أكدت دولة الإمارات مجدداً التزامها الراسخ بمكافحة العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب، بصورها المختلفة، مؤكدة أن هذه الظواهر تشكل انتهاكاً للكرامة الإنسانية ومبادئ المساواة، وتؤدي لتعميق الانقسامات، وإضعاف التماسك المجتمعي، وتهيئة بيئات تعزز انتشار خطاب الكراهية والتطرف، وصولاً إلى إشعال النزاعات.
وقالت الإمارات في بيان ألقته شيخه الحمودي، أمام اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة حول البنود المعنية بالعنصرية وتقرير المصير، إن هذا التصدي لهذه الظواهر يتطلب نهجاً وقائياً شاملاً، يقوم على التعليم، والخطاب العام المسؤول، والحوار بين الثقافات والأديان، بمشاركة النساء، والشباب، والأُسَر، والقيادات الدينية، بما يعزز قدرة المجتمعات على الصمود ويحميها من خطاب الإقصاء والتطرف.
وأضافت: لذلك تقود بلادي الجهود للدفع قدماً بأجندة «التسامح والسلام والأمن»، والتي تهدف لتسليط الضوء على الدور الذي تلعبه مظاهر التعصب وخطاب الكراهية والتطرف في نشوب الأزمات، وتفاقمها، وبحث سبل التصدي لها، بما يسهم في كسر دوامات النزاعات، وبناء مجتمعات أكثر تماسكاً، استناداً إلى قرار مجلس الأمن رقم (2686) والذي تقدمت به دولة الإمارات بالتعاون مع المملكة المتحدة.
وتابعت: وفي هذا السياق، تعمل دولة الإمارات بالشراكة مع الدول الأعضاء والأمم المتحدة والخبراء لتعزيز الدور الأممي في التصدي لمظاهر التعصب والوقاية منها، وضمان اتساق وتكامل الجهود ذات الصلة، مؤكدة ضرورة إدماج هذه الاعتبارات في مجالات عمل الأمم المتحدة، بما في ذلك حفظ السلام والبعثات السياسية، وجهود الوقاية وبناء السلام.
وقالت: تحذّر دولة الإمارات من الانتشار المتزايد لخطاب الكراهية، بما في ذلك الإسلاموفوبيا، ومعاداة السامية، وغيرها من أشكال الكراهية الدينية، وندعو إلى توظيف التكنولوجيا والمنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي بصورة مسؤولة للحد من انتشار هذه الظواهر، وتعزيز قيم التسامح والتعايش السلمي.
وفي ما يتعلق بحق الشعوب في تقرير المصير، شدّدت شيخه الحمودي، على وجوب احترام هذا الحق وإعماله، باعتباره حقاً أصيلاً ومبدأ أساسياً منصوصاً عليه في ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، مع أهمية تطبيقه من دون انتقائية.
وفي الختام، تابعت شيخه الحمودي أن دولة الإمارات جعلت من التسامح والتعددية الدينية والثقافية ركائز أساسية في نهجها الوطني، حتى أصبحت موطناً لأكثر من 200 جنسية تعيش في سلام وأمان، وسنواصل العمل مع شركائنا لتعزيز التسامح، ومكافحة العنصرية والتمييز والتطرف، بما يصون كرامة الإنسان وحقوق الشعوب، ويسهم في تحقيق السلم والأمن المستدامين.