حسم كريستيانو رونالدو، قائد منتخب البرتغال، موقفه من مستقبله الدولي، مؤكداً أنه لا يعتزم الاعتزال وأنه سيعود إلى صفوف الفريق بعد انتهاء فترة إيقافه، حال كان لائقاً بدنياً.
وقال رونالدو في بيان عبر حساباته الرسمية، مساء الثلاثاء، إنه أراد توضيح ما حدث خلال المعسكر الأخير، مشيراً إلى أن رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم طلب منه، عقب كأس العالم، إعادة التفكير في قرار الرحيل، كما سأله عن رأيه في تعيين المدرب الحالي جورجي جيسوس، موضحاً أنه أكد كونه الخيار المناسب.
وكشف رونالدو أن جيسوس أبلغه في أغسطس بأنه عنصر أساسي في مشروعه، وأنه سيشارك في المباراتين الأولى والأخيرة، مع اقتراح عدم خوض مباريات خارج الأرض، وهو ما رفضه قائد المنتخب، قائلاً إن القائد لا يبقى في المنزل، مشيراً إلى أن سيماو كوتينيو، المدير الرياضي لنادي النصر السعودي، شهد على ذلك.
رونالدو يكشف تفاصيل واقعة النرويج
أوضح قائد البرتغال أن المدرب سأله قبل مباراة النرويج عما إذا كان مستعداً للمشاركة لمدة 30 دقيقة، رغم أن ذلك لم يكن ضمن الخطة المتفق عليها، فأجاب بالموافقة، ثم بدأ عمليات الإحماء منذ نهاية الشوط الأول، لكنه لم يشارك في المباراة، وقال: «لقد أخل بوعده. عدم تحيتي للجماهير بعد ذلك كان خطئي، وأعتذر عنه».
وأضاف كريستيانو رونالدو، أنه حضر اجتماع بعد 48 ساعة بحضور كوتينيو، واتفق خلاله مع جورجي جيسوس على أن يوضح الأخير الحقيقة في المؤتمر الصحفي، وهي أن خطة المشاركة كانت من جانبه، وأن رونالدو لم يطلب الحصول على دقائق، وأن دفعه إلى الإحماء من دون إشراكه كان خطأً، وقال: «طلب مني أن أعانقه ووعدني بذلك، ووافقت على وثيقة قصيرة تضمنت تلك الملاحظات».
وأكد رونالدو أنه أبلغ رئيس الاتحاد البرتغالي والمدرب صباح ذلك اليوم بأنه مستعد للرحيل إذا لم يعد مرغوباً فيه، لكن كليهما أكد له عدم وجود رغبة في رحيله.
اتهام جيسوس بكسر وعوده
اعتبر رونالدو أن المؤتمر الصحفي الذي أعقب الواقعة لم يعكس ما اتفق عليه، وقال: «المؤتمر الصحفي لم يكن له أي علاقة بما اتفقنا عليه، سمعت هجوماً لم أستحقه، كانت المرة الثانية التي أخل فيها بوعده».
وأكد قائد البرتغال أنه لم يتدخل طوال مسيرته في القرارات الفنية، قائلاً: «خلال ما يقرب من 25 عاماً، لم أتدخل قط في قرار فني، لكن عندما تُكسر كلمتي، فإن مكاني ليس هناك».
واعتذر كريستيانو رونالدو لزملائه عن مغادرة المعسكر، محملاً نفسه المسؤولية كاملة، ومطالباً الاتحاد البرتغالي بمعاقبته دون أي ظروف مخففة، قائلاً إن شارة القيادة تمثل عاملاً مشدداً في الواقعة.
رونالدو: المنتخب بالنسبة لي يعني المنافسة
رفض رونالدو الحديث عن اعتزال اللعب الدولي في الوقت الحالي، رغم تداول أنباء عن إقامة مباريات تكريمية بمناسبة نهاية مسيرته مع منتخب البرتغال، موضحاً: «هناك حديث عن مباريات وداع، لكنني تعلمت، عندما كنت جائعاً، أن لا أحد يعطي شيئاً لأحد، المنتخب الوطني بالنسبة لي يعني المنافسة».
وأشار إلى واقعة وفاة والده، قائلاً: «عندما توفي والدي، بقيت حتى انتهت المباراة التالية. فعلت ذلك من أجل بلدي».
وختم كريستيانو رونالدو بيانه بالتأكيد على استعداده للعودة إلى المنتخب بعد انتهاء إيقافه، موضحاً: «إذا كنت لائقاً، بعد انتهاء إيقافي، سأكون متاحاً، كما كنت دائماً، للمنافسة والفوز من أجل البرتغال، هذه هي الحقيقة المطلقة».