بدأت القوات الحكومية اليمنية، أمس الاثنين، عملية مضادة واسعة ضد الحوثيين تحت مسمى «فجر اليمن»، شاركت فيه 100 طائرة مقاتلة، بحسب وزارة الدفاع السعودية، وأفضت في ساعاتها الأولى إلى المخا وذوباب تمهيداً لإعادة السيطرة على باب المندب.
وتسارعت التطورات العسكرية، وأعلنت القوات الحكومية، تنفيذ أكثر من ألف غارة وبدء «هجوم استراتيجي» على صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون. كما أعلنت سيطرتها على الطريق الرئيسي بين ذوباب والمخا، ضمن هجوم مضاد على الساحل الغربي عقب المكاسب التي حققها الحوثيون مؤخراً في المنطقة.
وقالت إنها نفذت عملية التفاف للسيطرة على باب المندب، فيما أفاد مصدران عسكريان باندلاع معارك مع الحوثيين قرب المضيق. ومن شأن استعادة المنطقة الساحلية المحيطة بالمضيق أن تجعل من الصعب على الحوثيين عرقلة حركة الملاحة بين البحر المتوسط والمحيط الهندي، لكنهم ما زالوا قادرين على استهداف السفن بطائرات مسيرة من مواقع أخرى على الساحل أو من مناطق داخلية.
وكان الحوثيون قد سيطروا على المخا في 10 سبتمبر بعد أيام من القتال مع القوات الموالية للحكومة، وتقع المخا على بعد نحو 150 كيلومتراً جنوب مدينة الحديدة، وكانت قاعدة رئيسية للقوات الحكومية على ساحل البحر الأحمر.
وذكرت خمسة مصادر عسكرية في الحكومة اليمنية في وقت متأخر من مساء أمس الأول الأحد أن الحوثيين حققوا تقدماً في أجزاء من الطريق الجبلي المؤدي إلى مدينة تعز الرئيسية، ما أدى إلى محاصرة قوات الحكومة هناك. لكن مصدراً حكومياً آخر نفى قطع هذا الطريق.
وأعلنت وزارة الدفاع السعودية انطلاق عمليات عسكرية جوية مكثفة تحت اسم «عملية فجر اليمن»، لمساندة القوات المسلحة اليمنية على الأرض وتأمين الملاحة الدولية في المنطقة.
وأكد المتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، مشاركة 100 طائرة مقاتلة في ضربات جوية متواصلة على مدار الساعة، أسفرت عن تدمير 324 هدفاً عالي القيمة تابعة لميليشيا الحوثي في مناطق مختلفة من اليمن. وأوضح المالكي أن العمليات الجوية توفر إسناداً مباشراً ومستمراً لدعم القوات المسلحة اليمنية الميدانية، مشدداً في الوقت ذاته على أن القوات الجوية السعودية تتولى تأمين الحماية الجوية الكاملة لمضيق باب المندب لضمان حرية وسلامة الملاحة البحرية والتصدي لأي تهديدات إقليمية.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي انطلاق عملية «فجر اليمن»، التي قال إنها تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة وتحرير صنعاء وإنهاء انقلاب الحوثيين.
وأضاف العليمي، في منشور على منصة «إكس»، أن اليمن سيمضي نحو ما وصفه بـ«فجر جديد من الحرية والسلام والاستقرار». وفي حصيلة للعمليات على مختلف الجبهات، قالت القوات المسلحة اليمنية إنها نفذت 1122 عملية استهداف، أسفرت، بحسب بياناتها، عن «تحييد» 1747 من عناصر الجماعة وتدمير أو إعطاب 364 آلية ومعدة عسكرية.
وفاقم تجدد القتال الأزمة الإنسانية في اليمن. وأفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة بنزوح نحو 184 ألف شخص منذ استئناف الحرب.
أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، أمس، رصد نزوح 3633 أسرة في اليمن خلال الفترة الممتدة بين 27 سبتمبر و3 أكتوبر. وأوضحت المنظمة الأممية أن محافظة تعز استقبلت العدد الأكبر من النازحين في الميدان، بواقع 2838 أسرة، بينما توزعت بقية الأعداد على مناطق ومحافظات أخرى.