بيروت: «الخليج»، وكالات
واصل الجيش الإسرائيلي، أمس الخميس، تنفيذ غارات جوية وتفجير منازل في مناطق متفرقة من جنوب لبنان، في وقت تبلغ لبنان من الراعي الأمريكي أن مفاوضات عسكرية لبنانية - إسرائيلية ستجري في تامبا- في فلوريدا في 20 من الشهر الحالي، وستقتصر على الملفات الميدانية والعسكرية، في حين نفت دمشق تقريراً ل«رويترز» حول قيام مسؤولين سوريين بإجراء محادثات سرية مع «حزب الله» في تركيا.
وعمدت القوات الإسرائيلية إلى تفخيخ عدد من المنازل في بلدة المنصوري في قضاء صور وتفجيرها، ما أحدث ارتجاجات قوية سمع دويها في مدينة صور والقرى المحيطة.
وفي بلدة حداثا، نفذت القوات الإسرائيلية صباحاً عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه البلدة، فيما استهدفت غارة ليلية أطراف زوطر الشرقية، وقصفت المدفعية مرتفع علي الطاهر. كما أطلقت رشقات نارية باتجاه أطراف بلدة كفرشوبا في قضاء حاصبيا. كما شن غارة استهدفت أطراف بلدة بني حيان جهة وادي السلوقي في قضاء مرجعيون.
ومع اختتام رئيس الحكومة نواف سلام زيارته إلى الولايات المتحدة، ذكر أن لبنان تبلّغ استئناف المفاوضات مع إسرائيل برعاية أمريكية في تامبا – فلوريدا وأنها ستكون عسكرية لا سياسية، ويرجّح تحديد يوم 20 الجاري لعقد الجولة الجديدة من التفاوض
وأشارت المصادر إلى أن المحادثات ستقتصر على الملفات الميدانية والعسكرية، مثل وقف إطلاق النار، ووقف التجريف، وإمكانية توسيع المناطق النموذجية (التجريبية) أو إحراز تقدم في ملف التحقق منها، إضافة إلى ملف الأسرى، وذلك على وقع تأكيد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو «أن انتشار الجيش اللبناني في الجنوب، على أهميته، لا يكفي وحده من دون خطوات فعلية تؤدي إلى نزع سلاح «حزب الله» وحصر السلاح بيد الدولة».
من جهة أخرى، أكد الرئيس عون على ضرورة إيلاء المناطق المتضررة، لا سيما الجنوب، أولوية خاصة، ودعم المزارعين الذين تضررت أراضيهم أو تعذر عليهم الوصول إليها وجني محاصيلهم. وشدد عون خلال استقباله قبل ظهر أمس، نائبة المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) بيث بيكدول، على أهمية إدخال التكنولوجيا والابتكار والعلوم الحديثة في القطاع الزراعي، والاستفادة منها لرفع الإنتاجية وتحسين كفاءة استخدام الموارد وجودة الإنتاج وتعزيز الأمن الغذائي.
في غضون ذلك، نفت وزارة الإعلام السورية رسمياً الأنباء المتداولة حول عقد لقاء سري أو محادثات مباشرة بين مسؤولين من الحكومة السورية وممثلي»حزب الله«في تركيا، واصفة إياها بأنها «ادعاءات زائفة» لا أساس لها من الصحة. وجاء هذا النفي السوري الرسمي رداً على تقرير نشرته وكالة «رويترز»، نقلت فيه عن مصادر استخباراتية وأمنية مطلعة زعمها بأن مسؤولين من المخابرات ووزارة الخارجية السورية التقوا بممثلي «حزب الله» في تركيا خلال شهر سبتمبر الماضي برعاية تركية، وذلك بهدف بحث ملفات أمنية مشتركة وخفض التوترات الحدودية بين الجانبين.