أكّد سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي ولي عهد الفجيرة، المكانة العالمية الرائدة لإمارة الفجيرة في قطاع الطاقة والتجارة البحرية، ودورها المحوري وموقعها الاستراتيجي في تعزيز أمن الطاقة ومرونة سلاسل الإمداد العالمية.
جاء ذلك خلال حضور سموه، صباح الأربعاء، ختام أعمال المنتدى الرابع عشر لأسواق الطاقة (EMFWEEK26)، الذي يقام تحت رعاية صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الفجيرة، وتستضيفه إمارة الفجيرة يومي 6 و7 أكتوبر 2026 في فندق دبل تري باي هيلتون بالإمارة، بمشاركة رئيسية من هيئة موانئ الفجيرة في تنظيم ودعم المنتدى.
حضر أعمال المنتدى الشيخ صالح بن محمد الشرقي رئيس دائرة الصناعة والاقتصاد رئيس مجلس إدارة هيئة موانئ الفجيرة، والشيخ الدكتور راشد بن حمد الشرقي رئيس هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام، والشيخ سلطان بن صالح الشرقي، والدكتور سلطان الجابر وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، وسهيل بن محمد المزروعي وزير الطاقة والبنية التحتية، رئيس مجلس الإمارات للتكامل اللوجستي، والدكتور الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة، وزير النقل والاتصالات بمملكة البحرين.
محمد الشرقي والحضور
رؤية حاكم الفجيرة
وأشار سمو ولي عهد الفجيرة، إلى رؤية صاحب السمو حاكم الفجيرة في تطوير قطاع الطاقة والارتقاء بمُمكناته اللوجستية، إسهاماً في تعزيز دوره في دعم مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة، ومواكبة التحولات الاقتصادية والمتغيرات العالمية وفق الممارسات العالمية.
ويجمع المنتدى في دورته هذا العام، نخبة من قادة الطاقة الإقليميين والعالميين، وقادة إقليميين ودوليين في القطاع، وتتمحور نسخة هذا العام حول موضوع «تعزيز المرونة وإتاحة الفرص»، وتناقش كيف يمكن لأسواق الطاقة والبنية التحتية التكيف في مشهد عالمي يشهد حالة تجزؤ واضطراب متزايدين.
حضر اليوم الختامي للمنتدى الدكتور أحمد حمدان الزيودي مدير مكتب سمو ولي عهد الفجيرة، وحسين سلطان لوتاه، الرئيس التنفيذي لمجموعة إينوك، وأحمد بن ثالث، الرئيس التنفيذي لشركة أدنوك للتجارة العالمية؛ وأنغ وي كيونغ، الرئيس التنفيذي لهيئة الموانئ والملاحة البحرية في سنغافورة، وغاي موينس، الرئيس التنفيذي لـ VTTI، ودايفيد بيرد، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمصفاة دانجوتي، وعدد من القيادات والمسؤولين.
فرصة ذهبية لميناء الفجيرة كبوابة استراتيجية للإمارات في مرحلة «ما بعد هرمز»
- توسعات جديدة في الموانئ والطاقة لتعزيز الأمن الاستراتيجي وسلاسل الإمداد
- 120مليون برميل سعة تخزينية في «فوز» ومشاريع نوعية تدعم التحول نحو الطاقة المستدامة.
ويجمع المنتدى في دورته هذا العام، نخبة من قادة الطاقة الإقليميين والعالميين، وقادة إقليميين ودوليين في القطاع، وتتمحور نسخة هذا العام حول موضوع «تعزيز المرونة وإتاحة الفرص»، وتناقش كيف يمكن لأسواق الطاقة والبنية التحتية التكيف في مشهد عالمي يشهد حالة تجزؤ واضطراب متزايدين.
حضر اليوم الختامي للمنتدى الدكتور أحمد حمدان الزيودي مدير مكتب سمو ولي عهد الفجيرة، وحسين سلطان لوتاه، الرئيس التنفيذي لمجموعة إينوك، وأحمد بن ثالث، الرئيس التنفيذي لشركة أدنوك للتجارة العالمية؛ وأنغ وي كيونغ، الرئيس التنفيذي لهيئة الموانئ والملاحة البحرية في سنغافورة، وغاي موينس، الرئيس التنفيذي لـ VTTI، ودايفيد بيرد، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمصفاة دانجوتي، وعدد من القيادات والمسؤولين.
