أعلن المجلس العسكري الحاكم في بوركينا فاسو إجراء تعديلات شاملة على مناهج التاريخ والجغرافيا والتربية المدنية للعام الدراسي الجديد، بهدف «إزالة الطابع الاستعماري» عن المواد التي يتلقاها الطلاب.
وقال وزير التعليم العالي، موموني زونغرانا، خلال فعالية حكومية الأربعاء: «قررنا مراجعة هذه المناهج وحذف العبارات التي تعاملنا كأطفال أو حيوانات، وإضافة فصول تعزز قيمنا».
وينتهج النظام العسكري، الذي يتولى السلطة منذ انقلاب عام 2022 بقيادة إبراهيم تراوري، سياسات ترتكز على مبادئ السيادة والنهج السلطوي. وأعرب زونغرانا عن أسفه، قائلاً: «عندما تفتح كتبنا المدرسية، نرى أنها تقدمنا كمجرد أشياء هامشية. لم يُسلَّط الضوء قط على انتصاراتنا، بل على العكس، كان التركيز ينصب على هزائمنا وسماتنا السلبية».
وخضعت بوركينا فاسو للاستعمار الفرنسي حتى عام 1960. وبحسب أحد أساتذة التاريخ والجغرافيا في واغادوغو، لم تتم مراجعة الكتب المدرسية نفسها حتى الآن، إلا أن الوزارة وزعت كتيباً توجيهياً للمعلمين يحدد العبارات التي ينبغي تجنبها، والفصول التي يتعين حذفها أو إضافتها.
وقال الأستاذ: «لن نتحدث بعد الآن عن مستكشفين. بل عن غزاة. وسنعيد الاعتبار إلى المقاومين الأفارقة الذين قدمتهم الكتب القديمة على أنهم طغاة أو همج».