الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

بعد غرينلاند.. روبيو في آيسلندا لتعزيز النفوذ الأمريكي

5 أكتوبر 2026 18:10 مساء | آخر تحديث: 6 أكتوبر 00:00 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
بعد غرينلاند.. روبيو في آيسلندا لتعزيز النفوذ الأمريكي
icon الخلاصة icon
روبيو يزور آيسلندا لتعزيز النفوذ الأمريكي بالقطب الشمالي بعد اتفاق غرينلاند وقواعد جديدة ثم يتجه لليونان والبرتغال لبحث الأمن والطاقة.
يتوجه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الاثنين، إلى آيسلندا لمواصلة تعزيز حضور الولايات المتحدة ومصالحها في القطب الشمالي، بعد أسبوعين من إبرام واشنطن اتفاقاً أمنياً بشأن غرينلاند.
وأوضح بيان لوزارة الخارجية، أن روبيو يلتقي في ريكيافيك المسؤولين الآيسلنديين «لبحث التعاون الاقتصادي والأمني» بين البلدين.
وتأتي الزيارة بعد أيام قليلة من اتفاق أمني بشأن غرينلاند أُبرم في نيويورك، ووضع حداً لسلسلة خلافات وترت العلاقات مع الاتحاد الأوروبي. ويبدو أن الاتفاق وضع حداً لتهديدات دونالد ترامب بشراء غرينلاند أو حتى ضمها، وهي تهديدات أدت إلى توتر العلاقات مع الاتحاد الأوروبي.
وبموجب هذا الاتفاق، تعتزم واشنطن إنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين في غرينلاند، ما يجعل الإقليم الدنماركي المتمتع بالحكم الذاتي يرسّخ موقعه في الفلك الأمريكي، بعد تهديدات ترامب بضمّه.
ومع تصاعد التوتر في القطب الشمالي، استعادت آيسلندا أهمية استراتيجية كبرى، غير أن الجزيرة، التي لا جيش لديها، لا تزال تعتمد إلى حد كبير على الولايات المتحدة لضمان أمنها، وكذلك على حلف الناتو.
وفي مطلع سبتمبر/أيلول الماضي، أثار ترامب جدلاً بنشر خريطة بالذكاء الاصطناعي بدت وكأنها تُظهر أمريكا الشمالية ومنطقة الكاريبي وغرينلاند وآيسلندا بأكملها تحت اسم «الولايات المتحدة الأمريكية».
وردّت آيسلندا باستدعاء السفير الأمريكي في ريكيافيك «لإبلاغه بشكل واضح بأن هذه الصورة غير مناسبة إطلاقاً».
وأثارت مساعي ترامب المتكررة بشأن غرينلاند، التي يقع ساحلها على مسافة أقل من 300 كيلومتر من آيسلندا، والتي خلط ترامب بينها وبين آيسلندا في يناير/كانون الثاني 2026، شكوكاً بشأن العلاقة بين ريكيافيك وواشنطن، من دون أن تصل إلى حد تقويضها.
وتأتي زيارة روبيو أيضاً عقب استفتاء أُجري في أواخر أغسطس/آب الماضي، صوّت فيه 52.8% من الآيسلنديين ضد استئناف مفاوضات الانضمام الأوروبية، المجمّدة منذ عام 2013، فيما أيّد استئنافها 47.2%.
وتعود آخر زيارة لوزير خارجية أمريكي إلى آيسلندا إلى عام 2021.  ومنذ استقلالها عام 1944، لم يكن لآيسلندا جيش. وتعتمد في أمنها على حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وعلى اتفاق دفاعي ثنائي وقعته مع واشنطن عام 1951.
ولا تملك واشنطن قاعدة دائمة في آيسلندا، لكنها تسعى إلى تعزيز سيطرتها على طرق الوصول إلى القطب الشمالي، التي تتنافس عليها روسيا والصين.
وعاد ترامب، الأحد، إلى التركيز على غرينلاند، إذ نشر على منصته «تروث سوشال» صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي يظهر فيها وجهه فوق ما يبدو أنه مشهد طبيعي من الجزيرة، مرفقة بعبارة «مرحباً، غرينلاند!».

اليونان والبرتغال

بعد آيسلندا، يتوجه روبيو إلى أثينا للمشاركة في «حوار استراتيجي» مع اليونان، العضو في حلف شمال الأطلسي، بشأن الأمن الإقليمي وأمن الطاقة، وفق وزارة الخارجية الأمريكية.
وكشفت الحربان في إيران وأوكرانيا هشاشة سلاسل إمدادات الطاقة، فيما تسعى اليونان إلى ترسيخ موقعها مركزاً رئيسياً لنقل الغاز الطبيعي في جنوب شرق أوروبا.
وتأتي الزيارة عقب تقارير إعلامية عن تضارب محتمل في المصالح يتعلق بالسفيرة الأمريكية لدى اليونان كيمبرلي غيلفويل، الخطيبة السابقة لترامب جونيور والزوجة السابقة لحاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم.
وفي رسالة إلى روبيو، طلب النائب غريغوري ميكس توضيحات بشأن تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال»، أفاد بأنها قالت إن الولايات المتحدة يمكنها إحداث «تغيير سياسي» في دول أوروبية. وستكون زيارة قصيرة للعاصمة البرتغالية لشبونة المحطة الأخيرة في جولة روبيو.
  

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة