الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

«إس آند بي»: الإمارات مركز عالمي للتمويل الإسلامي

  • 989 مليار درهم أصول المصارف الإسلامية 2026
  • الدولة تستهدف 2.56 تريليون بحلول عام 2031
  • التمويل الرقمي يفتح قنوات جديدة لنمو القطاع
5 أكتوبر 2026 16:27 مساء | آخر تحديث: 5 أكتوبر 16:52 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
دبي تعزز موقعها العالمي مع إطلاق مركز للتكنولوجيا والابتكار
دبي تعزز موقعها العالمي مع إطلاق مركز للتكنولوجيا والابتكار
icon الخلاصة icon
الإمارات تعزز موقعها بالتمويل الإسلامي: أصول 989 مليار درهم (18%) في 2026 وخطة 2.56 تريليون 2031 بدعم التمويل الرقمي ودبي مركز عالمي

أكدت وكالة «إس آند بي غلوبال» أن دولة الإمارات تواصل ترسيخ مكانتها أحد أبرز محركات نمو قطاع التمويل الإسلامي، مدعومة بأداء اقتصادي قوي، وقطاع مصرفي إسلامي راسخ، واستراتيجية طموحة تستهدف مضاعفة أصول المصارف الإسلامية، فيما تواصل دبي تعزيز موقعها مركزاً عالمياً للتمويل الإسلامي والابتكار المالي.
وأوضحت الوكالة في تقريرها «آفاق التمويل الإسلامي 2027» أن دولة الإمارات كانت، من أبرز المساهمين في نمو أصول المصرفية الإسلامية عالمياً خلال عام 2025، بفضل الأداء الاقتصادي القوي للدولة، فيما يواصل القطاع الإماراتي الاستفادة من وجود عدد من المصارف الإسلامية الكبيرة والراسخة التي تتمتع بقاعدة عملاء قوية.

أصول المصارف الإسلامية


أشارت «إس آند بي» إلى أن أصول المصارف الإسلامية في الإمارات بلغت نحو 989 مليار درهم في 30 إبريل/نيسان 2026، لتشكل حوالي 18 % من إجمالي أصول النظام المصرفي، فيما ارتفعت حصتها من إجمالي التمويلات إلى 23.4 %، مقارنة بـ 21.4% في نهاية 2021، كما بلغت حصتها من الودائع 21.5%.
ويضم القطاع 9 مصارف إسلامية مستقلة، و15 نافذة إسلامية ضمن مؤسسات مصرفية تقليدية، إلى جانب 9 شركات للتمويل الإسلامي، ما يعكس اتساع قاعدة الخدمات والمنتجات المتوافقة مع الشريعة في السوق الإماراتية.
تمويل إسلامي أكثر قوة واستقراراً
لفت التقرير إلى أن دفاتر تمويل المصارف الإسلامية الإماراتية نمت بوتيرة أسرع من نظيراتها التقليدية، ما أدى إلى زيادة حصتها السوقية من التمويلات خلال السنوات الأخيرة.
كما تعتمد المصارف الإسلامية بدرجة كبيرة على ودائع العملاء، التي شكلت نحو 83 % من إجمالي المطلوبات في إبريل/نيسان 2026، وهو ما يعزز استقرار مصادر التمويل ويحد من مخاطر إعادة التمويل خلال فترات تقلب الأسواق.

استراتيجية وطنية


أكدت «إس آند بي» أن آفاق النمو متوسطة الأجل للتمويل الإسلامي في الإمارات تظل إيجابية، مشيرة إلى الاستراتيجية الوطنية للتمويل الإسلامي التي أعلنتها الدولة في مايو/أيار 2025، والتي تستهدف رفع أصول المصارف الإسلامية إلى أكثر من الضعف لتصل إلى 2.56 تريليون درهم بحلول عام 2031.
وتستند الاستراتيجية إلى مواءمة الأطر التنظيمية بين مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي والهيئة العليا الشرعية، إلى جانب التركيز على التمويل الرقمي، فيما يمثل إطلاق الصكوك للأفراد نموذجاً على توظيف التكنولوجيا لفتح قنوات جديدة للنمو أمام القطاع.
وأبرز التقرير المكانة المتنامية لدبي في منظومة التمويل الإسلامي العالمية، حيث أشار عارف أميري، الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي، إلى أن دبي تواصل إظهار مرونتها من خلال الاستثمار في القطاعات والقدرات التي تدعم النمو المستدام وتخلق فرصاً جديدة.
وأكد أن التمويل الإسلامي يمثل جزءاً مهماً من رؤية دبي لتطوير نظام مالي متنوع وموجه نحو المستقبل، فيما يواصل مركز دبي المالي العالمي منذ أكثر من عقدين دعم نمو القطاع عبر بيئة قانونية وتنظيمية داعمة وتعزيز الابتكار في الخدمات المالية.

التكنولوجيا والتمويل الإسلامي


في السياق ذاته، أشار التقرير إلى إعلان مركز دبي المالي العالمي هذا العام إنشاء المركز العالمي للتكنولوجيا والابتكار في مجال التمويل الإسلامي، في خطوة تعزز مكانة دبي مركزاً عالمياً للقطاع.
ويجمع المركز الجهات التنظيمية والحكومية، والبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، والجامعات ومراكز الأبحاث، وشركات التكنولوجيا المالية الإسلامية والتكنولوجيا، بهدف تسريع تطوير الحلول واعتمادها لتلبية احتياجات صناعة التمويل الإسلامي العالمية.
ويبرز التقرير كذلك حضور أبوظبي في قطاع المصرفية الإسلامية من خلال مصرف أبوظبي الإسلامي، الذي بلغت أصوله نحو 287.1 مليار درهم في 31 مارس/آذار 2026، ليشكل نحو 5.8 % من أصول أكبر عشرة بنوك في الإمارات. وتصدر بنك دبي الإسلامي المصارف الإسلامية في حجم الأصول بـنحو 419.9 مليار درهم، وبحصة 8.4%.
ويعكس ذلك اتساع قاعدة المؤسسات المصرفية الإسلامية الكبرى في الدولة، ودورها في دعم نمو القطاع وترسيخ الإمارات كإحدى الأسواق الرئيسية للتمويل الإسلامي عالمياً.
وعلى المستوى العالمي، سجل قطاع التمويل الإسلامي نمواً قوياً في عام 2025، إذ ارتفعت أصوله بنسبة 10.2 %، وكان قطاعا المصرفية والصكوك من أبرز محركات هذا النمو. وأسهمت دول مجلس التعاون بنحو ثلثي نمو أصول المصارف الإسلامية، وكانت الإمارات والسعودية أبرز المساهمين، مدعومتين بالأداء الاقتصادي القوي للدولة والمشروعات والاستثمارات الكبرى.
كما أشارت «إس آند بي» إلى أن الإمارات كانت من الأسواق التي دعمت الأداء القوي لسوق الصكوك في عام 2025، إلى جانب ماليزيا والسعودية وتركيا والبحرين.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة