الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

الهند ترفع الفائدة للمرة الأولى منذ 2023.. مع تزايد مخاطر التضخم

7 أكتوبر 2026 08:59 صباحًا | آخر تحديث: 7 أكتوبر 08:59 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
مقر المركزي الهندي في مومباي
مقر المركزي الهندي في مومباي
icon الخلاصة icon
بنك الاحتياطي الهندي يرفع الفائدة 25 نقطة إلى 5.50% لأول مرة منذ 2023 لكبح التضخم المتسارع مع توقعات برفع جديد في ديسمبر
رفع بنك الاحتياطي الهندي (البنك المركزي) أسعار الفائدة يوم الأربعاء للمرة الأولى منذ عام 2023، لينضم بذلك إلى العديد من البنوك المركزية الكبرى في تشديد السياسة النقدية بهدف كبح جماح التضخم المتسارع.
وقد رفع البنك المركزي سعر الفائدة القياسي (سعر إعادة الشراء/الريبو) بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى 5.50%، وهو أعلى مستوى له منذ عام، وذلك تماشياً مع توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت وكالة «رويترز» آراءهم.
وفي كلمته يوم الأربعاء، أشار سانجاي مالهوترا، محافظ بنك الاحتياطي الهندي، إلى أن النمو الاقتصادي في البلاد ظل قوياً رغم التحديات العالمية، مضيفاً أن «التضخم وآفاقه لم تعد حميدة كما كانت في العام الماضي».
وذكر مالهوترا أن لجنة السياسة النقدية قررت تغيير مسار السياسة النقدية نحو «التشديد المدروس».
وتأتي هذه الخطوة في ظل استمرار ارتفاع تضخم أسعار المستهلكين (التجزئة) في الهند للشهر العاشر على التوالي، حيث بلغ 4.8% في أغسطس، متجاوزاً بذلك المستهدف متوسط الأجل الذي حدده البنك المركزي عند 4%.
سانجاي مالهوترا
سانجاي مالهوترا
وقال مالهوترا: «في ظل الظروف الراهنة، فإن خفض أسعار الفائدة مستبعد في المدى القريب، ولن تخرج الإجراءات السياسية المقبلة عن نطاق رفع الفائدة أو الإبقاء عليها دون تغيير». وتتوقع مؤسستا «إتش إس بي سي» و«غولدمان ساكس» أن يقوم بنك الاحتياطي الهندي برفع أسعار الفائدة مجدداً في شهر ديسمبر.
وذكر تقرير صادر عن «إتش إس بي سي» يوم الاثنين أن الأسواق بحاجة إلى رؤية خطوة «ذات مصداقية» من البنك المركزي الهندي تبرهن على قدرته على رفع الفائدة مرة أخرى لاحتواء التضخم. وأضاف التقرير أن أي رفع للفائدة يُنظر إليه على أنه «متساهل» (أو يميل نحو التيسير النقدي) في وقت يتصاعد فيه التضخم ومن المرجح أن يستمر، من شأنه أن يضر بجاذبية الهند في نظر المستثمرين العالميين.
الاقتصاد الأسرع نمواً 
وتُعد الهند -التي لا تزال الاقتصاد الرئيسي الأسرع نمواً في العالم- من أكثر الدول عرضة للتأثر باضطرابات الإمدادات الناجمة عن الحرب في إيران؛ إذ تلبي الدولة الواقعة في جنوب آسيا نحو 85% من احتياجاتها من الوقود عبر الواردات، وكان مضيق هرمز يمثل مساراً رئيسياً للإمدادات قبل اندلاع الحرب.
كما تواجه الهند هذا العام مخاطر مرتبطة بظاهرة «إلنينيو» المناخية. وفقاً للبنك الدولي، شهدت الهند رابع أكثر فترات الأشهر الممتدة من يونيو إلى أغسطس جفافاً منذ عام 1960، وهو أمر قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية.
النمو 7.1%
وذكر البنك الدولي في تقرير صدر يوم الثلاثاء أنه يتوقع تباطؤ النمو الاقتصادي في الهند إلى 7.1% في السنة المالية المنتهية في مارس 2027، مقارنة بـ 7.8% في العام السابق. وأشار التقرير إلى أن النمو الاقتصادي للبلاد ظل صامداً «بشكل أفضل من المتوقع رغم حالة عدم اليقين التجاري والجيوسياسي»، إلا أنه سيشهد تباطؤاً تدريجياً خلال الأرباع القليلة المقبلة.
وخلال الربع المنتهي في يونيو، سجلت الهند توسعاً اقتصادياً بنسبة 7.8% -وهي نسبة فاقت التوقعات- في الوقت الذي تباطأ فيه النمو في العديد من الاقتصادات الكبرى مثل الولايات المتحدة والصين واليابان؛ وذلك بسبب الظروف التجارية غير المواتية، وحالة عدم اليقين الجيوسياسي، وارتفاع أسعار الطاقة.
وفي الشهر الماضي، رفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات، ملمحاً إلى إمكانية إجراء رفع آخر، في حين رفع بنك اليابان أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى لها منذ 31 عاماً مع دفع أسعار الطاقة العالمية لمعدلات التضخم نحو الارتفاع. كما قام كل من البنك المركزي الكوري الجنوبي والبنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة خلال الشهرين الماضيين.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة