طور باحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا بالولايات المتحدة، مستشعراً مرناً يعيد بناء الأشكال الثلاثية الأبعاد عند انحناء المادة أو طيها أو التوائها، في ابتكار يدعم التحكم في الروبوتات عن بعد، وتصميم الملابس الذكية، ومتابعة تعافي المرضى خلال العلاج الطبيعي.
وقالت د. كايتلين بيكر، أستاذة الهندسة الميكانيكية بالمعهد والباحثة الرئيسية في الدراسة، إن المستشعر يعتمد على ألياف بصرية مرنة مدمجة داخل صفيحة من السيليكون. وعندما تنحني الصفيحة أو تلتوي، يتغير مسار الضوء داخل الألياف ويتسرب جزء منه إلى الخارج.
وأوضحت: «تقيس مستشعرات عند أطراف الألياف كمية الضوء المتبقية، ثم تنقل البيانات إلى خوارزمية حاسوبية تحلل الانحناءات وتعيد بناء شكل السطح في نموذج رقمي ثلاثي الأبعاد يتغير مع حركة المادة في الوقت الفعلي تقريباً».
وأضافت: «الألياف مصنوعة من قلب مطاطي مرن، وأحد جوانبه خشنة لتعزيز حساسيته لاتجاه الانحناء. وبعد اختبار ترتيبات مختلفة، اخترنا نمطاً متعرجاً أثبت كفاءة أكبر في رصد تغيرات شكل الصفيحة».
أظهرت التجارب أن المستشعر أعاد بناء السطح بخطأ يقل عن أربعة مليمترات، في حين تنتج أنظمة مماثلة تعتمد على مستشعرات صلبة أخطاء تتراوح بين سنتيمتر وسنتيمترين. كما حافظ الجهاز على قدرته على إعادة بناء الشكل العام رغم تلف بعض الألياف.
تشمل الاستخدامات المحتملة ملابس تتيح التحكم بشخصيات الألعاب والروبوتات، وأجهزة تساعد المعالجين على قياس حركة أطراف المرضى ومقارنة تقدمهم بين جلسات التأهيل، كما أن التقنية ستساعد على متابعة تطور حركة المرضى بمرور الوقت.
ويخطط الفريق لتقليص قطر الألياف من مليمتر واحد إلى عشرات الميكرومترات، لتعزيز دقة رصد الحركة.