاله الديمقراطيون الأحرار في مؤتمرهم بشأن السوق الموحدة، أو يمكننا المضي قدماً حتى النهاية».
ودعا أوزبورن، وزير المالية السابق في حكومة حزب المحافظين، بريطانيا إلى السعي لإقامة اتحاد جمركي مع الاتحاد الأوروبي، في حين دعا الديمقراطيون الأحرار بريطانيا إلى العودة إلى الانضمام إلى السوق الموحدة للاتحاد.
وقال بيرنهام ‘ن الخيارات يجب أن تُقيّم بناءً على «ما هو ممكن»، ومزايا كل منها وعيوبه.
وصوّتت بريطانيا لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي في عام 2016، منهية بذلك عضوية استمرت أكثر من 40 عاماً، ولتبدأ أزمات سياسية مستمرة منذ سنوات، إذ واجهت الحكومات المتعاقبة التبعات الاقتصادية والدبلوماسية لذلك التصويت.
والثلاثاء، قال بيرنهام إنه سيستغل قمة نوفمبر/تشرين الثاني بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي لتوضيح الخيارات المتاحة لعلاقة البلاد طويلة الأمد مع التكتل.
وذكر بيرنهام، في السابق أنه يود أن تنضم بريطانيا مجدداً إلى الاتحاد الأوروبي خلال حياته. وعبّر عن رأيه بأن بريطانيا لا تستطيع تحمّل استمرار الضبابية بشأن هذه القضية لعشر سنوات أخرى.
وقال: «أنا واضح جداً، وسأقول هذا بصراحة: لقد تسبب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في أضرار أكثر مما جلب من فوائد... لذا فإن السؤال هو: ماذا نفعل تجاه ذلك الأمر؟».