قضت محكمة، الأربعاء، بمواصلة حبس الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الخارجية الألماني أوغست هانينغ، غداة توقيفه بشبهة التجسس والخيانة، ومعاون سابق له يُعتقد أنه زوّده بملفات سرية.
ويقول المدعون إن هانينغ (80 عاماً)، الذي ترأس جهاز الاستخبارات الخارجية الألماني من 1998 إلى 2005، حصل بشكل غير قانوني على أسرار تابعة للجهاز، بعد انتقاله للعمل مستشاراً في القطاع الخاص، ويُحتمل أنه مرّر بعضاً منها إلى جواسيس أجانب.
كما أمرت المحكمة بمواصلة توقيف رئيس مكتب هانينغ السابق، الذي أشار إليه الادعاء باسم «مانفريد د.»، على ذمة التحقيق.
ويُشتبه في أن مانفريد د.، الذي ظل يعمل في الجهاز حتى مارس/ آذار الماضي، وعمل معاوناً لخلفاء هانينغ في رئاسة الجهاز، باع نحو 2000 ملف سري لرئيسه السابق، الذي استخدمها بدوره في عمله الاستشاري.
وصرّح ليون كروس، محامي هانينغ، بأن موكله يتعرض لـ«ملاحقة قضائية ظالمة»، نافياً الاتهامات الأكثر خطورة الموجهة إليه. وأقرّ كروس بأن هانينغ كان بحوزته «وثائق سرية»، لكنه نفى أن يكون «نقل معلومات واردة في تلك الوثائق بما يضر بألمانيا الاتحادية، فضلاً عن أن يكون فعل ذلك مقابل المال».
ويمثل توقيف هانينغ ومانفريد د.، الثلاثاء، إحراجاً لألمانيا، التي تسعى إلى تعزيز قدراتها، وتحسين سمعتها، لا سيما في مواجهة التهديد الروسي المتزايد الذي ترصده برلين من خلال أنشطة التجسس والتخريب المنسوبة إلى موسكو.
والاثنين، حذّر الرئيس الحالي لجهاز الاستخبارات الخارجية، مارتن ييغر، المشرّعين الألمان من أن روسيا تشن «حرب ظل» ضد البلاد، تتضمن عمليات تخريب.