الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

عبدالله آل حامد: الإمارات هيأت للشباب بيئة تفتح أبواب الفرص وتصقل المواهب

2 أكتوبر 2026 17:27 مساء | آخر تحديث: 2 أكتوبر 19:25 2026
دقائق القراءة - 4
شارك
share
آل حامد
آل حامد
icon الخلاصة icon
الإمارات تمكّن الشباب وتفتح الفرص؛ الثقة أساس الإعلام عبر التحقق؛ الذكاء الاصطناعي يرفع المسؤولية؛ إطلاق تحدي وكلاء الإعلام الذكي لدعم الابتكار
أكد عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، أن دولة الإمارات، برؤية قيادتنا الرشيدة، وضعت الشباب في صدارة أولوياتها، إيماناً منها بأن الاستثمار في عقولهم وطاقاتهم هو الاستثمار الأجدى في قوة الوطن واستدامة تقدمه؛ مشيراً إلى أن الدولة هيأت للشباب بيئة تفتح أبواب الفرص، وتصقل المواهب، وتمنح الطموح مساحته ليصبح إنجازاً.
وقال خلال جلسة ضمن النسخة الثامنة من برنامج «القيادات الإعلامية العربية الشابة»، أمس، بدبي شهدها الدكتور سلطان بن سيف النيادي، وزير دولة لشؤون الشباب، نائب رئيس مركز الشباب العربي: أثمر نهج الإمارات الملهم جيلاً شريكاً في صناعة المستقبل، يمتلك المعرفة وأدوات العصر، ويحمل في داخله طموحاً يتجاوز حدود الحاضر؛ بما يجعل من الشباب قوة فاعلة في تجديد مسيرة الوطن، وحارساً لاستمرارية منجزه، وصانعاً لامتداد تأثيره في المستقبل.
وتأتي الجلسة في إطار جهود مركز الشباب العربي في إعداد كفاءات شابة قادرة على التعامل مع القضايا التي تشغل مجتمعاتها، وتمتلك المهارات الإعلامية اللازمة لتناولها بمهنية ومسؤولية.
وشكلت الجلسة، التي حملت عنوان: «خلف الكواليس: كيف تُبنى المنظومات الإعلامية من الصفر»، جزءاً من مسار البرنامج الذي يربط المشاركين بالتجارب القيادية في القطاع، ويوسع فهمهم لمسؤولية الإعلام، وآليات بناء الثقة، واتخاذ القرار، والتعامل مع التحولات التي تعيد تشكيل العمل الإعلامي.
وأكد عبدالله آل حامد، أن الثقة هي رأس المال الحقيقي لأي مؤسسة إعلامية أو إعلامي أو صانع محتوى، منوهاً بأن بناءها يكون بالدقة والتحقق والشفافية واحترام عقل الجمهور، لا بسرعة الانتشار، مشدداً على أن مواجهة الأخبار المفبركة لا تتوقف عند الامتناع عن نشرها، بل تشمل الإبلاغ عنها لدى المنصات التي تنشرها، وتقديم ما يثبت عدم صحتها، محذراً من أن تكرار تداول المعلومات المزيفة يزيد حضورها على الإنترنت، بما قد يجعلها مع الوقت تبدو وكأنها حقائق.
وأشار إلى أن الشباب يمثلون رصيداً استراتيجياً لمسيرة الإعلام العربي، وأن بناء منظومات إعلامية قادرة على الاستمرار يبدأ من الإنسان، ومن رؤية مؤسسية واضحة، ومن الإيمان بأن التقنية أداة تعزز الرسالة ولا تختزلها.
وأكد رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، أن الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل المشهد الإعلامي ويضاعف مسؤولية الإعلامي، في ظل قدرة أدواته على إنتاج المحتوى بزخم، وتسريع الوصول، منبهاً في الوقت ذاته إلى أنه لا يستطيع تحمل المسؤولية الأخلاقية عن الكلمة وأثرها، داعياً الشباب العربي إلى أن يجعلوا التحقق سابقاً للنشر، وأن يفكروا قبل أن تمنحهم الخوارزمية فرصة الانتشار، وأن يدركوا أن كل محتوى يقدمونه يسهم في تشكيل صورة مجتمعاتهم وأوطانهم.
