أغلقت وول ستريت على انخفاض يوم الأربعاء، مع استئناف عوائد سندات الخزانة الأمريكية طويلة الأجل صعودها، مما أدى إلى إحياء المخاوف بشأن التضخم وتزايد الديون، وذلك في اليوم التالي لبلوغ مؤشري ستاندرد اند بورز 500 وناسداك مستويات إغلاق قياسية مرتفعة.
وتراجعت المؤشرات الرئيسية الثلاثة للأسهم الأمريكية بشكل طفيف، فيما أنهى مؤشرا ستاندرد اند بورز 500 وداو جونز سلسلة مكاسب استمرت أربعة أيام. كما تكبد المؤشر ناسداك أول خسارة يومية له في ست جلسات.
وأدت المخاوف المتعلقة بالإمدادات النفطية في ظل الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط، مما أدى بدوره إلى إحياء مخاوف التضخم وزيادة احتمالات استمرار دورة رفع أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية لفترة طويلة. وتسببت هذه المخاوف، إلى جانب مستويات الديون المتزايدة للشركات والديون السيادية، في موجة بيع عالمية للسندات، مما أدى إلى اضطراب الأسواق العالمية في الأسابيع القليلة الماضية.
وقال توماس مارتن، مدير المحافظ الاستثمارية الأول لدى جلوبالت أتلانتا، «كان من المفترض أن يكون الربع الثالث هو الربع الضعيف من العام، وكان من المفترض أن نشهد تصحيحا... لكن ذلك لم يحدث».
ووفقا للبيانات المتاحة، نزل المؤشر ستاندرد اند بورز 500 بواقع 17.78 نقطة أو 0.23 بالمئة ليغلق عند 7801.15 نقطة في حين تراجع المؤشر ناسداك المجمع 66.50 نقطة أو 0.24 بالمئة إلى 27533.39 نقطة.
وانخفض المؤشر داو جونز الصناعي 355.91 نقطة أو 0.69 بالمئة إلى 51165.37 نقطة.
وانخفض المؤشر داو جونز الصناعي 355.91 نقطة أو 0.69 بالمئة إلى 51165.37 نقطة.
الأسهم الأوروبية
أغلقت الأسهم الأوروبية على انخفاض حاد يوم الأربعاء بعد مكاسب لثلاث جلسات متتالية، وذلك بعد أدى ارتفاع أسعار النفط وزيادة عائدات السندات إلى تراجع الرغبة في المخاطرة.
وأغلق المؤشر ستوكس 600 الأوروبي منخفضا واحدا بالمئة، ليتخلى عن معظم المكاسب التي حققها خلال الجلسات الثلاث الماضية. وتعرضت أسهم البنوك لضربة قوية مرة أخرى، إذ تراجعت 3.3 بالمئة.
وانخفضت أيضا أسهم شركات التكنولوجيا عن مستوياتها القياسية. وهوى سهم شركة بي.إي سيمي كوندكتور إندستريز 8.5 بالمئة بعد أن خفض بنك يو.بي.إس تصنيف سهم الشركة الهولندية المصنعة لمعدات الرقائق الإلكترونية إلى «بيع»، مشيرا إلى المخاطر التي تهدد اعتماد تقنية التغليف الهجينة للرقائق.
وقال روس مولد، مدير الاستثمار في إيه.جيه بيل «يراهن الناس على أن الإنفاق الضخم في مجال الذكاء الاصطناعي لن يتباطأ، وأن الضغوط التضخمية المرتبطة بارتفاع أسعار النفط لن تعرقل الأخبار الإيجابية المتعلقة بقطاع التكنولوجيا».
وأضاف «يتخذ المستثمرون موقفا أكثر حذرا في أوروبا، حيث تقل نسبة الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي».
وتعرضت الأسهم الأوروبية لضغوط، إذ لا تظهر بوادر على تباطؤ الهبوط الحاد في سوق السندات العالمية، في ظل ما يعانيه المستثمرون من مصاعب بسبب ارتفاع أسعار الطاقة وضغوط التضخم المستمرة وعدم اليقين إزاء توقعات أسعار الفائدة.
وتعرضت الأسهم الأوروبية لضغوط، إذ لا تظهر بوادر على تباطؤ الهبوط الحاد في سوق السندات العالمية، في ظل ما يعانيه المستثمرون من مصاعب بسبب ارتفاع أسعار الطاقة وضغوط التضخم المستمرة وعدم اليقين إزاء توقعات أسعار الفائدة.
وارتفعت عوائد السندات في الولايات المتحدة وأوروبا قليلا اليوم، واتسعت هوامش العوائد الفرنسية بسبب المخاوف من تدهور وضع فرنسا المالي قبل الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل.
وارتفع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات إلى 3.5279 بالمئة قبل أن يغلق دون تغيير يذكر.
وصعد سعر خام برنت 0.5 بالمئة، في ظل موازنة المتعاملين بين احتمالات انقطاع الإمدادات بسبب عاصفة تهدد المناطق المنتجة للنفط في الولايات المتحدة وهجمات الحوثيين على السعودية من ناحية، وزيادة إمدادات النفط الخام من الشرق الأوسط من ناحية أخرى.
