على الرغم من أن المفاوضات بين واشنطن وطهران لا تزال تراوح مكانها، قلل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الإثنين، من شأن مضيق هرمز وقال إنه لم يعد العامل الرئيسي وراء ارتفاع أسعار البنزين، بينما شكك الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في جدوى التفاوض مع الولايات المتحدة في ظل استمرار العقوبات والتهديدات، فيما أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، أمس الاثنين، بأن الحرس الثوري الإيراني هدد باستهداف ناقلة في المضيق وأمرها بالعودة أدراجها فامتثلت للأمر، في حين يقوم الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بزيارة إلى إسلام آباد تستمر أربعة أيام، يناقش خلالها دور الوساطة الذي تضطلع به باكستان في الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، فضلاً عن«دورها البناء» في دعم المفاوضات بين البلدين، إلى جانب قضايا أخرى.
أضاف ترامب عبر منصته «تروث سوشيال»: «ارتفاع أسعار النفط سببه ضربات أوكرانيا على روسيا وليس الحرب في الشرق الأوسط». وقال الرئيس الأمريكي: «ما يرفع أسعار البنزين لم يعد مضيق هرمز، لأن أعداداً قياسية من البراميل تخرج الآن بشكل شبه يومي، بل «المصافي»، حيث يتم تفجير مصافي روسيا من قبل أوكرانيا، بينما تُغلق مصافينا في الولايات التي يسيطر عليها الديمقراطيون».
ومع تواصل الحرب في الشرق الأوسط للشهر الثامن من دون أي أفق لتسوية رغم جهود دبلوماسية بذلتها أطراف عدة، اعتبر الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، أمس الاثنين، أن التفاوض مع الولايات المتحدة أمر «لا طائل منه».
وقال بيزشكيان، خلال استقباله وزير خارجية أرمينيا، إن «مشكلتنا مع الولايات المتحدة هي أنه في كل مرة نحضر إلى طاولة المفاوضات، تُفرض الحرب علينا فوراً. حتى الآن، هاجمونا ثلاث مرات بعد المباحثات، وهذا يظهر أنهم لا يسعون إلى الحوار. على العكس، هدفهم هو إسقاط الجمهورية الإسلامية الإيرانية»، حسب تعبيره.
وأضاف: «لا جدوى من التفاوض مع خصم يمارس الاغتيالات والعقوبات والضغوط والتهديدات بشكل يومي، ويعتاد نقض تعهداته»، مؤكداً أن الشعب الإيراني يرفض هذا النهج. كما أكد بزشكيان إن إيران أثبتت مراراً صدق نواياها، وخضعت لما وصفه بأوسع عمليات رقابة تنفذها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، متهما الولايات المتحدة بمواصلة الضغط على بلاده استناداً إلى «مزاعم واهية». وفي سياق متصل، أفاد عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، أحمد بخشايش أردستاني، بأن «الوسطاء لا يملكون القوة الكافية» لإلزام الطرف الآخر بالتفاوض. وأضاف بخشايش أردستاني، أن «ترامب يكرر باستمرار أنه سيضرب إيران بعد الانتخابات»، مرجحاً احتمال وقوع «هجوم قصير الأمد» قد يكون هدفه الخداع، لكنه أكد أن إيران «مستعدة، كما أن الخوف لديها تراجع إلى حد ما».
من جهة أخرى، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، أمس الاثنين بأن الحرس الثوري الإيراني هدد باستهداف ناقلة في مضيق هرمز وأمرها بالعودة أدراجها فامتثلت للأمر، في ظل هجمات تشنها إيران في الممر المائي الإستراتيجي.
وقالت الهيئة «ناقلة تعبر مضيق هرمز باتجاه الداخل استوقفت من قبل الحرس الثوري الإيراني وأمُرت بالعودة أدراجها وإلا ستُستهدف».
وأضافت «أكد قبطان الناقلة الامتثال للأمر»، لافتة إلى أن الحادثة وقعت على بعد 11 ميلاً بحرياً شمال سواحل خصب في سلطنة عمان. في غضون ذلك، يقوم الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بزيارة إلى إسلام آباد تستمر أربعة أيام، يناقش خلالها دور الوساطة الذي تضطلع به باكستان في الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، فضلاً عن «دورها البناء» في دعم المفاوضات بين البلدين، إلى جانب قضايا أخرى.
وخلال الزيارة، التي جاءت بدعوة من الحكومة الباكستانية، سيلتقي الأمين العام للأمم المتحدة بالرئيس الباكستاني، آصف علي زرداري، ورئيس الوزراء، محمد شهباز شريف، ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية، محمد إسحاق دار، إلى جانب كبار المسؤولين في الحكومة.
وأشاد غوتيريش باستمرار بالجهود الدبلوماسية المكثفة التي بذلتها باكستان بشأن الصراع في الشرق الأوسط، والتي أسفرت عن مذكرة تفاهم أفضت إلى وقف إطلاق النار.(وكالات)