أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة،
أن اليوم العالمي للمعلمين فرصة للتعبير عن الوفاء لهم ولرسالتهم النبيلة.
عبّر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، عن التقدير والامتنان للمعلمين في الإمارات، مؤكداً سموه أن رسالتهم التعليمية والتربوية تمثل ركيزة لتحقيق أهداف رؤية التعليم وارتباطها بالمستقبل الأفضل الذي نريده لشعبنا، وترسيخ جيل واثق بقدراته، متمسك بهويته، ومواكب لمتطلبات المستقبل.
قال سموه في منشور عبر «إكس»: «في اليوم العالمي للمعلمين أعبر عن التقدير والامتنان للمعلمين في الإمارات وأثمن دورهم في تحقيق أهداف رؤية التعليم وارتباطها بالمستقبل الأفضل الذي نريده لشعبنا، وأتمنى لهم التوفيق في رسالتهم التعليمية والتربويّة النبيلة ومواصلة دورهم في بناء أجيال واثقة بقدراتها متمسكة بهويتها وقادرة على مواكبة متطلبات المستقبل».
وأضاف سموه: «وليكن هذا اليوم فرصة لنا جميعاً لنتذكر معلمينا ونعبر عن الوفاء لهم. شكراً لكل معلم ترك أثراً لا يُنسى في حياتنا».
كما وجّه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، رسالة تقدير إلى المعلمين، ضمن كتابه «الرسائل» الجزء الثاني من علمتني الحياة، الذي يضم 26 رسالة يوجهها سموه إلى أبنائه وأسرته وفريق عمله وأبناء وطنه والعالم، تختصر خلاصة ستة عقود من العمل العام، لتشكل مرجعاً معرفياً وفكرياً للأجيال الحالية والقادمة
وثمن سموه دور المعلمين في بناء الأجيال وصناعة العقول، مؤكداً أثرهم الممتد في حياة الأفراد والمجتمعات.
وقال سموه في الرسالة:
رسالة إلى المعلمين
رسالة إلى صُنّاع الأجيال.. ومهندسي العقول..
رسالة إلى من ندين لهم بالحياة الكريمة التي نعيشها..
إلى من صنعوا المهندسين والأطباء والقيادات..
إلى من غرسوا القيم ونشروا المعرفة.. وأضاؤوا الأوطان بنور العلم.
رسالة إلى من تعلّمنا منهم في سنوات حياتنا الأولى كيف نفكر، وكيف نقرر، وكيف نحيا. وبقي أثرهم فينا طوال حياتنا.
علّمتني الحياة أن الحضارات تقوم على الأفكار العظيمة، وكل فكرة عظيمة أساسها معلم عظيم.
إخواني المعلمين.. تأثيركم كبير، نراه ونلمسه كل يوم.. في قيادات شابة مميزة، وفي كوادر تقود بلدنا بمهارات استثنائية، وفي موظفين ومسؤولين وتجار وأطباء ومهندسين يمتلكون أخلاقاً وقِيماً عالية.
التعليم ليس بناء للعقل فقط، بل بناء للشخصية التي تستخدم هذا العقل، وبناء لأسلوب التفكير واتخاذ القرار، وبناء للإطار الأخلاقي والمجتمعي والوطني الذي يحكم الإنسان.
نعم، أصبحت الآلة أقوى، وكلما أصبحت الآلة أقوى وأسرع، ازدادت قدرات الإنسان وقوته. ولكن كلما ازدادت قوته، زادت حاجته إلى معلم يغرس فيه القيم، ويبني فيه الحكمة، ويطور فيه مهارات الحياة الحقيقية كالتواصل والتعاون والتعاطف وفهم البشر.. المهارات التي تجعل من الإنسان إنساناً.
لا يمكن الاستغناء عن دور المعلم في حياتنا، لأن دوره سيتغير من ناقل للمعرفة إلى دليل للمعرفة.. يساعد الطالب على تمييز الحقيقة من الزيف.
دور المعلم لن يكون في تقديم الإجابات، بل في مساعدة الطالب على طرح الأسئلة الصحيحة، لأن الطالب المتميز ليس من يعرف أكثر، بل من يسأل أكثر، ومن يتخيل أكثر، ومن يستخدم العلم ليتفاعل مع الواقع أكثر.
دور المعلم لن يكون في حفظ الحقائق ونقلها، بل في تدريب العقول على التفكير، وإشعال الشغف والدهشة والخيال في نفوس الطلاب.
دور المعلم في السابق كان تعليم الطالب ليكون مستعداً للحياة.. دوره اليوم أن يغرس فيه أن التعلم هو الحياة.
ولا يمكن أن يمارس المعلم هذا الدور دون أن يتحوّل هو أيضاً إلى متعلم دائم، لأن المعلم الناجح لا ينافس الآلة، بل يجعلها مساعده الشخصي في أداء دوره ورسالته. ولا بد أن يطوّر المعلمون قدراتهم ومهاراتهم واستخداماتهم للتقنيات الجديدة. الآلة لن تأخذ دور المعلم، ولكن المعلم الذي يعرف كيف يستخدم الآلة سيأخذ دور المعلم الذي لا يعرف.
إخواني المعلمين.. سيبقى دوركم الأهم بناء الإنسان.. الإنسان المخلص لوطنه، المتفاعل مع مجتمعه، الواعي باحتياجاته، القادر على التعبير عن نفسه وأفكاره، المتمكن من استخدام الآلة في تحقيق طموحاته.. الإنسان الذي يملك البوصلة الأخلاقية التي تقوده في حياته.
علّمتني الحياة أن الدول تبني الجيوش لحماية الحدود، لكنها تبني المدارس لحماية المستقبل.. وأن الجيوش تحمي الجغرافيا، ولكن التعليم هو الذي يصنع التاريخ. وأنتم صُنّاع التاريخ وبناة المستقبل.
وفقكم الله وسدّد على طريق العلم خطاكم.
أخوكم،
محمد بن راشد آل مكتوم
بدوره، أكد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، أن قصة التعليم في دولة الإمارات بدأت بإيمان راسخ لدى الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بأن الإنسان هو أساس النهضة، وأن التعليم هو النور الذي يضيء للإنسان الطريق الصحيح في الحياة.
وقال سموه في تغريدة عبر حسابه على منصة «إكس»: «بدأت قصة التعليم في الإمارات بإيمان راسخ لدى والدي ومُعلمي الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه، بأن الإنسان هو أساس النهضة، وأن التعليم هو النور الذي يضيء للإنسان الطريق الصحيح في الحياة. واليوم يحمل معلمونا هذه الرسالة، ويزرعون في أبنائنا علماً وطموحاً وثقة. فكل مستقبل عظيم، يبدأ من معلم».