ارتفعت مؤشرات الأسهم الأمريكية خلال تعاملات الجمعة، مدعومة بتعافي أسهم التكنولوجيا، عقب موجة بيع شهدتها الجلسة السابقة، مع اتجاه المستثمرين إلى اقتناص الفرص بعد التراجعات الأخيرة، رغم استمرار المخاوف بشأن آفاق الإيرادات والتمويل في قطاع الذكاء الاصطناعي.
وصعد مؤشر «داو جونز الصناعي» بنسبة 0.12%، فيما ارتفع مؤشر «إس آند بي 500» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.36%، وزاد مؤشر «ناسداك المركب»، الذي تهيمن عليه أسهم التكنولوجيا، بنسبة 0.59%، في إشارة إلى تحسن شهية المستثمرين تجاه الأسهم الأمريكية، ولا سيما الشركات المرتبطة بالتقنيات المتقدمة.
وجاءت المكاسب بقيادة أسهم التكنولوجيا، التي تعرضت لضغوط في الجلسة السابقة، بعدما أثارت بيانات إيرادات شركة «أوبن إيه آي» تساؤلات بشأن التقييمات المرتفعة للشركات العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي، ومدى قدرة هذه الشركات على تحويل الاستثمارات الضخمة إلى إيرادات تتناسب مع توقعات الأسواق.
وكانت «أوبن إيه آي» قد أبلغت مستثمريها بأن إيراداتها السنوية وفق المعدل الجاري بلغت 50 مليار دولار بنهاية سبتمبر/أيلول، بحسب ما نقلته شبكة «سي إن بي سي». وجاء هذا الرقم دون تقديرات بلغت 68 مليار دولار، تداولتها تقارير خلال الشهر الماضي، مع الإشارة إلى أن التقدير الأعلى شمل إجمالي الإيرادات المتحققة عبر الشركاء.
وسجلت أسهم «سبيس إكس» مكاسب بنحو 3%، عقب اتفاق للاستحواذ على محفظة وطنية من تراخيص الطيف الترددي، فيما ارتفعت أسهم «لومينتوم» و«كيه إل إيه» بنسبة 6% و2% على التوالي. في المقابل، تراجعت أسهم شركات الاتصالات «إيه تي آند تي» و«فيرايزون» و«تي موبايل»، وسط مخاوف من أن تؤدي الصفقة إلى زيادة المنافسة في القطاع.
ورغم الارتداد، لا تزال الضغوط قائمة على أسهم الذكاء الاصطناعي، في ظل مخاوف من المبالغة في تقييم بعض الشركات، وتزايد اعتماد القطاع على التمويل بالديون والأسهم. ويرى محللون أن موجة البيع الأخيرة عكست اختلالات في مراكز المستثمرين، ما قد يحد من فرص التعافي السريع والمستدام.
وعلى صعيد الأداء الأسبوعي، كان مؤشرا «داو جونز» و«ناسداك» يتحركان قرب مستويات مستقرة، بينما اتجه «إس آند بي 500» لتحقيق مكاسب أسبوعية، في ظل استمرار ترقب المستثمرين لنتائج الشركات وتطورات قطاع الذكاء الاصطناعي.