أعلنت القوات الروسية أنها تضيق الخناق على الوحدات الأوكرانية المحاصرة في خاركيف، واستهدفت مركزاً لوجستياً وآخر للبيانات، وجسراً حيوياً في كييف خلال زيارة المستشار الألماني إلى العاصمة الأوكرانية، حيث تعهد بتقديم مساعدات جديدة في الدفاع والطاقة إلى أوكرانيا، في وقت اقترح نواب أوروبيون نقل الأصول الروسية المجمدة إلى أوكرانيا.
وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان، أمس الأحد، إنها تشن ضربات مكثفة على كييف ومناطق أوكرانية أخرى.
وأعلنت الوزارة الروسية استهداف مركز لوجستي في مقاطعة تشورنومورسك ومركز بيانات في مقاطعة أوديسا بمسيرات. وأضافت: «أصابت غارة شنتها مسيرة سفينة مخصصة لنقل البضائع أثناء إبحارها في البحر شرق أوديسا، وكانت السفينة تنقل إمدادات عسكرية للقوات المسلحة الأوكرانية».
وذكرت الوزارة أن قواتها تواصل تشديد طوق الحصار على وحدات أوكرانية في شمال شرق خاركيف. وأوضحت أن القوات تخوض حالياً معارك من أجل السيطرة على 4 بلدات داخل طوق الحصار.
وقال الرئيس الأوكراني زيلينسكي، أمس الأحد، في مؤتمر صحفي عقده إلى جانب المستشار الألماني إن روسيا تحاول حث السكان على مغادرة المدن الأوكرانية الكبرى.
من جهته، أعلن ميرتس، تقديم مساعدات عسكرية لأوكرانيا تقارب قيمتها مليار يورو (1.13 مليار دولار) وحزمة دعم في مجال الطاقة بقيمة نحو 350 مليون يورو مع اقتراب فصل الشتاء، للمساعدة على توفير مولدات ومحطات تحويل وإصلاح شبكة الكهرباء. وقال ميرتس، إن زيارته «تظهر أننا لن نخضع للترهيب. ولن نخضع للترهيب حتى لو وقع هجوم بمسيرة في نفس وقت زيارتنا».
وبعد وقت قصير من وصول ميرتس وسط إجراءات أمنية مشددة، دوت صفارات الإنذار في أنحاء كييف، داعية السكان إلى الاحتماء، مع تحذيرات من اقتراب مسيّرات روسية. وأكد رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو بعد ذلك أن ضربة ألحقت أضراراً بسطح الطريق على الجسر الشمالي، وهو أحد عدة جسور تربط بين شرق المدينة وغربها فوق نهر الدنيبر.
وذكرت إدارة محطة زابوريجيا للطاقة النووية أن القصف الأوكراني خلال الأسابيع القليلة الماضية تسبب في أضرار بمعدات الإمداد الخارجي بالطاقة في المحطة وأن توفير الكهرباء يتم حالياً من مصادر طارئة. وأوضحت في بيان أن الوضع تحت السيطرة ويخضع لمراقبة موظفي المحطة.
ولا تنتج المحطة، التي تعد الأكبر في أوروبا أي كهرباء، لكنها تحتاج إلى طاقة يتم تزويدها بها عبر خطين خارجيين للحفاظ على برودة الوقود النووي.
واقترح أعضاء في البرلمان الأوروبي نقل أصول روسية مجمدة تزيد قيمتها على 200 مليار يورو إلى المفوضية الأوروبية، ليتم إرسالها لاحقاً إلى كييف. فقد وقع 122 مشرعاً على رسالة تطالب بإعادة فتح المباحثات حول هذه القضية. وينص المقترح على نقل الأصول من مؤسسة الإيداع «يوروكلير» إلى آلية تخضع لسيطرة المفوضية الأوروبية مباشرة، ما يؤدي إلى توزيع المخاطر القانونية والمالية على جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
كما يتضمن المقترح ضمانات، إذ يُفترض أن يلتزم الاتحاد الأوروبي بتعويض أي دولة أو مؤسسة إيداع أو جهة أخرى عن الخسائر والتكاليف المحتملة، بما في ذلك تلك الناجمة عن تدابير انتقامية تتخذها روسيا.