الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
نتائجها قد تؤثر في مسار الانضمام للاتحاد الأوروبي

انتخابات عامة في البوسنة على وقع انقسامات عميقة

5 أكتوبر 2026 01:30 صباحًا | آخر تحديث: 5 أكتوبر 01:33 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
بكر عزت بيغوفيتش مرشح حزب العمل الديمقراطي للرئاسة وزوجته صبية يغادران مركز اقتراع في سراييفو بعد الإدلاء بصوتيهما.(رويترز)
بكر عزت بيغوفيتش مرشح حزب العمل الديمقراطي للرئاسة وزوجته صبية يغادران مركز اقتراع في سراييفو بعد الإدلاء بصوتيهما.(رويترز)
icon الخلاصة icon
انتخابات البوسنة وسط انقسامات تؤثر على مسار الانضمام للاتحاد الأوروبي مع تعثر الإصلاحات وتنافس أحزاب عرقية وتدخلات دولية
أدلى الناخبون في البوسنة، أمس الأحد، بأصواتهم في صناديق الاقتراع، في تصويت قد يؤثر في مساعي بلادهم للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
وصوَّت الناخبون لاختيار أعضاء الرئاسة الثلاثية للبوسنة ونواب البرلمان، إلى جانب انتخابات تشريعية محلية في الكيانين الاتحاديين اللذين ​تتألف منهما الدولة.
وتزايد إحباط الناخبين بسبب تباطؤ الاقتصاد وبطء وتيرة محادثات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي واستمرار الأزمة السياسية، إذ عرقلت الأحزاب المهيمنة التي يغلب عليها الطابع العرقي في ‌الكيانين مراراً قرارات الحكومة المركزية الضعيفة التي تربط بينهما.
وحصلت البوسنة على صفة دولة مرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي في ديسمبر/كانون الأول 2022، وعلى الضوء الأخضر لبدء مفاوضات الانضمام إلى التكتل في 2024. لكن المفاوضات الفعلية لم تبدأ بعد لأن القادة السياسيين المحليين لم يطبقوا بعد المتطلبات الأساسية مثل تعزيز الرقابة القضائية وإقرار قوانين لمكافحة الفساد. وانتهت الحرب في البوسنة والهرسك، بإبرام اتفاقية دايتون للسلام عام 1995 بوساطة الولايات المتحدة، والتي قسمت البوسنة على أسس عرقية ​إلى جمهورية صرب البوسنة واتحاد البوسنيين (البوشناق) والكروات وتربطهما حكومة مركزية ورئاسة ثلاثية.
ويقول كثير من الناخبين في البلد الذي يبلغ عدد ‌سكانه نحو 3.4 مليون نسمة إنهم يريدون تجاوز الخطاب المثير للانقسام، لكن المشهد السياسي يبدو عالقاً في مكانه. وتتنافس في هذه الانتخابات أحزاب تأسست بناء على توجهات عرقية، وهي حزب العمل الديمقراطي البوسني، وتحالف الاشتراكيين الديمقراطيين المستقلين، والاتحاد الديمقراطي الكرواتي المنتمي للتيار القومي، في مواجهة تحالفات معارضة متعددة الأعراق بقيادة الحزب الديمقراطي الاجتماعي.
وقبل الاقتراع، أشارت بيانات منصة بوليويف المعنية بتتبع توجهات الانتخابات إلى أن حزب العمل الديمقراطي يتقدم بفارق ضئيل على مستوى البوسنة بنسبة 21.4 بالمئة، يليه الحزب الديمقراطي الاجتماعي بنسبة 16.7 بالمئة.
وفي جمهورية صرب البوسنة، يتصدر تحالف الاشتراكيين الديمقراطيين المستقلين بزعامة ميلوراد دوديك، الذي يدعو إلى توثيق العلاقات مع صربيا ​وروسيا، بنسبة 34.2 ‌بالمئة.
وإذا فازت الأحزاب القائمة على أساس عرقي واستمرت في خلافاتها داخل الحكومة المركزية، والتي ستكون الجهة التي ستنضم رسمياً إلى الاتحاد الأوروبي في نهاية المطاف، فمن المرجح أن يشهد التقدم في عملية الانضمام تعثراً أكبر.
وسعت قوى كبرى منذ فترة طويلة إلى بسط نفوذها على البوسنة. ويسعى الاتحاد الأوروبي إلى توسيع عضويته في منطقة البلقان، بما في ذلك البوسنة، لكن روسيا تعرقل هذه الجهود من خلال مواصلة دعمها جمهورية صرب البوسنة. وحاولت الولايات المتحدة أيضاً تعزيز نفوذها، وتدفع باتجاه مشروع خط أنابيب كلفته ​1.5 مليار دولار لاستيراد الغاز الطبيعي المسال الأمريكي، تتولى تشغيله شركة لها صلات بإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لكن الاتحاد الأوروبي حذر من أن اختيار الشركة يفتقر إلى الشفافية التنافسية.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة