الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
خلال فعاليات قمة ومعرض عالم الذكاء الاصطناعي أبوظبي

قادة عالميون يحددون ملامح الموجة المقبلة من تقنيات الروبوتات

8 أكتوبر 2026 00:37 صباحًا | آخر تحديث: 8 أكتوبر 00:38 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
قادة عالميون يحددون ملامح الموجة المقبلة من تقنيات الروبوتات
icon الخلاصة icon
قمة ذكاء أبوظبي 2026 تناقش توظيفاً آمناً للذكاء والروبوتات؛ الإمارات تنظّم دون تعطيل الابتكار؛ إطلاق مسرّع الشارقة ونماذج فالكون وبرنامج AiNative
تصدّر تأثير الذكاء الاصطناعي في العالم المادي والخدمات العامة محاور النقاش في اليوم الثاني من فعاليات قمة ومعرض عالم الذكاء الاصطناعي أبوظبي 2026، حيث استعرض الرواد العالميون في مجال الذكاء الاصطناعي، والقادة الحكوميون، وكبار المسؤولين، المتطلبات اللازمة لتوظيف أنظمة الذكاء الاصطناعي، التي تزداد قدراتها وتطورها، بصورة آمنة ومسؤولة، عبر قطاعات حيوية، بدءاً من التصنيع ووصولاً إلى الخدمات الحكومية والتعليم، محددين ملامح الموجة القادمة من تقنيات الروبوتات.
عقب افتتاح ناجح استقطب أكثر من 400 شركة ومؤسسة ناشئة، وما يزيد على 180 متحدثاً، وآلاف المسؤولين التنفيذيين في قطاعات التكنولوجيا والحكومة والأعمال من أكثر من 105 دولة، أكدت قمة ومعرض عالم الذكاء الاصطناعي أبوظبي 2026، مجدداً الصعود المتسارع لعاصمة دولة الإمارات في اقتصاد الذكاء العالمي.
وزار الشيخ حميد بن عمار بن حميد النعيمي، عضو المجلس التنفيذي، قائد برنامج عجمان للذكاء الاصطناعي، والشيخ راشد بن عمار بن حميد النعيمي، رئيس دائرة عجمان الرقمية، جناح حكومة عجمان المشارك في معرض «عالم الذكاء الاصطناعي أبوظبي 2026»،واطّلعا على مجموعة من أبرز المشاريع والحلول التي تستعرضها الجهات المشاركة.بدوره أكد عمر العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد، أن الإمارات تتبنى نهجاً «متفائلاً بحذر» تجاه الذكاء الاصطناعي، مشدداً على أن الدولة لا تريد أن تؤدي القواعد التنظيمية إلى إعاقة الابتكار أو إبطاء تطور التكنولوجيا.
وقال في مقابلة مع شبكة «سي إن بي سي» على هامش فعالية «AI everything» في أبوظبي، إن النقاش العالمي بشأن الذكاء الاصطناعي أصبح يميل بشكل متزايد إلى التشاؤم، مؤكداً أن الإمارات لا تتبنى موقفاً متطرفاً في أي من الاتجاهين.
وأضاف أن بلاده «تؤمن بأن هذه التكنولوجيا جيدة للغاية»، وأنها تعمل على بناء المستقبل بالاستفادة من إمكاناتها، مع إدراكها في الوقت نفسه لوجود مخاطر مرتبطة بها.
وأوضح العلماء أن الإمارات لا تدعو شركات التكنولوجيا إلى وقف تقدمها، ولا ترى أن إبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي المتقدم هو الحل المناسب، مشيراً إلى أن المخاطر المرتبطة بالتكنولوجيا ينبغي التعامل معها بطريقة أكثر دقة.
ورداً على سؤال بشأن عمليات الاختراق وتسريبات المختبرات التي شهدها قطاع الذكاء الاصطناعي خلال الأسابيع الأخيرة، قال إن هناك مبالغة أحياناً في تقدير ما تستطيع هذه الأنظمة القيام به وحجم تأثيرها.
وأكد أن هناك مخاطر حقيقية، لكنه لا يرى أن الوضع وصل إلى مرحلة تستدعي التعامل معه باعتباره «سيناريو قاتماً ومخيفاً». وأشار وزير الدولة للذكاء الاصطناعي إلى أن النقاش ينبغي ألا يتركز فقط على ما إذا كانت التكنولوجيا خطيرة، بل على مدى التزام الشركات التي تطورها بالمسؤولية والمساءلة.
وأوضح أن وصف هذه الشركات لنفسها بأنها «مختبرات» قد يعطي انطباعاً بأنها جهات غير ربحية تعمل حصراً من أجل الصالح العام، في حين أن معظمها شركات هادفة للربح وتسعى إلى تحقيق الإيرادات.
وقال إن السؤال الأهم، من وجهة نظره، هو ما إذا كانت هذه الشركات «خاضعة للمساءلة ومسؤولة»، مؤكداً اعتقاده بأنها كذلك.
وفي ما يتعلق بالتنظيم، أوضح العلماء أن الإمارات لديها بالفعل تشريعات لتنظيم الذكاء الاصطناعي، وأنها تتبنى نهجاً استباقياً، لكن من دون فرض قواعد شاملة يمكن أن تعرقل الابتكار.
وقال: «تنظيماتنا ليست شاملة، ولا نريد إعاقة الابتكار»، موضحاً أن التركيز ينصب على تنظيم استخدامات محددة للذكاء الاصطناعي بدلاً من فرض قيود عامة على التكنولوجيا.
أيضا أعلن مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار(سبارك ) إطلاق مسرّع الشارقة للصناعات المتقدمة في الذكاء الاصطناعي خلال مشاركته في الحدث مقدماً منصة جديدة تهدف إلى استقطاب الشركات الصناعية القائمة على الذكاء الاصطناعي وتسريع نموها وتوسّعها.وقد جرى تطوير المسرّع تحت شعار «نحو عصر الذكاء الفائق»، في ظل التطورات المتسارعة في النقاش العالمي حول الأشكال المتقدمة والمتزايدة من الذكاء الآلي، مع الحفاظ في الوقت ذاته على تركيز البرنامج على تحقيق نتائج صناعية واقتصادية ملموسة. وأعلن معهد الابتكار التكنولوجي، ذراع البحوث التطبيقية التابع لمجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة في أبوظبي، إطلاق 3 نماذج ذكاء اصطناعي جديدة تتيح للمطورين والباحثين ومختلف المستخدمين الوصول إلى قدرات متقدمة تعكس اللغة والثقافة الإماراتية وتدعم تعدد الوسائط. على رأسها «فالكون-إماراتي»، وهو نموذج لغوي بـ7 مليارات معامل، صُمم خصيصاً لفهم اللهجة الإماراتية ومفرداتها وتعبيراتها وعباراتها الاصطلاحية وسياقها الثقافي.
وأطلق كذلك «فالكون -ASR» للتعرف التلقائي إلى الكلامكما يشمل الإطلاق «فالكون OCR عربي» للتعرف البصري إلى الحروف.
وقال فيصل البناي، مستشار رئيس الدولة لشؤون الأبحاث الاستراتيجية والتكنولوجيا المتقدمة، الأمين العام لمجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة: «لغتنا جزء أصيل من المستقبل الذي نبنيه، وعبر «فالكون-إماراتي»، نترجم هذا الارتباط إلى قدرات تقنية تفهم مجتمعنا وتعكس ثقافته وتستوعب خصوصيته. وامتلاكنا لهذه القدرات في دولة الإمارات يمنحنا حرية حقيقية لمواصلة تطويرها، وتحديد أولوياتنا بأنفسنا، وتحويل طموحاتنا الى حلول عملية تثري حياة الناس وتوسّع آفاقهم». أيضا، كما أطلقت حكومة أبوظبي برنامج «إيه آي نيتف» (AiNative) للتدريب على الذكاء الاصطناعي، الذي طُوّر بالتعاون مع «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت» وجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة