أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن التصعيد لا يكون أبداً من جانب واحد، ونقطة اللاعودة قد تأتي بسرعة كبيرة وبشكل غير متوقع للجميع، وأضاف أنه لا توجد ضمانات تمنع القوى النووية من اللجوء إلى استخدام الأسلحة النووية.
وقال بوتين: إنه من المستحيل الجزم بأن أسلحة الدمار الشامل لن تُستخدم أبداً، وشدد على ضرورة الحيلولة دون وقوع مثل هذا السيناريو.
وفي حديثه أمام منتدى فالداي لخبراء الشأن الروسي الدوليين في موسكو، أضاف بوتين: «هل بوسعنا أن نكون على يقين من أن هذا السلاح لن يُستخدم أبداً؟ بالطبع لا. يجب أن نضع ذلك في الحسبان ونتجنبه».
وأشار بوتين إلى أن العالم سيكون أفضل إذا تراجعت الهيمنة الغربية، موضحاً أن التوجهات المقلقة في الشؤون الدولية تفرض التفكير أولاً وقبل كل شيء في الحفاظ على السلام العالمي الآن.
وقال بوتين: «يجب تجنب السيناريوهات الأكثر كارثية التي قد تدفع البشرية إلى حافة الانقراض»، موضحاً أن البشرية لم تستوعب بعد حجم التحديات الراهنة.
وأضاف: «حياتنا بأكملها تتغير»، مبيناً أن التكنولوجيا تفتح آفاقاً لتحسين جودة الحياة، لكنها تزيد في الوقت ذاته من خطر الدمار.
ولوّح بوتين بأن موسكو قد تلجأ إلى استخدام «كل أنواع الأسلحة» من بينها تلك النووية، إذا هاجمت قوات حلف شمال الأطلسي منطقة كالينينغراد، لكنه شدّد على أن الكرملين لا ينوي «مهاجمة أيّ كان».
وبين: «إذا وصل الأمر إلى هجوم مباشر ضد روسيا، وبالتحديد ضد كالينينغراد، فستكون مسألة استخدام كل أنواع الأسلحة التي نمتلكها مطروحة».
من جهة أخرى، أكد نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر أليموف أن استعداد موسكو للتفاوض بشأن أوكرانيا لا يعني استعدادها للتخلي عن مواقفها أو تقديم تنازلات، مؤكداً في الوقت نفسه أن روسيا لا تغلق باب الحوار مع الدول الغربية.
وقال أليموف، خلال مؤتمر صحفي، إن «الاستعداد للمفاوضات لا يعني أن دبلوماسيتنا تميل إلى التخلي عن المواقف أو التسرع في تقديم تنازلات»، وفق ما نقلته وكالة «سبوتنيك» الروسية.
وأشار إلى أن محاولات فرض عزلة دولية على روسيا «فشلت»، قائلاً إن موسكو لديها «العديد من الأصدقاء والأشخاص ذوي التوجهات المشابهة»، وإنها لا تنغلق أمام الحوار مع الدول الغربية.
وأضاف أن حتى الدول التي تقود حملات لعزل روسيا سعت، وفق قوله، «خلف الكواليس» إلى عقد لقاءات ومشاركة الاتصالات، مشيراً إلى أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أجرى أكثر من 40 اتصالاً ثنائياً خلال أسبوع اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة رفيعة المستوى.