أثار فشل تنفيذ حكم الإعدام بحق كريستا بايك في ولاية تينيسي الأمريكية، بعد نجاتها من محاولتي حقن قاتل، ردّ فعل من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أعرب عن استغرابه من تعذّر تنفيذ الإعدام، متسائلاً عن كيفية حدوث ذلك.
وقال ترامب، في تصريحات للصحفيين، تعليقاً على الواقعة: «كيف يحدث ذلك؟ كان يجب أن يكون الأمر سهلاً، لا ينبغي أن يكون صعباً للغاية»، بحسب ما نقلته وسائل إعلام أمريكية.
ترامب يترك القرار لولاية تينيسي
وصف ترامب الواقعة بأنها «موقف مثير للاهتمام»، لكنه لم يبدِ موقفاً بشأن الخطوة التالية التي يمكن اتخاذها بحق بايك، مؤكداً أن القرار يعود إلى سلطات ولاية تينيسي.
وقال ترامب للصحفيين المرافقين له خلال سفره إلى تكساس، إن عليهم سؤال ولاية تينيسي عما إذا كانت ستواصل إجراءات تنفيذ الحكم.
وتأتي تصريحات الرئيس الأمريكي في الوقت الذي أعلنت فيه الولاية تعليق عمليات الإعدام مؤقتاً، إلى حين إجراء مراجعة للواقعة.
كريستا بايك تنجو من محاولتي حقن قاتل
كان من المقرر تنفيذ حكم الإعدام بحق كريستا بايك، البالغة من العمر 50 عاماً، في الأول من أكتوبر 2026، لكنها نجت بعد فشل محاولتين لتنفيذ الإعدام بالحقن.
وبحسب محاميها، تعرضت بايك خلال إجراءات التنفيذ لعدة محاولات لإدخال الإبر، فيما أشارت تقارير إلى استخدام سبع إبر على الأقل خلال العملية.
وأصبحت بايك، وفق خبراء نقلت عنهم وسائل إعلام أمريكية، أول محكوم عليها بالإعدام في التاريخ المعروف تنجو من محاولة تنفيذ حكم الإعدام بالحقن القاتل.
لماذا طلبت بايك طريقة إعدام مختلفة؟
كانت بايك قد طلبت تنفيذ حكم الإعدام شنقاً بدلاً من الحقن القاتل، مستندة إلى وجود صعوبة في الوصول إلى الأوردة في ذراعيها.
ووفق محاميها، كانت قد حذّرت من أن مشكلات الأوردة لديها قد تجعل عملية الوصول إليها لتنفيذ الحقن باستخدام عقار بنتوباربيتال أكثر صعوبة.
وخلال محاولة تنفيذ الحكم، أفاد محاموها بأنها ظلت على قيد الحياة بعد فشل إجراءات الحقن، بينما نُقلت إلى الرعاية الطبية وهي في حالة حرجة.
محاموها يطالبون بتخفيف الحكم
وصف راندي سبايفي، أحد محامي بايك، ما حدث بأنه «قاسٍ ومعذب»، وطالب حاكم ولاية تينيسي بيل لي بتخفيف حكم الإعدام الصادر بحقها إلى السجن مدى الحياة.
وكان حاكم تينيسي قد أعلن تعليق جميع عمليات الإعدام في الولاية لحين مراجعة ما حدث، واصفاً الواقعة بأنها «مأساة».
لماذا حُكم على كريستا بايك بالإعدام؟
تعود القضية إلى عام 1995، عندما كانت بايك في سن المراهقة، إذ دِينت بقتل زميلتها كولين سليمَر، وتعذيبها.
وبحسب القضية الجنائية، تعرضت الضحية للضرب المبرح ثم للطعن بأداة حادة، قبل أن تصدر بحق بايك إدانة في جريمة القتل، والحكم عليها بالإعدام.
وكان من المقرر أن تكون بايك أول امرأة تنفذ ولاية تينيسي بحقها حكم الإعدام منذ نحو 200 عام، قبل أن تفشل محاولة تنفيذ الحكم في أكتوبر 2026.
تعليق تنفيذ الإعدامات في تينيسي
أعلنت سلطات ولاية تينيسي تعليق تنفيذ أحكام الإعدام في أعقاب الواقعة، لحين الانتهاء من مراجعة الإجراءات والوقوف على أسباب فشل عملية الحقن القاتل.
ولا تزال الإجراءات القانونية الخاصة بمصير بايك قيد التطورات، في الوقت الذي أثارت فيه الواقعة نقاشاً واسعاً حول إجراءات تنفيذ أحكام الإعدام بالحقن القاتل في الولاية.