أعلنت وزارة الدفاع الروسية تحقيق تقدم جديد في شمال وشرق وجنوب أوكرانيا، واستهداف مركز اتصالات في كييف، ومنشآت طاقة، وميناء إسماعيل، فيما أبلغت روسيا حلف الأطلسي أنها مستعدة للخيار النووي إذا حاول التكتل الغربي استهداف جيب كالينينغراد الروسي المطل على البلطيق، ودعت بلغاريا إلى حوار أوروبي مع روسيا يأخذ في الحسبان «الخطر» النووي.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية السيطرة على بلدات تولستودوبوفو بمقاطعة سومي، وشابيلنويه بمقاطعة خاركيف، ويغوروفكا بمقاطعة زابوريجيا، وتكبيد العدو 1570 فرداً، وإسقاط 768 مسيّرة أوكرانية في 24 ساعة.
ودمرت القوات الروسية مستودعات ذخيرة ومعدات حرب إلكترونية للقوات الأوكرانية. وأعلنت استمرار ضرب البنى التحتية، والطاقة والكهرباء، ومراكز الاتصالات والخوادم، في مقاطعتي كييف وأوديسا. وفي كييف استهدفت الضربات مركز معالجة البيانات «دي نوفو»، الذي يُعد أحد نقاط تبادل حركة الإنترنت الرئيسية، ويؤمّن معالجة وتخزين ونقل المعلومات لمصلحة القوات المسلحة الأوكرانية، كما استهدفت محطة الكهرباء الفرعية «كييفسكايا» التي تؤمّن نقل وتوزيع الكهرباء لمنشآت المجمع الصناعي العسكري في كييف، ومقاطعتها. واستهدفت أيضاً محطة كييف الكهرومائية التي تؤمّن منشآت الصناعة العسكرية في شمال مقاطعة كييف، الى جانب محطة تريبولسكايا الحرارية، التي تؤمّن الكهرباء لمنشآت الصناعة العسكرية في جنوب المقاطعة، ومجمع بطاريات تخزين الطاقة في بلدة غورينيتشي، الذي كان يُستخدم لتخزين الكهرباء لدعم العمل المتواصل للمنشآت العسكرية في كييف والمقاطعة.
وفي أوديسا، استهدفت الضربات المجمع الصناعي في ميناء إسماعيل، الذي كان يؤمّن استقبال وتخزين ونقل الشحنات العسكرية والوقود لاحتياجات القوات الأوكرانية.
على صعيد آخر، حذرت روسيا حلف شمال الأطلسي من أنها ستكون مستعدة لاستخدام السلاح النووي إذا حاول الحلف عزل كالينينغراد، وهي منطقة روسية تقع على بحر البلطيق. واتهمت روسيا الحلف في وثيقة أرسلتها له بأنه يتبع «مسارا خطراً ومتهوراً» ينطوي على «مخاطر عالية تنذر باندلاع صراع مسلح مباشر». وذكرت الوثيقة أن ذلك يشمل احتمال «شن روسيا ضربات على مراكز صنع القرار في الدول الأعضاء بالحلف بمجرد اندلاع الصراع». وورد في الوثيقة الدبلوماسية «ستكون روسيا مستعدة لاستخدام كامل ترسانة القوى والقدرات المتاحة لديها، بما يشمل السلاح النووي، من أجل الدفاع عن أراضيها إذا قامت دول حلف شمال الأطلسي بأي محاولة بهدف عزل منطقة كالينينغراد عن بقية البلاد».
ودان حلف الأطلسي «الخطاب النووي غير المسؤول» لروسيا، وقال الحلف في رد مكتوب إنه دفاعي ملتزم بمواجهة التهديدات التي تواجه دوله الأعضاء من جميع الجهات. وتابع يقول «لا يشكل أي من أنشطة الحلف أو تدريباته تهديداً لأراضي روسيا الاتحادية».
ورأى رئيس الوزراء البلغاري، رومن راديف، أمس الأربعاء في بروكسل، أن أوروبا يجب أن تتحاور مع روسيا لوضع حدّ للحرب في أوكرانيا، مع الأخذ في الحسبان «الخطر» المرتبط بالنووي. وقال خلال مؤتمر عن الدفاع «علينا أن نبدأ بالتحدث مع روسيا (...). ينبغي أن تكون أولويتنا الأساسية هي التحدث والعمل من أجل السلام»، معتبراً أن الدعم العسكري لأوكرانيا لن يكون كافياً، وأضاف «علينا أن ندرك أن ثمة حدوداً لتسليم الأسلحة وتقديم الدعم، لأن إرساء السلام النهائي سيتم عبر الدبلوماسية، لا عبر تسليم الأسلحة».