سحبت الولايات المتحدة جميع قاذفاتها الاستراتيجية من قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني «فيرفورد»، فيما قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، أمس الاثنين، إنه لا توجد صلة مباشرة بين السحب المفاجئ لقاذفات القنابل ومخطط إيراني مشتبه به في الموقع الأسبوع الماضي، في حين أكد مكتب رئيس الوزراء البريطاني، آندي بيرنهام، أن قاعدة «فيرفورد» آمنة،رغم محاولة الهجوم الإرهابي المزعوم ومغادرة القاذفات الأمريكية بالسرعة القصوى. ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز»، الأحد، عن مسؤولين أمريكيين لم تكشف هوياتهم، أن 12 قاذفة من «طراز بي-1»، أعيد نشرها في قواعدها الأصلية داخل أمريكا، استجابة لمعلومات استخباراتية وصفت بأنها ملحّة، فيما أكد مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية، أن عملية الانسحاب جاءت في ظل اعتبارات أمنية حساسة.
وأعلنت القيادة الأوروبية التابعة للبنتاغون، في بيان، مغادرة جميع القاذفات الأمريكية المنتشرة في « فيرفورد»، مؤكدة إعادة انتشارها في قواعدها داخل الولايات المتحدة، من دون تقديم تفاصيل بشأن طبيعة التحذيرات الأمنية التي رافقت القرار.
وبحسب «نيويورك تايمز»، فإن ثلاثة مسؤولين أمريكيين أكدوا أن ثلاث قاذفات كانت قد وصلت إلى قاعدتها الرئيسية في ولاية ساوث داكوتا بحلول الأحد، في حين لم يكشف المسؤولون عن طبيعة المعلومات الاستخباراتية التي دفعت واشنطن إلى تسريع عملية إعادة الانتشار.
ونقلت عن مسؤول أمريكي أن المعلومات الجديدة تندرج ضمن التحذيرات نفسها التي ظهرت قبل نحو ثلاثة أسابيع، غير أن مستوى الاستعجال ارتفع بصورة ملحوظة خلال الساعات الأخيرة، ما أثار قلق القادة العسكريين ودفعهم إلى التحرك سريعاً.
وكانت الشرطة البريطانية قد أوقفت، الأحد قبل الماضي،خمسة رجال كانوا يستقلون شاحنات صغيرة بالقرب من القاعدة، قبل أن تطلق سراحهم بكفالة بعد يوم واحد، لعدم العثور على متفجرات داخل المركبات، مع استمرار التحقيق في القضية.
وكان رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام، قال الأسبوع الماضي، إن هناك «مؤشرات قوية» على تورط إيران في الحادث.
ونفت إيران الاتهامات بالضلوع في أي مخطط، ووصفتها بأنها لا أساس لها من الصحة.
من جانبه، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الاثنين، إنه لا توجد صلة مباشرة بين السحب المفاجئ لقاذفات قنابل أمريكية من القاعدة البريطانية ومخطط إيراني مشتبه به في الموقع الأسبوع الماضي.
وقال روبيو للصحفيين، عندما سئل عن قاذفات القنابل من طراز بي-1، «لن أربط ذلك مباشرة بالخطوة التي تم اتخاذها». وأضاف: «تعمل وزارة الحرب باستمرار على إعادة توزيع الموارد حيثما تدعو الحاجة».
وتابع روبيو أن الولايات المتحدة تثق بأمن جميع قواعدها ببريطانيا.
وقال مصدر عسكري في حلف شمال الأطلسي، الاثنين: «لا يزال يعتقد أن إيران تشكل تهديداً خطِراً للأصول الأمريكية في بريطانيا».