أبوظبي: عبدالرحمن سعيد، وام
أدى صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم رأس الخيمة، أمس الجمعة، برفقة الشيخ أحمد بن صقر القاسمي، رئيس دائرة الجمارك في رأس الخيمة، والشيخ خالد بن سعود بن صقر القاسمي، نائب رئيس مجلس إدارة مكتب الاستثمار والتطوير في رأس الخيمة، صلاة الاستسقاء في مسجد الشيخ صقر بن محمد القاسمي بخزام في رأس الخيمة، اقتداءً بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وتلبيةً لدعوة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله.
جانب من خطبة صلاة الاستسقاء في أبوظبي تصوير محمد السماني
جموع المصلّين يؤدون صلاة الاستسقاء في أبوظبي (تصوير محمد السماني)
أدى الصلاة إلى جانب صاحب السمو حاكم رأس الخيمة عدد من الشيوخ وكبار المسؤولين، وجموع المصلين من المواطنين والمقيمين من أبناء الجاليات العربية والإسلامية. وأشار إمام وخطيب المسجد إلى أن صلاة الاستسقاء من السنن المؤكدة التي يتوجه فيها المسلمون إلى الله تعالى، رجاء رحمته وفضله وإحسانه، داعياً المصلين إلى تقوى الله عز وجل، والإكثار من الاستغفار والتوبة، واللجوء إليه طلباً للعفو والمغفرة والرحمة.
ورفع الإمام والمصلون، في ختام الصلاة، أكفَّ الضراعة إلى المولى عز وجل، سائلين أن ينزل الغيث رحمةً بالبلاد والعباد، وأن يُنبت به الزرع، ويجعله سقيا رحمة وخير وبركة، وأن يحفظ صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، وإخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات، ويسدد خطاهم لما فيه الخير والصلاح.
وتلبية لدعوة صاحب السمو الشيخ رئيس الدولة، أدى المصلون، أمس الجمعة، على مستوى مساجد الدولة، صلاة الاستسقاء تأسيّاً بنهج النبي محمد، صلى الله عليه وسلم، في طلب الرحمة ونزول الغيث، وشهدت المساجد حضوراً كبيراً من مختلف أفراد المجتمع وفئاته. وثمّن الدكتور عمر حبتور الدرعي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة، دعوة صاحب السمو رئيس الدولة، إلى إقامة صلاة الاستسقاء، وحرصه على ترسيخ سُنن الهدي النبوي الشريف، وتعزيز القيم الإيمانية السمحة في النفوس، داعياً الله أن يمده بموفور الصحة والعافية، وأن يوفقه في جميع خطواته ومساعيه، إلى ما فيه الخير للوطن والشعب، وأن يحفظ دولة الإمارات العربية المتحدة، ويديم عليها نعمة الأمن والاستقرار والرخاء، وأن يعم بفضله ورحمته العالم أجمع.
وقد دعا الخطباء المصلين إلى الإكثار من الاستغفار، ونوافل الطاعات، والصدقات، وإظهار الافتقار إلى الله عز وجل، والإلحاح في الدعاء؛ والإحسان إلى عباده، وتفريج كرب المحتاجين.
وتوجه الجميعُ بخالص الدعاء وصادق الرجاء إلى الله سبحانه وتعالى أن يفتح أبواب السماء، وينزل الغيث. ودعا الأئمة عقب صلاة الاستسقاء طلباً للغيث، ورغبةً في نزول المطر، مرددين دعاء النبي: «اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا مَرِيئًا نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ عَاجِلًا غَيْرَ آجِلٍ»، وصلاة الاستسقاء شعيرة إيمانية عظيمة، يتضرع فيها المؤمنون إلى ربهم، ويتواضعون بين يدي خالقهم، ويرفعون إليه حاجاتهم.
وقال الائمة: «اللهم احفظ بلادنا وأدم عليها فضلك ونعمك وغيثك، اللهم يا رحيم يا رحمان، اللهم يا حليم يا كريم، يا من وسعت رحمته كل شيء، يا من بيده خزائن السماوات والأرض، نسألك سؤال معترف بفضلك، طامع في كرمك، أن تسقينا من فيض عطائك، وغيث إحسانك، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا غيثاً مغيثاً هنياً ملياً ترحم به العباد، اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، اللهم أنبت لنا الزرع واسقنا من بركات السماء وأنبت لنا من بركات الأرض».