الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
مناطق «هند» و«لطيفة» و«اليلايس» و«العوير» أبرز الرابحين

دبي تتوسع شرقاً عبر «المحور الرابع».. ومطورون: موجة جديدة للفرص العقارية

11 أكتوبر 2026 21:33 مساء | آخر تحديث: 11 أكتوبر 21:45 2026
دقائق القراءة - 11
شارك
share
دبي تتوسع شرقاً عبر «المحور الرابع».. ومطورون: موجة جديدة للفرص العقارية
icon الخلاصة icon
المحور الرابع بدبي (80 كم/3.5 مليارات) يعزز الربط ويخفض زمن الرحلات، ما يرفع جاذبية وفرص السكن واللوجستيات بمناطق هند ولطيفة واليلايس والعوير
يفتح «المحور الرابع» الجديد في دبي، آفاقاً إضافية للنمو العقاري، مع تعزيز الربط بين دبي والشارقة وأبوظبي، وتوسيع نطاق المناطق المرشحة لاستقطاب السكان والاستثمارات والمشاريع التجارية واللوجستية، في وقت تواصل فيه الإمارة التوسع العمراني نحو الشرق والجنوب ومحيط مطار آل مكتوم الدولي.
يمتد المشروع نحو 80 كيلومتراً، فيما تبلغ كلفة مرحلته الأولى 3.5 مليار درهم، مستهدفاً رفع كفاءة التنقل وخفض زمن الرحلات، بما يعزز جاذبية المناطق الواقعة على امتداده والمحيطة به للسكن والأعمال والاستثمار.
يمثل المشروع، الذي يتضمن إنشاء 72 جسراً و17 نفقاً، إضافة استراتيجية إلى شبكة الطرق في الإمارة، تتجاوز انعكاساتها تحسين انسيابية الحركة المرورية إلى دعم التوسع العمراني وإعادة تشكيل خريطة الطلب العقاري.
دبي تتوسع شرقاً عبر «المحور الرابع».. ومطورون: موجة جديدة للفرص العقارية
ومع تحسن الوصول إلى مراكز العمل والخدمات وشبكات النقل الرئيسية، قد تكتسب مناطق ناشئة أهمية أكبر لدى المطورين والمستثمرين، خصوصاً في قطاعات الإسكان والمشاريع متعددة الاستخدامات والأنشطة اللوجستية، بما يتيح فرصاً جديدة لتطوير مجتمعات متكاملة ومواكبة النمو الاقتصادي والسكاني في دبي.
ويرى مطورون عقاريون أن تحسن الربط وسهولة الوصول يمثلان عاملين أساسيين في تعزيز القيمة الاستثمارية للأراضي والمشاريع، ودعم نمو الطلب السكني والإيجارات على المدى الطويل.

تحولات السوق

قال أحمد السويدي، المدير العام ل«مساكن دبي»: يتجاوز تأثير المحور الرابع تحسين حركة التنقل بين دبي والإمارات الأخرى، إذ غالباً ما تمهّد مشاريع البنية التحتية الكبرى لتحولات في المشهد العقاري، من خلال إعادة تعريف مفهوم القرب وسهولة الوصول، وفتح آفاق جديدة أمام مناطق قد تصبح أكثر جاذبية للسكن والأعمال والاستثمار.
وتابع السويدي: من منظور القطاع العقاري، أصبحت سهولة الوصول والربط عاملاً أساسياً في تعزيز جاذبية المجمعات السكنية وقيمتها على المدى الطويل. ومع تحسن الربط بين دبي والشارقة وأبوظبي، ووصول المحور إلى عدد من المراكز الاقتصادية واللوجستية الرئيسية، نتوقع تنامي الاهتمام بالمناطق الواقعة على امتداده والمحيطة به، سواء من السكان أو المستثمرين أو الشركات الباحثة عن مواقع توفر اتصالاً أكثر كفاءة بالوجهات الرئيسية.
وأوضح السويدي: بالنسبة ل«مساكن دبي»، ننظر إلى هذه التطورات من منظور يتجاوز إطلاق مشاريع جديدة، إذ تكمن الأهمية في قدرة البنية التحتية على دعم تطور المجتمعات القائمة، وتعزيز جاذبيتها، وتهيئة فرص جديدة لخلق قيمة مستدامة للسكان على المدى الطويل. وفي نهاية المطاف، لا تخلق الطرق وحدها قيمة عقارية، لكنها تهيئ البيئة التي تدعم نموها. ومع مواصلة دبي الاستثمار في تطوير شبكات النقل والبنية التحتية، ستتطور خريطة الطلب العقاري بالتوازي، وستصبح جودة الربط وسهولة التنقل عاملاً متزايد الأهمية في قرارات السكن والاستثمار.

