ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 2% خلال تعاملات الخميس، مع تجاوز خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل، بعدما أفادت تقارير بأن المصافي الصينية علّقت صادرات الوقود المقرر شحنها خلال أكتوبر، في خطوة تهدف إلى حماية الإمدادات المحلية.
ارتفع خام برنت القياسي العالمي لعقود ديسمبر بنحو 2.5% إلى 100.47 دولار للبرميل، بعدما كان قد تراجع في وقت سابق من الجلسة بنحو 1%. كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي لعقود نوفمبر 1.89% إلى 92.06 دولار للبرميل.
وذكرت «رويترز» أن شركة بتروتشاينا الحكومية ألغت عدداً من شحنات البنزين ووقود الطائرات التي كان من المقرر تصديرها خلال أكتوبر، نقلاً عن عدة مصادر لم تسمّها، في ظل سعي بكين إلى تأمين احتياجات السوق المحلية. ولم تتمكن «سي إن بي سي» من التحقق بشكل مستقل من التقرير.
تأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه أسواق الطاقة العالمية ضغوطاً بسبب اضطرابات الإمدادات الناجمة عن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في الشرق الأوسط، إلى جانب الحرب الروسية في أوكرانيا.
وكانت أسعار النفط قد ارتفعت في وقت سابق من الجلسة مع تقييم المستثمرين مؤشرات على تعافي صادرات الخام من منطقة الشرق الأوسط.
وقالت «يو أو بي» في مذكرة، الخميس، إن تدفقات الخام من الشرق الأوسط تقترب، وفق تقارير، من مستويات ما قبل الحرب، لكن إمدادات الوقود، ولا سيما البنزين، لا تزال متأخرة عن ذلك المستوى.
وتراجعت المخاوف بشأن اضطرابات إمدادات الخام بعد استئناف السعودية تحميل ناقلات النفط من ميناء ينبع على البحر الأحمر، عقب إعادة تشغيل خط الأنابيب شرق-غرب.
وقال ديفيد موريسون، كبير محللي الأسواق في «تريد نيشن»، إن خط الأنابيب لعب دوراً رئيسياً في نقل الخام من الخليج، خصوصاً مع إغلاق إيران مضيق هرمز.
وأضاف أن الخط لا يعمل بعد بكامل طاقته، لكن إعادة تشغيله توفر قدراً من الارتياح وساعدت أسعار النفط على التراجع عن مستوياتها المرتفعة.
ولا يزال المتعاملون يراقبون عن كثب التطورات في الشرق الأوسط، وسط مخاوف من تأخر التوصل إلى تسوية دائمة للصراع الإيراني. كما أفادت تقارير بأن مسؤولين أمريكيين وإيرانيين أجروا، بشكل منفصل، محادثات غير مباشرة بوساطة أطراف أخرى خلال وجودهم في نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
النفط يتراجع وبرنت تحت 108 دولارات