وشدد على أن أمام الشباب العربي فرصة تاريخية لصياغة إعلام أكثر تأثيراً وثقة وقدرة على المنافسة؛ إعلام يوحد المعرفة ولا يلغي التنوع، ويستفيد من التقنية دون أن يتنازل عن الحكم الإنساني، ويمنح الرواية العربية صوتاً واثقاً يصل إلى العالم.
ودعا رئيس الهيئة الوطنية، الشباب العربي إلى رواية قصص بلدانهم والتعريف بهويتهم وثقافاتهم، قائلاً: «لنروِ قصصنا بأنفسنا، بطريقتنا، بعاداتنا وتقاليدنا»، مشدداً على أهمية الوصول إلى مجتمعات لا تعرف هذه القصص، وتقديمها بأسلوب يراعي اختلاف الجمهور وأعماره وخلفياته، لافتاً إلى أهمية متابعة التحولات والبحث عن أساليب جديدة في تقديم المحتوى.
وفي إطار استعراضه للمشهد الإعلامي الإماراتي، قال: الإعلام اليوم لم يعد قطاعاً قائماً على المحتوى وحده، بل اقتصاد متكامل تتلاقى فيه التقنية والابتكار والإبداع، وتتسع معه مساحات الفرص أمام جيلكم؛ فالمؤشرات تتوقع ارتفاع مساهمته في الناتج المحلي لدولة الإمارات من 18.8 مليار درهم عام 2025 إلى 27.2 مليار درهم بحلول 2031، مع توفير أكثر من 209.5 ألف وظيفة. فيما يتقدم قطاع الألعاب والمحتوى التفاعلي هذا المشهد بمعدل نمو سنوي يبلغ 12.1% حتى 2031، بعد أن بلغت مساهمته 3.4 مليار درهم، بما يعكس اتساع اقتصاد المحتوى وتحول المهارات الإعلامية والتقنية إلى قيمة وفرص جديدة.
واختتم الجلسة بتوجيه كلمة إلى أبنائه من الإعلاميين الشباب قائلاً: اجعلوا الحقيقة مرجعكم، والتحقق عادتكم، والمسؤولية ميزانكم؛ تعلموا باستمرار، واسألوا قبل أن تنشروا، ولا تجعلوا سرعة التقنية تسبق نضج الفكرة، تذكروا أن الشهرة عابرة، أما الثقة فإرث، وأن ما تصنعونه اليوم من كلمة ومحتوى سيبقى جزءاً من صورة إعلامنا العربي؛ فكونوا جديرين بما تحملون من رسالة، وبما أُتيح لكم من فرصة، وبما تنتظرونه من مستقبل.
وفي نهاية الجلسة وبحضور الدكتور سلطان بن سيف النيادي، أطلق عبدالله آل حامد، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، وبالتعاون مع مركز الشباب العربي، تحدي «وكلاء الإعلام الذكي»، داعياً المشاركين إلى ابتكار وكلاء ذكاء اصطناعي يقدمون حلولاً عملية لاحتياجات حقيقية في العمل الإعلامي، تعزز كفاءة الأداء وجودة المحتوى والمصداقية، وتسهم في مكافحة التضليل واختصار الوقت.
ويتيح التحدي للمشاركين تحويل أفكارهم إلى نماذج قابلة للتطوير والتطبيق، مع اختيار أفضل ثلاثة مشاريع في ختامه، لتحظى المشاريع الفائزة بجوائز ودعم يساعدها على الانتقال من الفكرة إلى التطبيق، وتحويل الابتكار الشبابي إلى حلول إعلامية ذات أثر ملموس.
يذكر أن النسخة الثامنة من برنامج «القيادات الإعلامية العربية الشابة»، الذي ينظمه مركز الشباب العربي، تقام بمشاركة 50 شاباً وشابة من 18 دولة عربية، خلال الفترة من 27 سبتمبر إلى 15 أكتوبر 2026. ويتضمن البرنامج تدريبات تطبيقية ولقاءات مع قيادات وخبراء وزيارات ميدانية إلى مؤسسات إعلامية، وصولاً إلى تطوير مشاريع إعلامية نهائية يعرضها المشاركون أمام لجنة تقييم.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة