أعلن العراق ووزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون)، أمس الأربعاء، انتهاء مهمة التحالف الدولي لمحاربة تنظيم «داعش» في العراق. وأعلن الرئيس دونالد ترامب انسحاب القوات الأمريكية، مشيراً إلى أن هناك «قرارات سيئة أدت بنا للانخراط في هذه الورطة المكلفة».
وجاء إعلان انتهاء مهمة التحالف، خلال حفل رسمي أقامه مكتب رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي في بغداد، بمناسبة يوم السيادة (30 سبتمبر/ أيلول)، بحضور قائد قوات التحالف.
وأوضح الزيدي أن انتهاء مهمة التحالف الدولي يثبت أن التعاون بين القوات الصديقة والشعوب الصديقة أثمر انتصاراً على واحدة من أحلك صفحات التطرف في التاريخ، لافتاً إلى أن هبّة الشعب إلى جانب قواته المسلحة كانت منطلقاً لمرحلة أعادت فيها القوات تنظيم منظومات القيادة وحشد الموارد وتوحيد الجهود والإمساك بزمام المبادرة.
وشدّد على أن انتهاء مهمة التحالف لا يعني انتهاء المعركة مع الإرهاب، بل هو انتقال العراق إلى مرحلة يتولى فيها المسؤولية الكاملة عن أمنه واستقراره، مبيناً أن انتقال مهام العمليات المشتركة إلى مكتب القائد العام للقوات المسلحة يجسّد صيغة مؤسسية لإدارة هذا الجهد تحت سلطة الدولة، وقيادتها العليا. وفي وقت سابق، قررت الحكومة العراقية تعطيل الدوام الرسمي في البلاد من يوم أمس الأربعاء، حتى يوم السبت المقبل، بمناسبة يوم السيادة مع إنهاء مهمة التحالف الدولي.
وقــــالــــت وزارة الـــحـــرب الأمـــــريــكيـة (البنتاغون)، إن الولايات المتحدة وشركاءها في التحالف اختتموا رسمياً، عملية العزم الصلب، مضيفة أنها ستواصل تقديم التدريب والدعم المخابراتي الموجه للشركاء العراقيين.
وكتب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر حسابه على منصته «تروث سوشيال»، أمس الأربعاء «آخر القوات الأمريكية تغادر العراق»، واصفاً ذلك بأنه «يوم عظيم لأمريكا»، ومشيراً إلى أن الولايات المتحدة تغادر العراق في وقت أصبح فيه للبلاد رئيس وزراء جديد، في إشارة إلى الزيدي، الذي قال إنه دعمه منذ البداية، وأيّده بشكل كامل.
وأشار ترامب إلى أن عملية «العزم الصلب» بدأت عام 2003 في عهد الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش، واستمرت في عام 2014 خلال إدارة باراك أوباما، ثم في عهد الرئيس جو بايدن، قبل أن تنتهي في عام 2026 خلال ولايته الحالية.
واعتبر ترامب أن انتهاء المهمة يمثل «انتصاراً للولايات المتحدة، وانتصاراً للعراق، وانتصاراً حاسماً على تنظيم «داعش»».
وقال ترامب إن الولايات المتحدة حددت مهمة واضحة لقواتها ومنحت القادة العسكريين الأدوات اللازمة لإنجازها، مؤكدا أنه رفض تحويل الوجود العسكري المؤقت إلى وجود دائم.
وأضاف ترامب أنه كان أمامه خيار البقاء في العراق أو الانسحاب، لكنه خلص إلى أن «الوقت حان لعودة القوات الأمريكية إلى الوطن».
وقارن الرئيس الأمريكي بين الانسحاب من العراق والانسحاب من أفغانستان، قائلاً إن الولايات المتحدة تركت في أفغانستان معدات عسكرية، كما أشار إلى مقتل 13 عسكرياً أمريكياً، وإصابة آخرين، بينما وصف مغادرة قوات التحالف ومعداته من قاعدة أربيل الجوية بأنها «رحيل منظم» ينهي ما وصفه بالـ«مغامرة المكلفة».