الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
سانشيز يراهن على أغلبية أكبر بعد انتكاسة ائتلافه في البرلمان

أزمة السكن تدفع إسبانيا إلى انتخابات مبكرة خلال نوفمبر

6 أكتوبر 2026 00:57 صباحًا | آخر تحديث: 6 أكتوبر 00:58 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
سانشيز يترأس اجتماع اللجنة التنفيذية الاتحادية للحزب الاشتراكي في مقر الحزب بالعاصمة مدريد، عقب إعلانه الدعوة إلى انتخابات مبكرة (رويترز)
سانشيز يترأس اجتماع اللجنة التنفيذية الاتحادية للحزب الاشتراكي في مقر الحزب بالعاصمة مدريد، عقب إعلانه الدعوة إلى انتخابات مبكرة (رويترز)
icon الخلاصة icon
سانشيز يدعو لانتخابات مبكرة 29 نوفمبر بعد رفض البرلمان إجراءات أزمة السكن وسط احتجاجات وارتفاع الإيجارات وتقدم الحزب الشعبي بالاستطلاعات
دعا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، أمس الاثنين، إلى إجراء انتخابات مبكرة في 29 نوفمبر المقبل، بعدما رفض البرلمان تدابير اقترحتها حكومته لتخفيف أزمة السكن، في أحدث انتكاسة سياسية لحكومة الائتلاف التي تفتقر إلى أغلبية برلمانية.
وقال سانشيز، في خطاب من قصر مونكلوا، إن إسبانيا تحتاج إلى «غالبية أكبر بكثير» تمكن حكومته من تنفيذ الإصلاحات العالقة، وتحقيق مكاسب اجتماعية جديدة، مؤكداً أن الانتخابات ضرورية لحشد الدعم لمواصلة تغيير البلاد.
وجاء الإعلان بعد يومين من خروج عشرات الآلاف في مدريد ومدن إسبانية أخرى للمطالبة بتوفير مساكن بأسعار معقولة، في وقت تتصاعد فيه الضغوط على الحكومة بسبب ارتفاع كلف السكن. وأسقطت أحزاب المعارضة في البرلمان إجراءات تضمنت التجديد التلقائي لعقود الإيجار وفرض قيود على إخلاء المستأجرين من الفئات الأكثر ضعفاً.
وتواجه الحكومة منذ سنوات صعوبة في تمرير التشريعات، كما تعمل البلاد بموجب ميزانية عام 2023، وهي آخر خطة إنفاق وطني أقرتها حكومة سانشيز. وزاد رفض مشاريع قوانين الإسكان من حدة الأزمة، بعدما صوّت حزب «خونتس» الكاتالوني الانفصالي، الذي تعتمد عليه الحكومة لتمرير القوانين، ضدها، معتبراً أنها أُعدت على عجل وقد تؤدي إلى تفاقم أزمة السكن.
وتأتي الدعوة إلى الانتخابات وسط احتجاجات مستمرة على كلف السكن، تفاقمت بعد إخلاء ماريكارمن أباسكال، البالغة 87 عاماً، من شقتها في مدريد الشهر الماضي بعدما عجزت عن تحمل ارتفاع الإيجار. وأثارت قضيتها غضباً واسعاً، قبل أن يتوصل المالكون الجدد إلى اتفاق يسمح لها بالعودة إلى الشقة مقابل إيجار منخفض.
ويعتصم مئات المحتجين في مخيم أقيم وسط مدريد منذ أكثر من أسبوع للمطالبة بإصلاحات في سوق الإسكان. وقالت أليسيا ديل ريو، الناطقة باسم نقابة المستأجرين الإسبان، إن «موجة الغضب هذه» لا يمكن إيقافها، مجددة الدعوة إلى إضراب عام.
وتشير بيانات موقع «إيدياليستا» العقاري إلى أن متوسطات الإيجار في إسبانيا تضاعفت تقريباً خلال العقد الماضي، بينما ارتفعت الأسعار المطلوبة للمنازل بنحو 90 في المئة، في ظل نقص المعروض مقارنة بالطلب.
وتشكل أزمة السكن أحد أبرز مصادر القلق لدى الإسبان، وقد تصبح القضية محوراً رئيسياً في الحملة الانتخابية. ويرى محللون أن تركيز الاشتراكيين على هذا الملف قد يساعدهم في حشد الناخبين ذوي الميول اليسارية، فيما تظهر استطلاعات الرأي الأخيرة تقدم «الحزب الشعبي» المحافظ، حزب المعارضة الرئيسي، على الاشتراكيين.
ويواجه سانشيز، الذي يتولى رئاسة الحكومة منذ عام 2018، ضغوطاً إضافية بسبب ارتفاع التضخم والجمود التشريعي وفضائح فساد طالت مقربين منه، بينهم زوجته وشخصيات بارزة في الحزب الاشتراكي.
ودافع في خطابه عن سجل حكومته، مشيراً إلى أن الاقتصاد الإسباني نما منذ وصوله إلى السلطة بوتيرة أسرع من الاقتصادات الأوروبية الرئيسية الأخرى.
وجدد زعيم «الحزب الشعبي» ألبرتو نونييث فييخو دعوته إلى إجراء انتخابات، قائلاً إن البلاد «لم يعد بوسعها تحمل المزيد».

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة