طالب جهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني «إم آي 5»، الأربعاء، مؤسسات جامعية بالكفّ عن التعاون مع معهد صيني للتكنولوجيا، منبّهاً إيّاها -في تحذير نادراً ما يصدر مثله- إلى أن هذه الجهة تُموِّل أبحاثاً لتعزيز قدرات بكين التجسّسية.
وأوضح الجهاز البريطاني، أنه رصد «صِلات متينة جداً» بين «معهد الصين العام لأبحاث التكنولوجيا»، المعروف اختصاراً بـCGTRI، ووزارة أمن الدولة الصينية. وحضّ الجهاز المؤسسات الأكاديمية البريطانية على «إعادة النظر فوراً» في أيّ تعاون قائم، أو مخطط له، مع المعهد، وطلب الحصول على مشورة قانونية.
في المقابل، رفضت السفارة الصينية في لندن هذه الاتهامات، ووصفتها بأنها «خيالية ومختلقة بالكامل» من جانب جهاز «إم آي 5» البريطاني.
وقال متحدث باسمها، إن «احتجاجاً رسمياً» قُدِّم إلى الجانب البريطاني.
وأشار الجهاز البريطاني إلى أن «أكثر من مئة باحث مرتبطين بمؤسسات بريطانية أسهموا» في مشاريع تمولها الوزارة الصينية عبر CGTRI، لافتاً إلى أن «الهدف الرئيسي» للمعهد الصيني هو دعم أبحاث تعزز «قدرات بكين الفنية في مجال التجسس».
وأوضح «إم آي 5» أن باحثين في المملكة المتحدة شاركوا في مشاريع يمولها المعهد في مجالات تشمل الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وأنظمة الاتصالات السرية، وإخفاء بيانات مشفَّرة داخل ملفات، أو صور تبدو عادية.
وشدد على أن هذه الأنشطة تمثل «تهديداً للأمن القومي البريطاني»، معتبراً أن أيّ تعاون إضافي مع المؤسسة الصينية بعد هذا التحذير يشكل انتهاكاً لقانون الأمن القومي، حتى لو كان الباحثون تصرفوا بحسن نية.
وكان «إم آي 5» نبّه في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، من أن الصين تستخدم جواسيس متنكرين لتجنيد أعضاء في البرلمان، وهي الاتهامات التي نفتها السفارة الصينية بلندن في وقتها.