فرصة ذهبية لميناء الفجيرة كبوابة استراتيجية للإمارات في مرحلة «ما بعد هرمز»
- توسعات جديدة في الموانئ والطاقة لتعزيز الأمن الاستراتيجي وسلاسل الإمداد
- 120مليون برميل سعة تخزينية في «فوز» ومشاريع نوعية تدعم التحول نحو الطاقة المستدامة.
17 منشاة بترولية بالفجيرة
أكد كابتن موسى مراد مدير عام ميناء الفجيرة، أن الميناء يعد البوابة الاستراتيجية لدولة الإمارات نحو متطلبات العالم «ما بعد هرمز»، وأن إمارة الفجيرة بتوجيهات صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة تمضي بخطى ثابتة ورؤية واضحة لتحويل الإمارة من منفذ بديل إلى منظومة متكاملة للطاقة والتجارة واللوجستيات والاستدامة الاستراتيجية والأهم أن الفجيرة لم تعد تُطرح فقط كميناء نفطي أو مركز تخزين، بل كجزء من منظومة وطنية متكاملة لتقليل الاعتماد على هرمز من خلال تطوير الميناء ليصبح مركزاً مرموقاً لتخزين النفط والغاز ومناولة الحاويات والسكك الحديدية الخدمات اللوجستية لتحقيق الأمن الاستراتيجي.
وشدد مراد في حديث لـ(الخليج) على أن الفجيرة أمام فرصة ذهبية لتحقيق توجه الإمارات القائم على «صفر هرمز» لخدمة الدولة ودول مجلس التعاون الخليجي والشركات الوطنية، مشيراً الى أن الاستثمار مع موانئ دبي في إنشاء الموانئ الجديدة بالرغيلات ودبا الفجيرة هو بداية لمشاريع أخرى جديدة تحت الدراسة حالياً لتجيب بشكل عملي عن السؤال الأساسي «كيف نستثمر الفجيرة بالشكل الأمثل لجهة إضافة موانئ جديدة للحاويات والبضائع العامة»، وأن مشاريع الموانئ الجديدة سيتم إنجازها في غضون 3 سنوات لأهميتها لتقليل زمن انتظار السفن القائم حالياً والذي يصل لنحو شهرين.
وشدد مراد في حديث لـ(الخليج) على أن الفجيرة أمام فرصة ذهبية لتحقيق توجه الإمارات القائم على «صفر هرمز» لخدمة الدولة ودول مجلس التعاون الخليجي والشركات الوطنية، مشيراً الى أن الاستثمار مع موانئ دبي في إنشاء الموانئ الجديدة بالرغيلات ودبا الفجيرة هو بداية لمشاريع أخرى جديدة تحت الدراسة حالياً لتجيب بشكل عملي عن السؤال الأساسي «كيف نستثمر الفجيرة بالشكل الأمثل لجهة إضافة موانئ جديدة للحاويات والبضائع العامة»، وأن مشاريع الموانئ الجديدة سيتم إنجازها في غضون 3 سنوات لأهميتها لتقليل زمن انتظار السفن القائم حالياً والذي يصل لنحو شهرين.
كابتن موسى مراد
وقال: «بالنسبة لموانئ الطاقة لدينا مساحات كبيرة لمشاريع جديدة في ظل وجود ببنية تحتية متميزة حيث تحوز الفجيرة 9 أرصفة بترولية تعمل حالياً ضمن خطة استراتيجية تصل الى 23 رصيفاً في الخطة المستقبلية سيتم إنشاؤها طبقاً لحاجة السوق العالمي، كما يتوافر الميناء حالياً على 4 محطات «للعوامات» ضمن خطة مستقبلية لإنشاء 12 محطة «للعوامات»، كما أن الفجيرة لديها فرص للاستثمار في الجبال لتخزين النفط.
وأوضح أن الفجيرة تتطلع لتلبية الطلب المتنامي للشركات الوطنية على مستوى الدولة ودول مجلس التعاون لتخصيص مساحات لإنشاء مصانع للحديد والألمونيوم، الأمر الذي يحتم ضرورة التنسيق على مستوى الدولة والإمارة والميناء ومنطقة الفجيرة البترولية لإيجاد الأراضي وتخصيصها لمشاريع المصانع الكبيرة وفقاً لحاجة الدولة.
وقال إن الفجيرة أمام فرصة لن تتكرر لتصبح منفذاً مهماً لتصدير نفط الإمارات ودول المجلس لأسواق شرق آسيا، خاصة إذا وضعنا في الاعتبار أن إنتاج أمريكا حالياً 13 مليون برميل يومياً الى جانب انتاج فنزويلا الذي يصل انتاجها الإجمالي الى نحو 20 مليون برميل يومياً يمكن ان يغطي حاجة أمريكا، وإذا وضعنا في الاعتبار تدني كلفة انتاج بترول الخليج واستغلال الفجيرة بموقعها الاستراتيجي يمكن ان يساهم بدوره في خفض سعر البترول عالمياً.
وأكد ان ميناء الفجيرة تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو حاكم الفجيرة أبقي على أسعار التشغيل بالنسبة للأرصفة والمناولة بالميناء كما هي، ولم يتم رفع الأسعار حتى نؤكد أن الفجيرة هي الأنسب للجميع كمنفذ بحري مهم بموقعها الجيوسياسي، منوهاً بأن توجيهات سموه كانت واضحة بألا تتوقف مطلقاً مصانع الدولة بتسهيل استيراد المواد الأولية للمصانع عبر الفجيرة خاصة مصانع الحديد والألمونيوم والاسمنت وغيرها فضلاً عن توجيهاته بعدم تكدس البضائع بالميناء.
إحدى جلسات المنتدى
ميناء دبا
وأكد مراد أن الفجيرة تحوز حالياً رصيف مناولة بميناء دبا بطاقة 16 مليون طن سنويا مخصص للبضائع والمواد الأولية، وان مشروع تطويره مستمر لرفع طاقته الى 30 مليون طن سنويا، لافتا الى ان الرصيف يصدر حاليا نحو 8 مليون طن سنويا من الحجر الجيري.
لجنة وطنية تنسيقية
وأشار الى ان الدارسات التي يجري اعدادها حاليا لتطوير ميناء الفجيرة عبر شراكات مع ابوظبي تحتاج بشكل مهم للجنة تنسيقية محلية من اجل تسهيل عمليات إيجاد المساحات للأراضي بعد تخطيطها وانشاء الطرق حتى نتمكن من اقتناص فرصة الفجيرة كميناء رائد بالشكل المطلوب.
لجنة وطنية تنسيقية
وأشار الى ان الدارسات التي يجري اعدادها حاليا لتطوير ميناء الفجيرة عبر شراكات مع ابوظبي تحتاج بشكل مهم للجنة تنسيقية محلية من اجل تسهيل عمليات إيجاد المساحات للأراضي بعد تخطيطها وانشاء الطرق حتى نتمكن من اقتناص فرصة الفجيرة كميناء رائد بالشكل المطلوب.
حجم التخزين بالفجيرة
من جانبه أكد الكابتن سالم الأفخم، مدير منطقة الفجيرة للصناعات البترولية «فوز»، لـ(الخليج) أن الطاقة التخزينية الحالية للمنطقة بلغت 120 مليون برميل نفط، مشيراً إلى أن «فوز» تمضي بخطى متسارعة نحو إنجاز مشاريعها الاستراتيجية وتعزيز مكانة الفجيرة كأحد أهم المراكز العالمية لتجارة وتخزين النفط ومشتقاته.
كابتن سالم الأفخم
ولفت الى أن منطقة الفجيرة للصناعات البترولية تحتضن اليوم 17 منشأة بترولية وطنية وعالمية، ما يعكس الثقة المتنامية التي تحظى بها الفجيرة لدى كبرى الشركات الدولية، ويعزز مكانتها كمنصة استراتيجية للطاقة والخدمات اللوجستية البحرية على مستوى المنطقة والعالم.
وأوضح أن المنطقة تركز على استقطاب الاستثمارات النوعية والمشاريع ذات القيمة المضافة التي تسهم في تعزيز تنافسيتها وريادتها على المستوى الدولي، مؤكداً أن جميع المشاريع والمبادرات تنسجم مع توجهات حكومة دولة الإمارات ورؤيتها الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة وحماية البيئة من خلال تبني بدائل وقود أكثر كفاءة وأقل تأثيراً في البيئة.
وحدة لمعالجة المخلفات النفطية
وكشف الأفخم عن توقيع «فوز» اتفاقية مع شركة إسبانية متخصصة لإنشاء وحدة لمعالجة المخلفات النفطية وتحويلها إلى وقود صالح للاستخدام ومنخفض الكبريت، في خطوة نوعية لإيجاد بدائل خضراء للوقود التقليدي تدعم الاقتصاد الدائري وتسهم في خفض الانبعاثات والمحافظة على البيئة.