إضافة مهمة

قال فرهاد عزيزي، الرئيس التنفيذي لمجموعة عزيزي: يمثل المحور الرابع إضافة مهمة إلى منظومة البنية التحتية التي تدعم التوسع العمراني والاقتصادي في دبي والإمارات عموماً، خصوصاً مع امتداده بين الشارقة ودبي وأبوظبي وارتباطه بمواقع رئيسية مثل مطار آل مكتوم الدولي ومسار قطار الاتحاد، إلى جانب عدد من المناطق السكنية والتطويرية. ومن منظور التطوير العقاري، تكمن أهميته في قدرته على تحسين سهولة الوصول وتوسيع نطاق الترابط بين مناطق السكن والعمل والخدمات، وهي عوامل تؤخذ في الاعتبار عند تقييم جاذبية المناطق على المدى الطويل.
وأضاف عزيزي: تطوير محور بهذه السعة يمكن أن يدعم ظهور أنماط جديدة من النمو حول المناطق التي يخدمها، بالتوازي مع تطور البنية التحتية والخدمات والمرافق فيها. ويتحدد الأثر العقاري الفعلي لكل منطقة وفق مجموعة أوسع من العوامل، تشمل موقعها، واستخدامات الأراضي، وحجم المعروض والطلب، والمشاريع المستقبلية، ومدى اكتمال الخدمات والبنية التحتية المحيطة بها.
وأوضح عزيزي: تمنح طبيعة المحور أهمية تتجاوز الاستخدام السكني وحده. الإعلان الرسمي يشير إلى دوره في دعم الحركة اللوجستية والنقل التجاري، ومروره بالقرب من مطار آل مكتوم الدولي ومسار قطار الاتحاد ومناطق سكنية وتطويرية، ولذلك يمكن أن يدعم على المدى الطويل طيفاً متنوعاً من الاستخدامات، من المجتمعات السكنية والمشاريع متعددة الاستخدامات إلى الأنشطة التجارية واللوجستية والصناعية في المواقع الملائمة لها.

عوائد استثمارية

وقال فرهاد عزيزي: إن الأسعار والعوائد تتأثر بعوامل متعددة، من بينها طبيعة المشروع وموقعه ونوعية المنتج وحجم المعروض والطلب وتوقيت دخوله السوق. وسيتضح الأثر بصورة أكبر مع تقدم تنفيذ المحور، وتحديد نقاط الربط والمناطق التي ستستفيد منه مباشرة، وتطور المشاريع والخدمات المحيطة بها. ولطالما شكّلت متابعة تطور البنية التحتية في دبي عاملاً رئيسياً في استراتيجيتنا للاستحواذ على الأراضي والتخطيط لمجتمعاتها ومشاريعها، وهو توجه يتجلى بالفعل في محفظة الشركة بالتزامن مع امتداد النمو العمراني نحو جنوب الإمارة. وتأتي مشاريعنا، الواقعة ضمن نطاق هذه المحاور الناشئة، مثالاً على المشاريع التي يُتوقع أن تستفيد من تحسن الربط بين المناطق، والوصول إلى شبكات الطرق السريعة، وقربها من مطار آل مكتوم الدولي.
وأضاف: مع تطور المحور الرابع، من المتوقع أن يسهم في تعزيز سهولة الوصول إلى المجتمعات السكنية الواقعة ضمن نطاقه، ودعم جاذبيتها للسكن على المدى الطويل. وفي الوقت نفسه، نواصل تقييم نقاط الربط التي يوفرها المحور وفرصها لتطوير مجتمعات مستقبلية متكاملة، على أن تعلن الشركة عن أي استحواذات جديدة على الأراضي مع اكتمال دراسات الجدوى الاستراتيجية الخاصة بها.

