قد لا تظهر أمراض الكلى في مراحلها الأولى بأعراض واضحة، لذلك قد يمر وجود مشكلة في وظائف الكلى دون أن يلاحظها الشخص.
ومع ذلك، يمكن أن تظهر بعض العلامات الجسدية التي تستدعي الانتباه، خصوصاً إذا تكررت أو ظهرت إلى جانب عوامل خطر معروفة.
وتشير المؤسسة الوطنية للكلى بالولايات المتحدة الأمريكية إلى أن الطريقة الوحيدة للتأكد من وجود مرض بالكلى تتمثل في إجراء الفحوص الطبية، موضحة أن الأشخاص المصابين بأمراض الكلى غالباً لا يعانون أعراضاً حتى المراحل المتقدمة، عندما تتراجع وظائف الكلى بدرجة كبيرة أو ترتفع كمية البروتين في البول.
التعب وصعوبة النوم والحكة
يؤدي الانخفاض الشديد في وظائف الكلى إلى تراكم السموم والشوائب في الدم، وهو ما يمكن أن يسبب الشعور بالتعب أو الضعف وصعوبة التركيز. وقد يرتبط مرض الكلى أيضاً بفقر الدم، الذي يمكن أن يؤدي بدوره إلى الضعف والإرهاق.
وتظهر صعوبة النوم ضمن العلامات التي تستحق الانتباه، إذ يؤدي ضعف قدرة الكلى على تنقية الدم إلى بقاء السموم فيه بدلاً من خروجها مع البول، وهو ما قد يجعل النوم أكثر صعوبة.
كذلك، ترتبط السمنة كذلك بمرض الكلى المزمن، بينما ينتشر انقطاع التنفس أثناء النوم بصورة أكبر لدى المصابين بأمراض الكلى مقارنة بعموم الأشخاص.
وقد يرتبط جفاف الجلد والحكة باضطراب المعادن والعظام المصاحب غالباً لمراحل متقدمة من مرض الكلى، عندما تعجز عن الحفاظ على التوازن الصحيح للمعادن والعناصر الغذائية في الدم.
تغيرات في التبول والبول
يمكن أن يمثل تكرار الحاجة إلى التبول، خصوصاً خلال الليل، إحدى العلامات المحتملة لمشكلة في الكلى.
وقد تزداد الرغبة في التبول، عندما تتضرر المرشحات الموجودة داخل الكلى، إلا أن هذه العلامة يمكن أن ترتبط أيضاً بالتهاب المسالك البولية أو تضخم البروستاتا لدى الرجال.
ويشكل ظهور الدم في البول علامة أخرى تستحق التقييم الطبي، ففي الوضع الطبيعي تحافظ الكلى على خلايا الدم داخل الجسم أثناء ترشيح الفضلات من الدم وتكوين البول، لكن تلف المرشحات قد يسمح بتسرب خلايا الدم إلى البول.
ولا يرتبط الدم في البول بأمراض الكلى فقط، إذ يمكن أن يظهر أيضاً في حالات مثل أورام الجهاز البولي وحصوات الكلى والعدوى.
كذلك قد يشير البول الرغوي، وخصوصاً عندما تظهر فقاعات كثيرة تستمر حتى بعد تكرار عملية الطرد، إلى وجود بروتين في البول، ويرتبط ذلك بتسرب الألبومين، وهو أحد البروتينات الموجودة في الدم، إلى البول نتيجة تضرر مرشحات الكلى.
انتفاخ حول العينين وتورم القدمين
يعد الانتفاخ المستمر حول العينين علامة مبكرة على وجود بروتين في البول، إذ يؤدي تلف مرشحات الكلى إلى السماح بتسرب البروتين بدلاً من احتفاظ الجسم به، ويمكن أن يصبح الانتفاخ أكثر وضوحاً عندما تفقد الكلى كمية كبيرة من البروتين عبر البول.
ويظهر تورم الكاحلين والقدمين أيضاً ضمن العلامات المحتملة، إذ قد يؤدي انخفاض وظائف الكلى إلى احتفاظ الجسم بالصوديوم، ما يسبب تورماً في الأطراف السفلية، لكن تورم القدمين والكاحلين قد يرتبط كذلك بأمراض القلب أو الكبد أو مشكلات الأوردة المزمنة في الساقين.
فقدان الشهية وتشنجات العضلات
يمكن أن يؤدي تراكم السموم الناتج عن انخفاض كفاءة الكلى إلى فقدان الشهية، رغم أن هذه العلامة عامة ويمكن أن تنتج عن أسباب عديدة.
وتحدث تشنجات العضلات كذلك عند وجود اضطراب في توازن الشوارد نتيجة ضعف وظائف الكلى، وقد تسهم مستويات الكالسيوم المنخفضة واضطراب التحكم في الفوسفور في حدوث هذه التشنجات.
فحوص تكشف كفاءة الكلى
تؤكد المؤسسة الوطنية للكلى بالولايات المتحدة أن فحصين أساسيين يساعدان في تحديد وجود مرض بالكلى، أولهما اختبار معدل الترشيح الكبيبي المقدر، وهو تحليل دم يقدر مدى كفاءة الكلى في أداء وظائفها، وثانيهما اختبار نسبة الألبومين إلى الكرياتينين في البول، الذي يقيس كمية الألبومين، وهو أحد البروتينات، مقارنةً بالكرياتينين، وهو أحد نواتج الفضلات.
وتوصي المؤسسة بإجراء فحوص سنوية للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بأمراض الكلى، ومن بينهم المصابون بارتفاع ضغط الدم أو السكري، ومن لديهم تاريخ عائلي للفشل الكلوي، إضافةً إلى الأشخاص الذين تجاوزوا 60 عاماً.
وتلفت إلى أن ظهور إحدى هذه العلامات لا يعني بالضرورة الإصابة بمرض في الكلى، لكن تكرارها يستدعي التقييم الطبي، خصوصاً لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر معروفة.