يشارك مقياس الضاد، التابع لشركة أرابيك سكال المنتجة للمقياس، وهو إطار قياس عربي موحد يهدف لإنشاء نظام وطني موحد لقياس وتطوير القرائية، ويحدّد مستوى النصوص العربية ومستويات إجادة الطلبة، في الملتقى الدولي الخامس لمعلمي اللغة العربية، الذي تنظمه هيئة الشارقة للتعليم الخاص.
ويستعرض خلال مشاركته مخرجات دراسة موسعة أُجريت بالتعاون مع الهيئة لإرساء خط أساس للقرائية باللغة العربية لدى طلبة المدارس الخاصة في الإمارة، وتوفير أدلة علمية تدعم تطوير سياسات وممارسات تعليم اللغة العربية.
ونُفذت الدراسة تحت الإشراف الاستراتيجي لهيئة الشارقة للتعليم الخاص، فيما تولى مقياس الضاد الجوانب الفنية والبحثية، مستندً إلى خبرته في القياس السيكومتري والقرائية باللغة العربية وتحليل البيانات. واعتمدت الدراسة منهجاً بحثياً مختلطً يجمع بين تحليل البيانات الكمية والأدلة النوعية، لبناء فهم أعمق لمستويات الطلبة والسياقات التعليمية المرتبطة بها.
من جانبه، قال عبدالله المرزوقي مدير قطاع المؤسسات التعليمية في هيئة الشارقة للتعليم الخاص: «تساعدنا هذه الدراسة على تكوين صورة أوضح عن مستويات الفهم القرائي باللغة العربية لدى طلبة المدارس الخاصة في الإمارة، وتحديد المجالات التي تحتاج إلى مزيد من الدعم. ونتطلّع إلى العمل مع المدارس للاستفادة من مخرجاتها في تطوير الممارسات الصفية».
وقال إياد دراوشة، المدير العام لمقياس الضاد: «تمثل هذه الدراسة خطوة مهمة نحو بناء فهم قائم على الأدلة لواقع القرائية باللغة العربية في مدارس التعليم الخاص بالشارقة، وتوفر خط أساس يمكن البناء عليه لتحديد أولويات التطوير وتحسين مخرجات تعلم اللغة العربية».
وأكدت الدراسة أن تعزيز الفهم القرائي باللغة العربية مسؤولية مشتركة تمتد عبر مختلف المواد التي تُدرَّس باللغة العربية، وتتطلب تكامل الجهود على مستوى المنظومة التعليمية. وحددت عدداً من الأولويات، من أبرزها بناء تدرّج متّسق للمهارات القرائية يعزز التفكير النقدي، والاستدلال القائم على الأدلة، والفهم الأعمق للنصوص، والارتقاء بجودة التدريس، وتطوير قدرات المعلمين، إلى جانب توظيف التقنيات والمنصات الرقمية بصورة هادفة.
وتوفر مخرجات الدراسة مرجعاً يمكن للهيئة والمدارس البناء عليه في متابعة مستويات القرائية وتوجيه جهود التحسين.