كفاءة عالية

وتابع الرئيس التنفيذي لمجموعة عزيزي: كلما أصبحت حركة الأشخاص والأعمال والبضائع أكثر كفاءة، اتسعت عملياً الخريطة التي يستطيع السكان والشركات والمستثمرون النظر إليها عند اتخاذ قراراتهم. والمحور الرابع مهم في هذا السياق لأنه سيضيف مساراً إستراتيجياً جديداً إلى المحاور الثلاثة القائمة، مع ارتباطه بالشبكة الاتحادية للطرق وبمشروعات رئيسية. كما تشير هيئة الطرق والمواصلات إلى أن المشروع سيسهم في تحويل جزء من حركة المرور العابرة، خصوصاً الشاحنات، بعيداً عن المناطق الحضرية. وعقارياً، يمكن لتحسين هذا الترابط أن يوسع دائرة المواقع الجاذبة للسكن والأعمال والاستثمار، وأن يدعم النشاط الاقتصادي حول مناطق جديدة مع تطورها. أما السيولة العقارية فتظل مرتبطة بمنظومة أوسع تشمل الطلب والاستثمار والنمو السكاني وتوافر التمويل وجودة المنتج العقاري والثقة بالسوق. لذلك ننظر إلى البنية التحتية بوصفها أحد الممكنات الأساسية للنمو العقاري طويل الأجل.

أثر تنموي

بدوره، يقول عمران فاروق، الرئيس التنفيذي لشركة «سامانا» للتطوير العقاري: تتماشى قراءتنا الاقتصادية مع المعطيات التنموية الكبرى التي أعلنت عنها إمارة دبي مؤخراً باعتماد مشروع المحور الرابع بطول 80 كيلومتراً وكلفة تبلغ 3.5 مليار درهم للمرحلة الأولى، ليربط بين أبوظبي ودبي والشارقة عبر شبكة متطورة تضم 12 مساراً، و72 جسراً، و17 نفقاً لتدعيم البنية التحتية المستدامة. ويمثل هذا المشروع الضخم عموداً فقرياً جديداً للتنمية العمرانية، حيث تشير لغة الأرقام الحديثة إلى قدرته على خفض زمن الرحلات بنسبة تصل إلى 52% لخدمة نحو 3.1 مليون نسمة، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على جاذبية المناطق الملاصقة والمحيطة بالمحور، لا سيما القريبة من مطار آل مكتوم الدولي ومسار قطار الاتحاد.
وأضاف عمران: تتحرك أسعار القدم المربعة في دبي، ضمن مستويات تنافسية قوية تعكس نمواً مستداماً يتراوح عموماً حول متوسطات تتراوح بين 1400 إلى أكثر من 1900 درهم للقدم المربعة بحسب المواقع والتشطيبات الفاخرة، بينما تشهد المناطق الحضرية الواعدة طلباً تصاعدياً يمنح المستثمرين عوائد إيجارية صافية مجزية تتراوح بين 8% إلى 10% سنوياً.
وأشار عمران إلى أن الأنظار تتجه نحو إطلاق باقة واسعة من المشاريع المتكاملة انسجاماً مع أحدث توجهاتنا الاستراتيجية وإطلاقاتنا الأخيرة التي تعزز حضورنا في ممرات النمو الحيوية عبر تبني مفهوم المنتجعات السكنية الخاصة والذكية، مستفيدة من الطاقة الاستيعابية الهائلة للمحور التي تصل إلى 24000 مركبة في الساعة، ما يقلص تكاليف النقل وسلاسل الإمداد ويدعم الطلب على العقارات الحديثة.

