اقتحم 1895 مستوطناً إسرائيلياً المسجد الأقصى المبارك في سادس أيام ما يسمى «عيد العرش»، أمس الخميس، وسط انتهاكات شملت أداء طقوس تلمودية وصلوات وغناء، ليصل عدد المقتحمين خلال الأيام الستة الماضية إلى نحو 10 آلاف مستوطن، وذلك تحت حماية مشددة من شرطة الاحتلال والقوات الخاصة التابعة لها، بالتزامن مع تصاعد عنف المستوطنين وقيام المئات منهم باقتحام «مقام يوسف» في نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، واغتيال فلسطيني في بلدة ياسوف شرقي سلفيت، في وقت واصلت القوات الإسرائيلية قصفها على قطاع غزة موقعة المزيد من الضحايا، في حين شيع الفلسطينيون 105 أشخاص انتشلت رفاتهم من تحت أنقاض برج التاج في مدينة غزة.
وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، في بيان، إن 1895 مستوطنا اقتحموا المسجد الأقصى، أمس.
وأضافت أن 1195 مستوطناً اقتحموا المسجد بالفترة الصباحية و700 في فترة ما بعد صلاة الظهر. وأظهرت صور ومقاطع فيديو نشرها مستوطنون أن الاقتحامات تخللها أداء طقوس تلمودية وصلوات، بما فيها ما يسمى السجود الملحمي، وغناء ورقص.
وأوضحت أن الاقتحامات جرت على شكل مجموعات متتالية عبر باب المغاربة، فيما ذكرت محافظة القدس أن أحد المستوطنين رفع علم الاحتلال قبالة قبة الصخرة. وبذلك يرتفع عدد المستوطنين الذين اقتحموا الأقصى خلال أيام «عيد العرش» إلى نحو 10 آلاف مستوطن، وسط ارتفاع ملحوظ في أعداد المقتحمين مقارنة بالعام الماضي، وتصاعد الدعوات التي تطلقها جماعات «الهيكل» المزعوم لتكثيف الاقتحامات وأداء الطقوس الدينية داخل باحات المسجد.
كما اقتحم مئات المستوطنين، فجر أمس الخميس، «مقام يوسف» بمدينة نابلس شمالي الضفة الغربية، وأدوا طقوساً تلمودية، بحماية مشددة من الجيش الإسرائيلي.
وذكرت مصادر محلية أن آليات عسكرية إسرائيلية اقتحمت المنطقة الشرقية من نابلس، وأجبرت سكان عدد من المنازل الفلسطينية المحيطة بالمقام على إخلائها، وحولت بعضها إلى ثكنات عسكرية ونشرت قناصة على أسطحها.
وفي الأثناء، قتل فلسطيني وأصيب آخر بجروح وصفت بالخطِرة، برصاص مستوطنين خلال هجوم مسلح استهدف منازل المواطنين في منطقة النصبة بقرية ياسوف، شرقي سلفيت.
ومن جانبها، شنت قوات الاحتلال، حملة اقتحامات ومداهمات واسعة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، تخللتها اعتقالات ومواجهات، إلى جانب مداهمة عشرات المنازل وتفتيشها واحتجاز عدد من السكان وإخضاعهم لتحقيقات ميدانية.
من جهة أخرى، واصلت قوات الاحتلال قصفها الجوي والمدفعي على قطاع غزة. وذكرت وزارة الصحة بغزة أن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الماضية 8 قتلى و26 مصاباً، جراء العدوان الإسرائيلي.
وأضافت أن حصيلة الضحايا ارتفعت إلى 74040 قتيلاً، و175168 مصاباً منذ بدء العدوان الإسرائيلي.
وفي السياق، شيع الفلسطينيون جثامين 105 قتلى بعد انتشال رفاتهم من تحت أنقاض برج التاج في مدينة غزة، الذي تعرض للقصف في أكتوبر 2023، وسط مطالبات فلسطينية ب «الضغط على الاحتلال لإدخال معدات رفع الركام والآليات الثقيلة اللازمة، وتمكين طواقم الدفاع المدني من البحث عن المفقودين وانتشال الجثامين».
في غضون ذلك، احتج عدد من النازحين والفقراء في مخيم البريج وسط قطاع غزة، أمام نقطة إعداد الطعام التابعة لبرنامج الأغذية العالمي، شرق حرم سكة الحديد، رفضاً لقرار البرنامج تقليص الوجبات الغذائية المقدمة للأسر النازحة. ورفع المحتجون أواني الطعام وقاموا بالطرق عليها تعبيراً عن غضبهم واحتجاجهم، بعدما أعلن برنامج الأغذية العالمي تقليص الوجبة التي تحصل عليها الأسرة يومياً إلى وجبة واحدة كل يومين.
وأكد المحتجون أن القرار يفاقم معاناتهم، في ظل النزوح وتدمير منازلهم وانعدام مصادر الرزق، والحصار المفروض على قطاع غزة واستمرار الحرب، مطالبين برنامج الأغذية العالمي بالتراجع عن القرار وإعادة تقديم الوجبات بشكل يومي وزيادتها وتحسينها.