وأشار إلى أن المنطقة تواصل تنفيذ خططها التوسعية وفق توجيهات صاحب السمو حاكم الفجيرة، الرامية إلى زيادة السعات التخزينية، وتعزيز الاستثمارات، وترسيخ أعلى معايير الاستدامة البيئية، إلى جانب تطوير التشريعات والأنظمة الداعمة لنمو القطاع البترولي واستدامته.
وأشار إلى أن المنطقة تواصل تنفيذ خططها التوسعية وفق توجيهات صاحب السمو حاكم الفجيرة، الرامية إلى زيادة السعات التخزينية، وتعزيز الاستثمارات، وترسيخ أعلى معايير الاستدامة البيئية، إلى جانب تطوير التشريعات والأنظمة الداعمة لنمو القطاع البترولي واستدامته.
3 مصافي
وأضاف أن المنطقة تضم حالياً ثلاث مصافٍ نفطية بطاقة إنتاجية إجمالية تصل إلى 160 ألف برميل يومياً، يتم تصدير الجزء الأكبر منها إلى الأسواق العالمية، فيما تتخصص مصفاتان في إنتاج الوقود منخفض الكبريت وفق المعايير والمواصفات الدولية المعتمدة.
وبيّن أن الإنتاج يتركز على نوعين رئيسيين من الوقود هما الديزل والوقود الثقيل منخفض الكبريت بنسبة 0.5%، وهو منتج يحظى بطلب متزايد لخدمة قطاعات حيوية، وفي مقدمتها قطاع تموين السفن والبواخر.
وبيّن أن الإنتاج يتركز على نوعين رئيسيين من الوقود هما الديزل والوقود الثقيل منخفض الكبريت بنسبة 0.5%، وهو منتج يحظى بطلب متزايد لخدمة قطاعات حيوية، وفي مقدمتها قطاع تموين السفن والبواخر.
الربط الخليجي
أكد الشيخ الدكتور عبد الله بن أحمد آل خليفة، وزير المواصلات والاتصالات بمملكة البحرين، في تصريح لـ(الخليج) خلال مشاركته في المنتدى الرابع عشر لأسواق الطاقة بالفجيرة، أن التطورات الجيوسياسية المتسارعة التي تشهدها المنطقة تفرض على الحكومات والشركات تعزيز التعاون وبناء شراكات استراتيجية قادرة على مواجهة التحديات وضمان استدامة سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية.
الشيخ د. عبدالله آل خليفة
وشدد على أن مشروع الربط الخليجي للسكك الحديدية يمثل أحد أهم المشاريع الاستراتيجية الداعمة للتكامل الاقتصادي واللوجستي بين دول المجلس، لما يوفره من فرص لتعزيز حركة التجارة ونقل البضائع والمسافرين، ورفع كفاءة الربط بين الموانئ والمناطق الاقتصادية المختلفة.
وأوضح أن المرحلة الحالية تتطلب تكاتف الجهود وتكامل الأدوار بين مختلف الجهات المعنية، مشيراً إلى أنه شارك في اجتماعين استثنائيين لوزراء النقل والمواصلات بدول مجلس التعاون الخليجي خلال فترة الأزمات الأخيرة، بهدف تنسيق المواقف وتعزيز العمل الخليجي المشترك لدعم التكامل بين الممرات البرية والبحرية والجوية.
وأضاف أن التكامل اللوجستي الخليجي لم يعد خياراً بل ضرورة استراتيجية، مؤكداً أهمية توحيد المنظومات التشغيلية والتنظيمية وتنسيق الجهود بين دول المجلس ضمن أطر تشريعية وتنظيمية متكاملة، بما يدعم رؤى وتوجهات قادة دول الخليج في بناء منظومة نقل وخدمات لوجستية أكثر كفاءة ومرونة واستدامة.
وأعرب عن تطلعه للاجتماع المرتقب لوزراء النقل والمواصلات الخليجيين، والمقرر عقده في مملكة البحرين مطلع نوفمبر المقبل، لمواصلة بحث المبادرات والمشاريع المشتركة التي تسهم في تعزيز التكامل الخليجي وترسيخ مكانة المنطقة كمحور عالمي للنقل والخدمات اللوجستي.