في الوقت الذي تنتظر طهران رداً رسمياً من واشنطن على مقترحها لإنهاء الحرب، كرّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأكيده أن إيران لن تتمكن من امتلاك سلاح نووي، معتبراً أنها تنهار بشكل سيئ جداً، والأمر سينتهي قريباً جدًا، فيما قال نائبه جي دي فانس إن هناك مجالاً للتوصل إلى اتفاق مع إيران، مشيراً إلى أن ذلك يتطلب التزام طهران بحسن السلوك والوفاء بتعهداتها، في حين دعا أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إلى مواصلة الجهود الدبلوماسية وتسوية الخلافات المتبقية بين واشنطن وطهران عبر المفاوضات.
وقال ترامب، أمس الثلاثاء، خلال مشاركته في فعالية «العصر الذهبي»، التي أعلن خلالها عن مبادرة جديدة كبرى في مجال الذكاء الاصطناعي، إن منع إيران من الحصول على سلاح نووي قد يُسجل في كتب التاريخ باعتباره واحداً من أهم الإنجازات التي حققتها الولايات المتحدة.
كما أضاف أن «إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً، وهي تفشل فشلاً ذريعاً، ذريعاً جداً. وسينتهي ذلك قريباً جداً، فلن يكون لديها سلاح نووي، وستنخفض أسعار النفط»، وفق قوله.
من جانبه، قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إن هناك مجالاً للتوصل إلى اتفاق مع إيران، مشيراً إلى أن ذلك يتطلب التزام طهران بحسن السلوك والوفاء بتعهداتها. وأضاف فانس في مقابلة مع منصة «رامبل» الإعلامية أن التوصل إلى الاتفاق يرتبط بمدى التزام إيران بالتعهدات التي قطعتها.
في غضون ذلك، دعا أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، خلال لقاء عقده مع وزير خارجية إيران عباس عراقجي، إلى مواصلة الجهود الدبلوماسية وتسوية الخلافات المتبقية بين واشنطن وطهران عبر المفاوضات.
وذكر مكتب غوتيريش في بيان، أن الجانبين تبادلا وجهات النظر بشأن الصراع في المنطقة خلال لقاء عقد، أمس الأول الاثنين، على هامش الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وأكد البيان، أن غوتيريش رحّب بالجهود الدبلوماسية التي بُذلت خلال أسبوع المناقشة العامة رفيع المستوى للجمعية العامة.
ودعا غوتيريش الأطراف إلى مواصلة هذه الجهودن وتسوية الخلافات المتبقية من خلال المفاوضات لتحقيق السلام.
وكان عراقجي قال إن وسيطاً قطرياً عقد لقاء جديداً مع الجانب الإيراني في نيويورك، وطرح خلاله أفكاراً بشأن كيفية تلبية شروط طهران للمضي في الاتصالات مع واشنطن.
وقال عراقجي: «نُقلت خطتنا، التي عُرفت بخطة النقاط السبع، إلى الأمريكيين عبر وسيط قطري؛ وعلى الرغم مما قاله ترامب، فقد أكدتُ أننا ننتظر الرد الأمريكي الرسمي عبر وسطاء».
وكشف عراقجي، أن المرشد الأعلى مجتبى خامنئي وضع بنفسه «شروطاً» أمام الجانب الأمريكي للموافقة على إعادة فتح مضيق هرمز.
ووصف عراقجي البنود بأنها «عادلة ومنطقية»، قائلاً إن دور بلاده اقتصر على إيصالها إلى عبر وسطاء، وإن الكرة باتت في ملعب واشنطن.
وقال عراقجي إنه سيغادر نيويورك خلال ساعات متجهاً إلى طهران، ولن ينتظر في الولايات المتحدة وصول الرد الأمريكي، وفق وكالة «إرنا».
وأضاف: «لطالما كانت هذه الاتصالات والرسائل المتبادلة بين الوسطاء القطريين والباكستانيين قائمة، ولكنها الآن، في ضوء الخطة التي قدمتها إيران، اتخذت منحى أكثر جدية».
من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، إن الجهود تتركز حالياً على بناء أرضية مشتركة بين الولايات المتحدة وإيران، في إطار مساعٍ للتوصل إلى حل سلمي.
وأضاف أن الاجتماعات مستمرة، وأن قطر تواصل نقل الرسائل بين الجانبين، الأمريكي والإيراني، مؤكداً استمرار جهود الوساطة القطرية، ومشدداً على أنه لا يوجد حل آخر سوى الحل السلمي.
وشدد المتحدث على ضرورة احترام منشآت البنية التحتية في المنطقة، معتبراً أن أي تهديد لها يشكل انتهاكاً للقانون الدولي.(وكالات)