الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

ترامب يقود السيارات بالرسوم والاستثمار يتراجع كابحاً الفرامل

  • استثمارات المورّدين تنهار من 8 مليارات دولار إلى 600 مليون
  • عدد العاملين في القطاع تراجع 2% عن عهد بايدن
  • الضبابية التجارية تضغط على هوامش الأرباح
4 أكتوبر 2026 14:24 مساء | آخر تحديث: 4 أكتوبر 14:55 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
ترامب يقود السيارات بالرسوم والاستثمار يتراجع كابحاً الفرامل
icon الخلاصة icon
رسوم ترامب تدفع شركات السيارات لتوسيع الإنتاج بأمريكا لكن ضبابية التجارة تبطئ استثمارات المورّدين وتحد من نمو الإنتاج والوظائف
منذ عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، دفعت الرسوم الجمركية شركات سيارات إلى توسيع إنتاجها في الولايات المتحدة لتقليص اعتمادها على الواردات، لكن هذه المكاسب تبقى تدريجية ويقابلها تباطؤ استثمارات المورّدين بفعل الضبابية التجارية، ما يثير تساؤلات بشأن حجم الانتعاش الذي ينسبه الرئيس الأمريكي إلى سياساته.
فقد أكد ترامب أن قطاع صناعة السيارات في بلاده يشهد «عودة قوية» بفضل سياسته التجارية الهجومية، لكن محللين يرون أن تأثير هذه السياسات أكثر تبايناً.
منذ عودة ترامب، أعلنت جنرال موتورز وتويوتا وفورد وغيرها من شركات صناعة السيارات خططاً لتوسيع مصانعها الأمريكية أو نقل الإنتاج من الخارج للاستفادة من مصانع لا تعمل بكامل طاقتها، في وقت يتعامل القطاع مع تدابير تشمل رسوما جمركية بنسبة 25 % على السيارات المستوردة.
ويرى خبراء القطاع أن عدم استقرار التدابير التجارية التي يتخذها ترامب يعوق تحقيق مكاسب أكبر. وقد تجلّت هذه المشكلة أخيرا في الخلاف بين الولايات المتحدة وكندا، الذي ألقى بظلاله على آفاق اتفاقية التجارة في أمريكا الشمالية المعروفة بـ«اتفاقية الولايات المتحدة والمكسيك وكندا».
وفي أغسطس /آب، قال مسؤول رفيع في هوندا إن منشآت الشركة في أمريكا الشمالية تعمل بكامل طاقتها تقريبا، وإنها ترغب في بناء مصنع جديد، لكنها قد تغيّر خططها إذا استمرّت الضبابية المحيطة بالاتفاقية.
كذلك، ألقت الاضطرابات الناجمة عن الرسوم الجمركية وتراجع ترامب عن السياسات الأمريكية الداعمة للسيارات الكهربائية بثقلها على قطاع مورّدي صناعة السيارات الأمريكية، الذي يوفّر قطع الغيار والتكنولوجيا ويوظّف نحو 930 ألف شخص في الولايات المتحدة.
وقال تايلر هارب الخبير الاقتصادي المتخصص في القطاع لدى مركز أبحاث السيارات (CAR) إن استثمارات المورّدين شهدت «تباطؤاً ملحوظاً» بسبب الضبابية حيال السياسات التي تشمل الرسوم الجمركية.
وبحسب بيانات المركز، هبطت استثمارات المورّدين من أكثر من 8 مليارات دولار في الربع الأول من عام 2025 إلى نحو 600 مليون دولار في الربعين التاليين، قبل أن تتعافى بعض الشيء.
وقال هارب «المورّدون أكثر عرضة لتأثير الرسوم الجمركية»، مضيفاً «ليست لديهم القدرة نفسها التي تتمتع بها شركات صناعة السيارات على استيعابها».

مزيد من الأتمتة والروبوتات 


بعد تراجعها خلال معظم عام 2025، عادت أعداد العاملين في قطاع السيارات الأمريكي إلى الارتفاع معظم عام 2026. وفي سبتمبر/أيلول، بلغ عدد العاملين في القطاع أقلّ بقليل من 1.8 مليون شخص، بحسب مكتب إحصاءات العمل الأمريكي.
ويزيد هذا العدد بنحو 1% عن مستواه في يناير/كانون الثاني 2025، حين تولّى ترامب منصبه، لكنه يقل بأكثر من 2% عن الذروة المسجّلة خلال العقد الماضي، في يوليو/تموز 2024 خلال رئاسة جو بايدن، وفق المكتب.
كذلك، ظلّ إنتاج السيارات في الولايات المتحدة مستقرّاً إجمالاً، ولا يُتوقع أن يرتفع قبل نحو عام 2030، حين تبدأ استثمارات جنرال موتورز البالغة أربعة مليارات دولار في ميشيغن وكانساس وتينيسي بإعطاء نتائجها، إلى جانب خطة تويوتا البالغة قيمتها 3,6 مليار دولار لنقل إنتاج شاحنات البيك آب «تاكوما» من المكسيك إلى تكساس.
وبحسب برينلي، تتوقع «غلوبال موبيليتي» أن يبلغ إنتاج السيارات الأمريكي 10ملايين مركبة في عام 2026، وهو مستوى مماثل تقريباً للعام الماضي، على أن يرتفع إلى نحو 11.3 مليون مركبة في عام 2030.
وقالت «هناك بالتأكيد زيادة، وهي مرتبطة جزئياً بالرسوم الجمركية»، مشيرة إلى أن شركات صناعة السيارات تعيد في بعض الحالات تهيئة مصانعها أو تستفيد من طاقات إنتاجية غير مستغلة بالكامل.
وفي أحدث تقرير، صنّف نحو 80 % من الشركات تغييرات السياسة التجارية ضمن أبرز أربعة تهديدات، إلى جانب ضعف الاقتصاد الأميركي، وحدث خارجي أو ما يُعرف بـ«البجعة السوداء»، أي حدث استثنائي غير متوقع، وضعف مبيعات السيارات.
ولم يتمكن القطاع من تعويض سوى نحو نصف التكاليف المرتبطة بسياسة الرسوم الجمركية، ما يشكّل «ضغطاً مستمراً على هوامش الربح يُرجّح أن يؤثر سلباً على الأوضاع المالية للمورّدين»، بحسب تعليق لشركة ديلويت أُرفق بالاستطلاع.
وقالت ديلويت إن القطاع يتّبع «نهجاً يعطي الأولوية للانضباط المالي على حساب النمو»، مع توجيه مزيد من الاستثمارات نحو الأتمتة والروبوتات.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة