قررت الحكومة العراقية تغيير سعر صرف الدولار من 1320 ديناراً للدولار الواحد إلى 1520 ديناراً، إثر التداعيات الاقتصادية التي سببتها الحرب الأمريكية الإيرانية، لاسيما مع توقف صادرات النفط العراقي إلى الأسواق العالمية.
وشهدت منطقة الشورجة، أشهر أسواق بغداد، إغلاق عدد من المحال التجارية بسبب تغيير سعر الصرف، وعدم استقرار الأسعار، حيث توقفت حركة البيع والشراء في أغلبية محال الصرافة، بعد تعديل الأسعار، بالنظر إلى أن أغلب ما هو موجود في الأسواق يعتمد على الاستيراد.
وتوقع الخبير الاقتصادي، علي دعدوش، أن تكون «تداعيات قرار رفع سعر صرف الدولار مقابل الدينار، سلبية أكثر من كونها إيجابية على الاقتصاد العراقي»، مشيراً إلى أن «الأسواق العراقية شهدت صدمة واضحة عقب القرار».
وأوضح دعدوش أن «المحال التجارية والأسواق شهدت صدمة، إذ أغلق أغلب التجار أبوابهم بسبب حالة عدم اليقين التي رافقت القرار».
وأضاف أن «القوة الشرائية انخفضت بنحو 13% إلى 15%»، معتبراً، أن «هذه النسبة تمثل إحدى أبرز التداعيات السلبية للقرار»، داعياً الحكومة والبنك المركزي العراقي إلى الإسراع في اتخاذ إجراءات تسهم في تحقيق الاستقرار داخل السوق المحلية.
ما أبرز الحلول الممكنة؟
وأوضح أن «من أبرز الحلول الممكنة تسريع وتسهيل الحوالات الرسمية، فضلاً عن إمكانية التنازل عن بعض الرسوم الجمركية، أو تخفيضها على السلع والخدمات، بما يحقق توازناً بين ارتفاع سعر صرف الدولار، والكلفة التي يتحملها التاجر».
من جانب آخر يقول برير، صاحب بسطة في بغداد إن «التغيير في سعر الصرف أثر بشكل كبير في السوق، وفي التجار بالجملة، وفي المواطن بشكل مباشر»، معتبراً أن سوق الشورجة لم يمر بحال كهذا، معتبراً أنه أغلق بشكل رسمي منذ أن بدأ سعر الدولار بالارتفاع. وأضاف: «نسمع أرقاماً مختلفة حول السعر.. وهذه الأخبار أثرت في السوق».
ويكمل برير: «كلما ارتفع الدولار ترتفع معه أسعار السلع، والمواد الغذائية، والملابس، وغيرها، لأن معظم التجار يشترون بالدولار، وبالتالي، ينعكس ارتفاعه مباشرة على الأسعار، وإن بقت هذه الحالة لمدة شهر، فسيكون الضرر أكبر على الجميع، سواء المواطن والتاجر، أوالسوق بشكل عام»، مستدلاً بأنه في يوم واحد بعد القرار ارتفعت الأسعار وأغلقت محال أبوابها.
وتابع «نحن نطالب الدولة بحل لمشكلة سعر الدولار. أما الضرائب والرسوم فهي موضوع آخر، ونحن نتفهم وجودها، لكن في الوقت الحالي يبقى سعر الدولار هو العامل الأساسي الذي يضغط على الأسعار، لأننا نعتمد على الاستيراد».