تراجعت أسعار الذهب، الثلاثاء، تحت ضغط قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة، إلا أن الخسائر ظلت محدودة بفعل تراجع توقعات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال الشهر الجاري.
وانخفض الذهب الفوري 0.39% إلى 4122.49 دولار للأونصة، فيما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي0.07% إلى 4153.60 دولار.
وحافظ الدولار على قوته، ما جعل السلع المقومة بالعملة الأمريكية أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى.
وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 و30 عاماً إلى أعلى مستوياتها في 24 عاماً، الاثنين، في ظل استمرار ضعف سوق السندات، ما ضغط على معنويات المستثمرين.
وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية لدى «كابيتال دوت كوم»: «لا تزال الأساسيات داعمة للذهب على المدى الطويل. ومن المرجح أن يأتي المحفز الكبير التالي من المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط».
وأضاف: «في المقابل، قد يوفر أي تغير كبير في توقعات أسعار الفائدة الأمريكية قوة دفع للاختراق السعري التالي، ولذلك ستكون كل بيانات الأسعار مهمة».
وتراجعت توقعات رفع الفائدة الأمريكية في أكتوبر/ تشرين الأول، بعدما أظهرت بيانات صدرت الجمعة تباطؤ نمو الوظائف الأمريكية في سبتمبر/ أيلول بوتيرة تجاوزت التوقعات، إلى جانب خفض تقديرات الوظائف غير الزراعية للشهرين السابقين.
ولا يزال المتعاملون يسعرون احتمالاً بنسبة 87% لرفع الفائدة في ديسمبر/ كانون الأول، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي».
وتؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، الذي لا يدر عائداً.
وأظهرت بيانات أخرى تباطؤ نشاط قطاع الخدمات الأمريكي في سبتمبر/ أيلول، فيما أدى ارتفاع الطلب المحلي إلى زيادة الضغوط على سلاسل الإمداد، ودفع مقياس الأسعار التي تدفعها الشركات مقابل المدخلات إلى أعلى مستوى له في أكثر من أربع سنوات، ما يشير إلى احتمال استمرار ارتفاع التضخم حتى عام 2027.
وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة الفورية 0.68% إلى 60.81 دولار للأونصة، وانخفض البلاتين 0.7% إلى 1,710.08 دولار، بينما تراجع البلاديوم 0.2% إلى 1,170.15 دولار.