الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

فانس: تقليص التخصيب شرط إنهاء الحرب مع إيران

7 أكتوبر 2026 20:51 مساء | آخر تحديث: 7 أكتوبر 23:32 2026
دقائق القراءة - 4
شارك
share
فانس: تقليص التخصيب شرط إنهاء الحرب مع إيران
icon الخلاصة icon
فانس يشترط خفض تخصيب إيران لإنهاء الحرب؛ طهران تعتبر حق التخصيب خطاً أحمر؛ أسواق الطاقة متأثرة والغموض يكتنف قرار طهران
اشترط جيه.دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، على إيران تخفيض قدرتها على تخصيب اليورانيوم على نحو ملموس لتلبية مطالب واشنطن، وإنهاء الحرب المستمرة بين البلدين منذ سبعة أشهر، حتى في الوقت الذي لا يزال فيه بلده غير متأكد من الطريقة التي تتخذ بها طهران قراراتها في المفاوضات.
ويلعب فانس، المعروف بتشككه في جدوى تدخل الولايات المتحدة في الحروب الخارجية، دوراً رائداً في التفاوض على تسوية للصراع، وكان توسط في إبرام اتفاق سلام مؤقت في يونيو/ حزيران الماضي سرعان ما انهار.
وهزت الحرب أسواق الطاقة العالمية، وأصبحت عبئاً سياسياً على دونالد ترامب والجمهوريين قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/ تشرين الثاني.
وأضاف فانس، يوم الاثنين، بعد جولة انتخابية في ألاسكا، أن أي اتفاق سيتطلب من إيران خفض قدرتها على التخصيب النووي، وليس مجرد تقديم ضمانات بخفض قدراتها النووية في المستقبل.

فانس: لماذا تحتاجون إلى وقود مخصب بـ60%؟

وأوضح: «إذا كنتم لا تريدون سلاحاً نووياً، فلماذا تحتاجون إلى وقود مخصب بـ 60%؟ وإذا كنتم تريدون إظهار التزامكم بعدم صنع سلاح نووي، فلا تصنعوا وقوداً عالي التخصيب. هذه مسألة أساسية للغاية».
ومضى قائلاً: «أعتقد أنهم إذا أرادوا إظهار التزامهم بعدم صنع سلاح نووي، فسيتخذون إجراءات ملموسة بشأن قدراتهم في مجال التخصيب».
وقال مسؤول إيراني رفيع المستوى، الأربعاء، إن «المطالب والأفكار» الأمريكية بشأن البرنامج النووي الإيراني تتعارض مع مطالب طهران.

تنازلات نووية إيرانية ملموسة

وتبادلت إيران والولايات المتحدة مقترحات في الأسابيع القليلة الماضية لإنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر حيوي عالمي للطاقة. ورفض ترامب أحدث عرض من طهران، وحذر من أن العمليات العسكرية قد تتصاعد بعد انتخابات التجديد النصفي.
وقال فانس: إن الولايات المتحدة لا تزال منفتحة على التوصل إلى اتفاق، لكنها تشترط تنازلات نووية إيرانية ملموسة، وأضاف: «لن نستبدل الأقوال بالأفعال».
ودأب ترامب ومسؤولو إدارته على الدعوة إلى سد الطريق أمام إيران لصنع سلاح نووي، عبر أمور منها تدمير مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب الذي يمكن استخدامه في صنع قنبلة نووية، أو إزالته.
لكن الرسالة لم تكن واضحة تماماً بشأن ما إذا كان سيُسمح لإيران، في إطار اتفاق سلام محتمل، بالاحتفاظ بكميات محدودة من اليورانيوم المخصب بمستويات أقل مما يلزم لتصنيع سلاح نووي بسرعة.

خط طهران الأحمر

قال مسؤول إيراني، إن بلاده لم تجرِ أي مفاوضات مع واشنطن بشأن برنامجها النووي، وإن على الأخيرة أن تفي بشروط طهران قبل أن يصبح ممكناً البدء بالمحادثات النووية.
وأضاف المسؤول، أن اعتراف الولايات المتحدة بحق إيران في التخصيب النووي يمثل خطاً أحمر بالنسبة لطهران، والذي قال إنها «لن تظهر أي مرونة بشأنه». ومع ذلك، أشار إلى إمكانية مناقشة تفاصيل التخصيب في وقت لاحق.
وأردف المسؤول الإيراني، الذي يشارك في المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة: «تصريحات فانس هي أفكار واشنطن وطلباتها. للأمريكيين الحرية في تقديم الطلبات، وطرح الأفكار، لكنها تتعارض مع مطالب إيران».
ودائماً ما اتهمت إسرائيل والولايات المتحدة ودول غربية إيران بالسعي إلى حيازة أسلحة نووية، ومن ذلك الإشارة إلى تحركها لتخصيب اليورانيوم بنسبة 60%، وهي نسبة أعلى مما هو مطلوب للأغراض المدنية، وأقرب إلى 90% اللازمة لصنع سلاح.
وتنفي إيران سعيها إلى حيازة أسلحة نووية، وقالت السلطات الإيرانية، إن طهران قد توافق على تخفيف اليورانيوم الأعلى تخصيباً لديها.

فانس: طريقة اتخاذ القرار الإيراني غير واضحة

ومما يزيد الأمور تعقيداً، قال فانس، إن واشنطن غير متأكدة بشأن من هو الذي يتخذ القرارات في طهران.
وقال فانس إن الولايات المتحدة تجري محادثات مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ووزير الخارجية عباس عراقجي. لكنه أشار إلى أنه من غير الواضح مدى السلطة التي يتمتعان بها ضمن هيكل السلطة الإيراني، بعد أن أدت الضربات الأمريكية الإسرائيلية المشتركة في بداية الحرب إلى مقتل المرشد السابق علي خامنئي.
وأضاف فانس: «من بين الأمور التي لاحظناها أنه ليس من الواضح تماماً كيف تتخذ بلادهم القرارات». وفي سياق آخر، قال ترامب الثلاثاء: إن «أكبر مشكلة» بالنسبة له هي أنه لا أحد يعرف من يدير إيران.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الأحد، إن المسؤولين الأمريكيين يدركون جيداً من هم نظراؤهم الإيرانيون، وكيف يعمل نظام صنع القرار في طهران.
وأضاف في مؤتمر صحفي أسبوعي: «المشكلة في الواقع عكس ذلك تماماً، فهي تكمن في المواقف المتناقضة والرسائل المتضاربة الصادرة عن المسؤولين الأمريكيين».

 محادثات مع قادة ميدانيين لتقييم المعركة

وقال فانس، إنه أجرى محادثات شخصية مع قادة ميدانيين لتقييم الأوضاع في ساحة المعركة. ورفض المخاوف بشأن النقص الحاد في الذخائر، مضيفاً أنه في حين أن القوات الإيرانية قادرة -بين الحين والآخر- على ضرب السفن  في هرمز، فإنها غير قادرة إلى حد بعيد على منع تصدير الطاقة عبر هذا الممر المائي.
ورفض فانس الإفصاح عما إذا كان يقود محادثات السلام، على الرغم من أنه يُشار إليه كثيراً باعتباره كبير المفاوضين في البيت الأبيض. وأوضح: «نحن مشاركون بالتأكيد. وفي النهاية، فإن رئيس الولايات المتحدة هو من يقود الأمور».
وأصبحت الحرب، التي تبلغ كلفتها الشهرية ثلاثة مليارات دولار، قضية رئيسية في الحملة الانتخابية. ووضع ارتفاع أسعار الطاقة ترامب والجمهوريين في موقف دفاعي في الولايات التي يحتدم فيها التنافس، والتي ستحدد من ستكون له الأغلبية في الكونجرس.
وسعى فانس إلى التخفيف من حدة الانتقادات الموجهة إلى طريقة تعامل ترامب مع الصراع، قائلاً للناخبين إن عليهم ألا يدعوا هذه القضية تمنعهم من دعم الجمهوريين في انتخابات الشهر المقبل.
وفي ألاسكا، نظم فانس تجمعاً لدعم السيناتور الجمهوري دان سوليفان، الذي يخوض معركة متقاربة لانتخابه لدورة جديدة مع منافسته الديمقراطية ماري بيلتولا. وكان ترامب فاز في ألاسكا بفارق 13 نقطة مئوية في 2024، لكن ارتفاع تكاليف المعيشة اليومية جعل النتيجة في الولاية غير مؤكدة.
وركز فانس جزءاً كبيراً من خطابه في ألاسكا على المخاوف المتعلقة بالقدرة على تحمّل التكاليف، لا سيما في ما يتعلق بالطاقة؛ فموقع ألاسكا النائي يجعل السلع الاستهلاكية أكثر كلفة، فضلاً عن أن إنتاج الطاقة يعد صناعة رئيسية.
وهتف الحاضرون في التجمع عندما كاد سوليفان أن يقدم فانس على أنه رئيس الولايات المتحدة بدلاً من نائب الرئيس. ويُنظر إلى فانس على أنه أحد المرشحين البارزين لخلافة ترامب. وقال فانس بعد ذلك، إنه لم يقرر بعد ما إذا كان سيترشح للرئاسة في 2028.
وأضاف: «أنا بطبيعتي شخص يميل إلى تأجيل القرارات، لم أفكر في الأمر كثيراً حقاً». 

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة