الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

فرنسا تقر بمشروعية مطالب الطلاب وتتعهد بحلول سريعة

8 أكتوبر 2026 01:17 صباحًا | آخر تحديث: 8 أكتوبر 01:18 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
icon الخلاصة icon
فرنسا تقر بمطالب طلاب الثانويات وتعد بحلول سريعة ممولة وتعلق القنابل الصوتية بعد إصابة تلميذ وسط احتجاجات واسعة وإغلاقات جزئية
أقر رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو بمشروعية مطالب طلاب المدارس الثانوية، مؤكداً أن «غضب الشباب لا يأتي من فراغ»، وتعهد بتقديم «حلول ملموسة وسريعة ومموّلة» لمعالجة الصعوبات التي تواجه قطاع التعليم، فيما علقت الحكومة استخدام القنابل الصوتية خلال الاحتجاجات بعد إصابة تلميذ يبلغ 15 عاماً أدت إلى بتر يده، وسط تصاعد الانتقادات لطريقة تعامل قوات الأمن مع التحركات. فيما استؤنفت الدراسة أمس الأربعاء في غالبية الثانويات، لكن 528 مؤسسة ظلت مغلقة كلياً أو جزئياً.
وقال لوكورنو إن قوات الأمن «لم تتلقَّ تعليمات» بمواجهة طلاب المدارس الثانوية، مؤكداً أن ما يحدث في المؤسسات التعليمية «يمسنا جميعاً»، وأن من واجب الحكومة الاستماع إلى الطلاب والتعامل بجدية مع مطالبهم.
وشدد على احترام حقهم في التظاهر والاحتجاج على سياسات الحكومة، لكنه أدان أعمال العنف والتخريب، معتبراً الاضطرابات من أكثر الاحتجاجات الطلابية عنفاً منذ عقود.
وفي أحدث إجراء أمني، أعلن وزير الداخلية لوران نونيز، تعليق استخدام القنابل الصوتية في التعامل مع حركة طلاب المدارس الثانوية، إلى حين اتضاح ملابسات إصابة التلميذ في مدينة لانس شمال البلاد الاثنين. وقال إن هناك «احتمالاً كبيراً» بأن يكون إطلاق قنبلة صوت غير قاتلة تسبب في فقدان التلميذ يده، مضيفاً: «أعلق استخدامها في حركة طلاب المدارس الثانوية حتى يتم تسليط الضوء على ما حدث في هذه القضية». وكشف نونيز عن إحالة 18 قضية إلى جهة التحقيق في الشرطة بشأن أحداث الاحتجاجات، فيما دافع في الوقت نفسه عن إدارة قوات الأمن لعمليات حفظ النظام، رافضاً تغيير النهج المتبع أو التخلي عن الأسلحة الوسيطة المستخدمة في تفريق التجمعات، ومنها القنابل وقاذفات الرصاص المطاطي.
كما نفى أن يكون الرئيس إيمانويل ماكرون قد انتقد أداء قوات الأمن أو طالبها بإبداء «التعاطف» مع الطلاب خلال اجتماع في قصر الإليزيه. وتأتي الإجراءات الأمنية والسياسية في وقت تشهد فيه فرنسا موجة احتجاجات طلابية دخلت أسبوعها الثالث، انطلقت في 17 سبتمبر من ضواحي باريس قبل أن تمتد إلى مدن أخرى، للمطالبة بتحسين أوضاع المدارس، وصيانة المباني، وتخفيف اكتظاظ الفصول، وتأمين بدلاء للمعلمين الغائبين، ومعالجة نقص التمويل وتكدس الجداول الدراسية.
وشهدت البلاد الثلاثاء واحدة من أوسع موجات التعبئة منذ بدء التحرك، إذ قدرت وزارة الداخلية عدد المشاركين بنحو 256 ألفاً، بينهم 56 ألفاً في باريس، بينما رفع المنظمون العدد إلى 450 ألفاً، بينهم 100 ألف في العاصمة. وشارك في الاحتجاجات طلاب مدارس وجامعات ومعلمون وأولياء أمور ونقابيون، فيما أوقفت السلطات 488 شخصاً خلال اليوم نفسه، ليرتفع عدد الموقوفين منذ بدء التحرك إلى 6547.
واستؤنفت الدراسة أمس الأربعاء في غالبية الثانويات، لكن 528 مؤسسة ظلت مغلقة كلياً أو جزئياً، بينما واصل طلاب في باريس إغلاق مداخل عدد من المدارس. وقالت وزارة التعليم إن 86% من الثانويات فتحت أبوابها، مع تراجع عدد المؤسسات المغلقة أو المتضررة مقارنة باليوم السابق.
وفي محاولة لاحتواء الغضب، أعلنت الحكومة تخصيص فترات دراسية تمتد لنصف يوم من دون دروس لإتاحة «زمن ديموقراطي داخلي» للطلاب والعاملين لمناقشة الصعوبات داخل المؤسسات. لكن ممثلي الطلاب شككوا في جدوى الخطوة.  (وكالات)

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة