واصلت إسرائيل، أمس الأحد، قصفها لقطاع غزة، وشنت سلسلة غارات على مناطق متفرقة من القطاع، بالتزامن مع قصف مدفعي وعمليات نسف متواصلة قرب «الخط الأصفر»، ما أسفر عن سقوط المزيد من الضحايا الفلسطينيين، فيما أعلنت إسرائيل إغلاق الضفة الغربية ومعابر غزة اليوم الاثنين وغداً الثلاثاء عشية ذكرى هجوم 7 أكتوبر، بينما اعتبرت وزارة الصحة بغزة أن تدمير 52% من الأجهزة المخبرية يهدد بتوقف خدمات التشخيص للمرضى، في وقت قتل نقيب في قوات الأمن الفلسطينية بعد احتجازه عند حاجز للجيش الإسرائيلي في عناب شرقي طولكرم، في حين كشفت تقارير إخبارية عن تسجيل الضفة الغربية أكثر من 62 ألف اعتداء منذ 7 أكتوبر 2023.
وقتل ثلاثة فلسطينيين، بينهم طفلة وشاب، وأصيب نحو 15 آخرين في اعتداءات إسرائيلية متفرقة، بالتزامن مع استمرار القصف وإطلاق النار وعمليات نسف واسعة للمباني والمنشآت في المناطق القريبة من «الخط الأصفر»، ضمن الخروقات الإسرائيلية المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار.
ومن جانبها، حذرت وزارة الصحة في قطاع غزة، أمس الأحد، من خطر توقف خدمات المختبرات الطبية وانهيار قدرات التشخيص ومتابعة المرضى، في ظل خروج 52% من الأجهزة المخبرية عن الخدمة جراء الدمار الذي لحق بالقطاع الصحي خلال حرب الإبادة الإسرائيلية، فيما تواجه نسبة كبيرة من الأجهزة المتبقية خطر التوقف المفاجئ.
من جهة أخرى، أمر وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أمس الأحد، بفرض إغلاق عام على الضفة الغربية وإغلاق معابر قطاع غزة في 5 و7 أكتوبر/تشرين الأول الحالي، عشية الذكرى الثالثة لهجوم 7 أكتوبر 2023. وقال بيان الوزارة إن الإغلاق، الذي جاء بناء على توصية الجيش الإسرائيلي ووفقاً للتقييم الأمني، يهدف إلى تقييد دخول الفلسطينيين بشكل كبير خلال اليومين، مع السماح باستثناءات محدودة جداً في معابر الضفة فقط تتعلق بالعمال الأساسيين في القطاع الصحي، والحالات التي تلتزم فيها إسرائيل بقرارات المحكمة العليا، أو لتلبية احتياجات تتعلق بمنطقة الفصل الأمني.
وفي الضفة الغربية المحتلة، قُتل شاب فلسطيني، أمس الأحد، أثناء احتجازه من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي على حاجز عناب، شرقي طولكرم، فيما شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة اعتقالات واعتداءات للمستوطنين وتجريفًا للأراضي، إلى جانب تشديد الإغلاقات والقيود على حركة الفلسطينيين. وذكرت مصادر محلية أن القتيل هو النقيب رأفت خيري أحمد أبو خليل (41 عاماً) من بلدة عتيل شمال طولكرم ويعمل في هيئة التدريب العسكري، حيث فارق الحياة خلال احتجازه من قبل جنود الاحتلال على حاجز عناب (عنبتا) العسكري. ولم تصدر سلطات الاحتلال حتى الآن تفاصيل بشأن ظروف وفاة أبو خليل، فيما أثارت الحادثة حالة من الغضب والاستنكار في المنطقة. كما أصيب أربعة شبان، مساء أمس الأحد، إثر اعتداء قوات الاحتلال عليهم بالضرب في بلدة بيت إمرين، شمال غرب نابلس. وذكرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أنه جرى نقل المصابين إلى المستشفى لتلقي العلاج. في غضون ذلك، ذكر شهود عيان ومسعفون أن جنوداً إسرائيليين ساندوا أمس الأول السبت مستوطنين استولوا على بساتين زيتون فلسطينية مع بدء موسم القطاف، ما أسفر عن إصابة عدة أشخاص في مناطق متفرقة بالضفة الغربية.
وفي السياق ذاته، ذكرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان «إن قوات الاحتلال والمستوطنين نفذوا، منذ السابع من تشرين الأول 2023، ما مجموعه 62916 اعتداءً بحق المواطنين الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم في الضفة الغربية، بما فيها القدس، منها 48174 اعتداءً نفذها جيش الاحتلال، و14742 اعتداءً نفذها المستوطنون. وأوضحت الهيئة، في تقرير صدر، أمس الأحد، عشية مرور ثلاثة أعوام على حرب الإبادة، أن الخليل تصدرت المحافظات ب10840 اعتداءً، تلتها رام الله والبيرة ب10594، ثم نابلس ب10261، والقدس ب7315.