قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة «لا تعرف مع من يجب أن تتعامل» في إيران، مشيراً إلى أن واشنطن تسعى إلى تحديد طرف يمكن التفاوض معه، في ظل استمرار الصراع بين البلدين، فيما أرسلت الولايات المتحدة نحو 10 آلاف جندي إضافي إلى الشرق الأوسط.
وأدلى ترامب بأحدث تصريحاته عن الصراع عندما ألقى كلمة في مصنع للشاحنات في دينتون بولاية تكساس، أمس الأول الخميس، قبل التوجه إلى تجمع انتخابي في مدينة دورانت بولاية أوكلاهوما.
وقال إن الولايات المتحدة «تحاول أن تكون لطيفة» مع الزعيم الإيراني الحالي، من دون أن يذكر اسم المرشد مجتبى خامنئي، بينما «تسعى إلى إيجاد شخص للتفاوض معه».
وأوضح: «لقد رحل قادتهم في الغالب. كانت تلك إحدى مشكلاتنا، فبكل صراحة نحن لا نعرف مع من ينبغي لنا أن نتعامل».
وتابع ترامب: «نحن نحاول أن نكون لطفاء مع الشخص الحالي، لكن لا بد لنا من التعامل مع شخص ما في مرحلة ما. لذا فإننا نسير بشكل جيد للغاية». كما أبدى ترامب ثقته في نتيجة الحرب، متوقعاً «حلاً سريعاً لها».
وأضاف: «سننتصر بسهولة بالغة»، مشيراً إلى اعتقاده بأن النصر سيتحقق «مباشرة بعد انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل، أو ربما قبلها».
وقال ترامب: «عملتهم بلا قيمة. ليس لديهم مال. وليس لديهم أسطول بحري، فجميع سفنهم البالغ عددها 159 سفينة ترقد الآن بشكل جميل في قاع البحر».
واختتم ترامب قائلاً: «لديهم بعض الصواريخ، لكننا قادرون على التعامل مع الأمر. لم يتبق سوى القليل منها، كما أن قدراتهم التصنيعية توقفت تماماً».
وكان ترامب أكد أن الولايات المتحدة أنجزت المهمة في إيران في يوم واحد، لكنها بقيت هناك لفترة أطول لضمان ألا يكون انتصارها قصير الأمد.
وجدد ترامب تأكيده أن إيران لن تمتلك أبداً سلاحاً نووياً، معتبراً أنها لم تعد كما كانت وأنها ترغب الآن في التوصل إلى اتفاق.
وأضاف أن إدارته لا تريد ترك الفوضى في إيران لرئيس أمريكي آخر قد لا يتخذ الإجراءات نفسها.
يأتي ذلك في وقت، أرسلت الولايات المتحدة نحو 10 آلاف جندي إضافي إلى الشرق الأوسط، بعدما وصلت المحادثات لإنهاء حرب إيران.
في غضون ذلك، قال مسؤول إسرائيلي رفيع، لصحيفة «جيروزاليم بوست»، أمس الجمعة، إن العقوبات الأمريكية قلّصت هامش المناورة أمام طهران، التي تبحث عن أدوات تتيح لها التعامل مع المواجهة والخروج من الوضع الراهن. وأضاف أنه من المنطقي افتراض أن نقاشاتها تشمل أيضاً إمكانية التأثير في الانتخابات، في إطار محاولاتها فهم الطرف الآخر.
وبحسب المسؤول، تراقب إيران باستمرار الوضع في الولايات المتحدة ومدى استعداد واشنطن للدخول في مواجهة معها، وتستند إلى هذه القراءة في تقييم موقفها وتحديد خطواتها المقبلة، وسط مشهد إقليمي يزداد تعقيداً.
وأشار إلى أن الفترة الأخيرة شهدت حوادث عديدة لم تُحسم ملابساتها.
ونقلت الصحيفة عن المسؤول أن الأوضاع الاقتصادية في إيران تتدهور، وأن آثار العقوبات الأمريكية أصبحت واضحة، بالتزامن مع ما وصفه بتراجع النفوذ الإيراني في مضيق هرمز.
وقال المسؤول، إن تداعيات ما وصفه بحصار بحري أمريكي يتجاوز العقوبات الاقتصادية إلى جوانب اعتبرها مهينة لطهران، من بينها منع الزيارات العائلية إلى الدول المجاورة.
وبحسب التقديرات الإسرائيلية، تبحث طهران في الأدوات التي لا تزال متاحة أمامها والشكل الذي يمكن أن يتخذه ردها. ويستدل المسؤولون على ذلك بمحاولات إيرانية لاستهداف سفن في مضيق هرمز، قالوا إنها باءت بالفشل حتى الآن.
وترى المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أن الحصار البحري ضيّق الخيارات الإيرانية بصورة كبيرة، وأن طهران ستواجه مشكلات داخلية متفاقمة بفعل العقوبات، ما لم تتوصل إلى تفاهمات مع واشنطن.