استثمارات نوعية

وقال عمران: ندرس بجدية ضخ استثمارات نوعية جديدة ومواكبة هذه الطفرة البنيوية بمشاريع مبتكرة تقدم أسلوب حياة عصرياً وعوائد استثمارية مستدامة، استجابةً للرؤية الاقتصادية الرشيدة التي ترسخ مكانة الدولة كوجهة عالمية رائدة للاستثمار العقاري الجاذب. حيث يؤدي هذا الربط اللوجستي المتقدم، إلى إعادة توجيه حركة الشاحنات والمركبات العابرة بعيداً عن قلب المدن، وهو ما يحسن جودة الحياة ويرفع القيمة السوقية للأصول العقارية، محفزاً تدفقات رأسمالية جديدة وسيولة ضخمة من المستثمرين نحو القطاع العقاري كملاذ آمن وعالي الربحية، استناداً إلى قوة الطلب الحقيقي التي تشهدها السوق خلال الفترة الحالية.

قرار حاسم

قال كالبش كيناريولا، رئيس مجلس إدارة «باثيون» للتطوير العقاري: لطالما شكلت البنية التحتية عاملاً أساسياً في قراراتنا العقارية، إذ تحدد سهولة الوصول والاتصال إلى حد كبير الأماكن التي يختار الناس السكن والعمل والاستثمار فيها. ومع ارتباط المحور الرابع بطريق دبي–العين، وتعزيزه الوصول إلى المناطق المحيطة بمطار آل مكتوم الدولي، فإنه سيهيئ فرصاً جديدة مع تطور محاور النمو المرتبطة به. وبالنسبة إلى أعمالنا، يعزز ذلك نهجنا القائم على استكشاف ما يتجاوز المواقع العقارية الراسخة، ورصد المناطق التي تتشكل فيها المراحل المقبلة من نمو دبي.
وأضاف كيناريولا: تستند استراتيجية التوسع لدينا إلى قراءة متكاملة للعوامل المؤثرة في تطور المدن، بما في ذلك شبكات النقل والاتصال، والنمو السكاني، ومراكز التوظيف، والمجتمعات العمرانية الجديدة. ومع استمرار دبي في التوسع شرقاً وجنوباً، سنواصل تقييم الفرص في المناطق التي يمكن أن تسهم فيها تحسينات البنية التحتية والاتصال في دعم مشاريع سكنية ومتعددة الاستخدامات تتمتع بإمكانات نمو مستدامة.
وتابع كيناريولا: يتمثل الأثر الأبرز لمشاريع البنية التحتية، مثل المحور الرابع، في تحسين سهولة الوصول إلى المناطق وتعزيز إمكاناتها المستقبلية.
فمن خلال تحسين الاتصال بين الشارقة ودبي وأبوظبي وتقليص أوقات الرحلات، سيجعل المحور المناطق الواقعة على امتداده وحوله أكثر جاذبية للسكان والشركات والمستثمرين. كما يربط بين عدد من محركات النمو الرئيسية، من بينها مطار آل مكتوم الدولي وقطار الاتحاد، ويدعم في الوقت نفسه نشوء مناطق سكنية وتجارية جديدة.
وبالنسبة إلى القطاع العقاري، يؤدي تحسن الاتصال عادةً إلى زيادة الطلب، إذ يصبح السكان والشركات أكثر استعداداً لاختيار مناطق كانت تُعد في السابق أقل ملاءمة بسبب صعوبة الوصول إليها. ومن شأن ذلك أن يدعم نمو الإيجارات مع نضوج المجتمعات العمرانية، وتطور مرافقها وخدماتها، وظهور مراكز توظيف جديدة حولها. ومع ذلك، لا تحدد البنية التحتية مستويات الإيجارات بمفردها، إذ تتأثر السوق أيضاً بعوامل عدة، من بينها جودة التطوير العقاري، وحجم المعروض، ومستوى المرافق والخدمات، وعمق الطلب.
وأشار كيناريولا إلى أن الفرصة أمام المطورين، تتمثل في رصد محاور النمو الناشئة مبكراً، وتطوير مجتمعات قادرة على الاستفادة من مستويات الاتصال وسهولة الوصول التي توفرها مشاريع البنية التحتية الجديدة.

