وقالت الوكالة إن هذه التطورات، إلى جانب الإطار التنظيمي الداعم والدور الحكومي في تعزيز جاذبية دبي ومشروعات البنية التحتية واسعة النطاق، تجعل التصحيح المتوقع في أسعار العقارات تدريجياً، وليس سريعاً.
إصلاحات الإقامة تعزز استقرار السوق
أشارت «إس آند بي» إلى أن ارتفاع عدد المستثمرين طويلي الأجل، بما في ذلك مالكو العقارات والملاك المؤجرون والأسر الدولية ذات الملاءة المالية، ساعد في تعزيز قدرة السوق على مواجهة التقلبات السعرية، نظراً إلى أن هذه الفئات أقل حساسية لدورات الأسعار.
تنظيمات الإمارات تدعم السوق
أوضحت الوكالة أن التحسينات التنظيمية، التي تشمل متطلبات أعلى للملكية والدفعات المقدمة، والضوابط على إعادة بيع الوحدات قيد الإنشاء، وحسابات الضمان الإلزامية للمطورين، إلى جانب زيادة مرونة الحصول على تأشيرات الإقامة طويلة الأجل، عززت حماية السوق والمطورين.
كما أشارت إلى أن العقارات قيد الإنشاء لا تزال تمثل نحو 70 %من مبيعات العقارات السكنية المسجلة في دبي خلال 2026، فيما يستخدم المطورون خطط سداد وحوافز متنوعة لدعم الطلب.
اقتصاد دبي مرشح للتعافي
على الرغم من توقعات الوكالة بتباطؤ النشاط الاقتصادي في دبي خلال 2026، فإنها تتوقع عودة نمو الناتج المحلي الحقيقي إلى ما بين 3% إلى 4% خلال الفترة بين عامي 2027-2029، مع استمرار الأسس الاقتصادية الداعمة للسوق.
«إعمار» و«داماك» بظهير مالي قوي
أكدت «إس آند بي» أن المطورين الذين تصنفهم في دبي يتمتعون بقدرة مالية تدعم تصنيفاتهم، مع وجود دفاتر إيرادات كبيرة، ومحدودية في حالات التعثر عن السداد.
وأشارت إلى أن «إعمار العقارية» تتمتع بدفتر إيرادات يبلغ 37 مليار دولار، بينما بلغ دفتر إيرادات «داماك» 21 مليار دولار في النصف الأول من 2026، ما يدعم أداء الشركتين.
إدارة التصحيح
رأت «إس آند بي» أن تعرّض القطاع المصرفي الإماراتي لأي تصحيح إضافي في أسعار العقارات قابل للإدارة، مشيرة إلى تراجع التعرض المباشر للبنوك للمطورين وشركات الإنشاءات إلى 13.4 % من إجمالي القروض في أغسطس 2026، مقارنة مع 20.2% في نهاية عام 2021.