وقال جيمس رايلي، كبير الاقتصاديين في كابيتال إيكونوميكس في مذكرة، «هذه المرة، تستجيب الفروق السعرية للمخاوف المالية التي يمكن القول إن السبب الرئيسي لها هو موجة بيع عالمية للسندات وسط ارتفاع أسعار الطاقة».
وتترقب الأسواق موسم أرباح الربع الثالث الذي يبدأ في وقت لاحق من هذا الشهر.
وتشير تقديرات مجموعة بورصات لندن إلى أن أرباح الشركات المدرجة على المؤشر ستوكس 600 للربع الثالث من المتوقع أن تقفز 19.4 بالمئة عن العام السابق. وباستثناء قطاع الطاقة، من المتوقع أن تنمو الأرباح 9.9 بالمئة.
وعلى صعيد الأسهم الفردية، هوت أسهم بينون جروب البريطانية 20 بالمئة بعد أن أطلقت شركة مرافق المياه هذه طرحا لحقوق الاكتتاب بقيمة 550 مليون جنيه إسترليني (728.5 مليون دولار) مضمونا بالكامل، وخفضت توزيعات أرباحها في محاولة لحل المشكلات التشغيلية.
وتراجعت أسهم قطاع السيارات عن المكاسب التي حققتها في وقت سابق لتنخفض 0.3 بالمئة. وأفادت تقارير وسائل إعلام، منها بلومبيرغ، بأن الاتحاد الأوروبي يدرس فرض قيود على واردات السيارات الهجينة الصينية إلى الاتحاد.
الأسهم الخليجية
اختتمت معظم بورصات الخليج تعاملات يوم الأربعاء على انخفاض حيث تراجع المؤشر الرئيسي للسوق السعودية 0.5 بالمئة، متأثرا بانخفاض سهم مصرف الراجحي 0.9 بالمئة.
وانخفض المؤشر في دبي 0.2 بالمئة، متأثرا بهبوط بنسبة 1.3 بالمئة في أسهم بنك الإمارات دبي الوطني.
وتراجع المؤشر في أبوظبي 0.3 بالمئة، وخسر المؤشر في قطر 0.5 بالمئة.
بالمقابل، صعد المؤشر الرئيسي في سلطنة عمان 0.5 بالمئة وارتفع في الكويت بنسبة 0.2 بالمئة، بينما تراجعت الأسهم في البحرين 0.2 بالمئة.
وخارج منطقة الخليج، تراجع مؤشر الأسهم القيادية في مصر 0.1 بالمئة.
الأسهم اليابانية
تراجعت الأسهم اليابانية يوم الأربعاء مدفوعة بانخفاض أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، في الوقت الذي يجني فيه المستثمرون الأرباح بعد أحدث موجة ارتفاع سريعة.
وهبط المؤشر نيكاي 0.92 بالمئة إلى 70035.71 نقطة. وكان المؤشر قد تجاوز حاجز 70 ألف نقطة هذا الأسبوع لأول مرة منذ ثلاثة أشهر، وارتفع بنسبة تقارب خمسة بالمئة هذا الشهر.
ونزل المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.7 بالمئة إلى 4154.11 نقطة.
وقال تاكا إيكيدا، وهو مدير محافظ استثمارية كبير لدى جي.إس.سي.آي لإدارة الأصول «يميل المستثمرون من المؤسسات في بداية النصف الأول من السنة المالية اليابانية إلى بيع الأسهم لتحقيق أرباح».
وأضاف «تتجلى هذه الحركة بوضوح في الجلسة الحالية بعد المكاسب الحادة التي حققتها السوق».
وانخفض سهم شركة أدفانتست لتصنيع معدات اختبار الرقائق 1.34 بالمئة بعد أن سجل مستوى قياسيا يوم الاثنين. وخسر سهم طوكيو إلكترون لصناعة معدات تصنيع الرقائق 2.38 بالمئة. ونزل سهم كيوكسيا لصناعة رقائق الذاكرة 4.46 بالمئة.
وذكر إيكيدا أن المكاسب التي حققتها الأسهم الأمريكية لم تكن قوية بالقدر الكافي لدفع الأسهم اليابانية إلى الارتفاع.
وتخلت شركة فاست ريتيلينج، المالكة لسلسة متاجر يونيكلو، عن مكاسبها المبكرة وانخفض سهمها 1.07 بالمئة عند الإغلاق.
وخالف سهم مجموعة سوفت بنك، التي تستثمر في قطاع التكنولوجيا، الاتجاه العام للسوق وارتفع 0.24 بالمئة.
ونزل سهم شركة كيرين القابضة 1.44 بالمئة بعد أنباء عن قيام لجنة التجارة العادلة في اليابان بمداهمة مقرات أربعة من كبار مصنعي الجعة للاشتباه في انتهاكهم لقانون مكافحة الاحتكار.
وتراجع سهم مجموعة أساهي القابضة 0.97 بالمئة.