«ديار»: يعزز الطلب على الأراضي المجاورة

قال حمدان الكيتوب، نائب رئيس أول المبيعات والتسويق في «ديار العقارية»: لطالما أدت مشاريع البنية التحتية الكبرى دوراً مهماً في نمو السوق العقارية في دبي، إذ تؤثر كفاءة الربط والتنقل مباشرة في خيارات الأفراد لمناطق السكن، وقرارات الشركات بشأن مواقع أعمالها، وكذلك في المناطق التي يرى فيها المطورون فرصاً واعدة للاستثمار مستقبلاً.
حمدان الكيتوب
حمدان الكيتوب
وأضاف الكيتوب: يكتسب الممر الرابع أهمية كبيرة بالنظر إلى حجمه والمناطق التي سيربط بينها. فبطول يقارب 80 كيلومتراً، سيشكل محوراً رئيسياً إضافياً يربط الشارقة ودبي وأبوظبي، إلى جانب اتصاله ببنى تحتية رئيسية تشمل مطار آل مكتوم الدولي وشبكة قطار الاتحاد.
وبالنسبة إلى السوق العقارية، يمكن لتحسين سهولة الوصول أن يغيّر بصورة جوهرية الإمكانات التنموية لأي منطقة. فالمواقع التي كان يُنظر إليها سابقاً على أنها أبعد عن مراكز الأعمال والتوظيف القائمة قد تصبح خيارات أكثر ملاءمة للسكان والشركات مع انخفاض زمن التنقل وتحسن الربط. ومن المتوقع أن تسهم المرحلة الأولى وحدها في خفض زمن الرحلة من 35 دقيقة إلى 14 دقيقة، مع خدمة نحو 600 ألف شخص، ما يوفر قاعدة أقوى بكثير لنمو المشاريع السكنية وما يصاحبها من مرافق تجزئة وبنية تحتية مجتمعية.

مؤشرات واضحة

قال الكيتوب: يعطي مسار الممر نفسه مؤشرات واضحة إلى المناطق التي يُرجح أن تنشأ فيها الفرص. وسيخدم الممر مناطق تشمل مدينة لطيفة ومدينة هند واليلايس والعوير و«دبي لاند»، مع ربطها بمطار آل مكتوم الدولي وشبكة قطار الاتحاد.
ونتوقع أن تستقطب أجزاء الممر المختلفة أنماطاً متنوعة من مشاريع التطوير. فالمناطق التي تتمتع بسهولة الوصول إلى مراكز التوظيف والمجتمعات القائمة يمكن أن تستوعب معروضاً سكنياً جديداً، ولا سيما حين يسهم اختصار زمن الرحلات في توسيع جاذبيتها السكنية أمام شريحة أكبر من السكان. وعادة ما يواكب نمو هذه المجتمعات توسعاً في الأنشطة التجارية ومتاجر التجزئة التي تخدم المجتمعات السكنية.
وتابع: لا تقل الفرص اللوجستية والصناعية أهمية. فالوصول المباشر إلى مطار آل مكتوم الدولي وقطار الاتحاد وشبكة الطرق الأوسع بين الإمارات يعزز جدوى تطوير مستودعات ومراكز توزيع وغيرها من المشاريع القائمة على الأنشطة اللوجستية. كما صُمم الممر لإبعاد حركة المرور العابرة، ولا سيما الشاحنات، عن المناطق الحضرية ودعم حركة النقل التجاري. ولذلك يُرجح أن يمتد أثره إلى ما هو أبعد من القطاع السكني، ليسهم في توفير فرص عمل جديدة ودعم نمو الأعمال.

أثر ملموس

وأضاف الكيتوب: يمكن لمشروع بنية تحتية بهذا الحجم أن يترك أثراً ملموساً في قيم العقارات، إلا أن هذه القيمة تتكوّن تدريجياً مع مرور الوقت، لا بمجرد الإعلان عن المشروع. وسيحسن الممر الرابع الوصول إلى مناطق يُتوقع أن تستوعب جانباً من النمو السكني والتجاري مستقبلاً، مع ربطها بكفاءة أكبر بمراكز التوظيف ومطار آل مكتوم الدولي وقطار الاتحاد وشبكة الطرق الأوسع بين الإمارات. وهذا من شأنه أن يعزز المقومات الاستثمارية للمواقع الواقعة على امتداد المسار والمناطق المحيطة به.
دبي تتوسع شرقاً عبر «المحور الرابع».. ومطورون: موجة جديدة للفرص العقارية
وبالنسبة إلى المستثمرين، تكمن الفرصة في أثر تحسن الربط على تعزيز الطلب، فأزمنة التنقل الأقصر يمكن أن تجعل مناطق كان الوصول إليها أصعب في السابق خيارات عملية لشريحة أوسع بكثير من السكان والشركات. ومع تحسن سهولة الوصول وتزايد وتيرة التطوير، يمكن توقع نمو الطلب على المساكن والمساحات التجارية وما يدعمها من مرافق تجزئة وخدمات.
وفي المناطق التي يتزامن فيها تطوير البنية التحتية الجديدة مع النمو السكاني والمشاريع عالية الجودة، يمكن لذلك أن يدعم ارتفاع القيم السوقية للعقارات وتحسن العوائد الإيجارية.
ومع ذلك، لا يزال من المبكر تحديد نسبة موثوقة للنمو أو زيادة في سعر القدم المربعة يمكن تعميمها على كامل الممر، فالتأثير سيتفاوت بحسب قرب المنطقة من نقاط الدخول والخروج، وحجم التطوير المحيط بها، والمعروض المستقبلي، وجودة كل مشروع على حدة. ولذلك ينبغي للمستثمرين تقييم المقومات الأساسية لكل موقع، بدلاً من افتراض وجود علاوة سعرية موحدة لمجرد وقوعه بالقرب من الممر.
أما على المدى الطويل، فتكمن الأهمية في قدرة الاستثمار في البنية التحتية على توفير قيمة جديدة من خلال تحسين مقومات المنطقة. وبالنسبة إلى المشترين والمستثمرين الذين يدخلون الأسواق المناسبة بالتزامن مع تطور تلك المناطق، لا تقتصر الفرصة على ارتفاع أسعار العقارات، بل تشمل أيضاً الاستفادة من نمو مجتمعات يمكن أن يتعزز فيها الطلب السكني والتجاري مع تحسن الربط وسهولة الوصول.

تحول ملموس

وقال الكيتوب: نرصد عن كثب استثمارات البنية التحتية بهذا الحجم، لأنها قادرة على إحداث تحول ملموس في الإمكانات التطويرية لمناطق بأكملها. وسيحسن الممر الرابع الوصول إلى أجزاء من دبي يُتوقع أن تستوعب مزيداً من النمو السكني والتجاري، مع تعزيز الربط بمطار آل مكتوم الدولي وقطار الاتحاد وشبكة الطرق الأوسع بين الإمارات. ومن منظور المطور العقاري، تمثل هذه عوامل أساسية عند تقييم المناطق التي يمكن أن ينشأ فيها الطلب مستقبلاً.

فرص متاحة

قال حمدان الكيتوب، نائب رئيس أول المبيعات والتسويق في «ديار العقارية»: نقيّم باستمرار الفرص المتاحة في مختلف أنحاء دبي وفق استراتيجيتنا التطويرية، ومدى توافر الأراضي، وطلب العملاء، والإمكانات التجارية لكل موقع. ويضيف الإعلان عن الممر الرابع عاملاً مهماً آخر إلى هذا التقييم، ولا سيما مع تنامي جاذبية المناطق التي يخدمها الممر للأفراد والشركات بفضل تحسّن سهولة الوصول إليها.
وحين تتوافر المقومات المناسبة، نكون مستعدين للاستثمار. وتقوم منهجيتنا على تحديد المواقع التي تدعم فيها البنية التحتية والنمو السكاني والطلب جدوى تطويرية واضحة على المدى الطويل، ثم تحديد نوع المشروع الأنسب لذلك السوق. ولذلك سنواصل متابعة المناطق المحيطة بالممر الرابع عن كثب مع تطور أعمال المشروع واتضاح أثره في مسار النمو المستقبلي لدبي.
وتابع: يتجاوز الأثر الاقتصادي للربط بين الإمارات مجرد تقليص زمن التنقل، فعندما تصبح حركة الأفراد والبضائع والشركات أكثر كفاءة، يتسع نطاق النشاط والتأثير الاقتصادي للمدينة. ويعزز الممر الرابع ارتباط دبي بالشارقة وأبوظبي، مع ربطها في الوقت نفسه بمطار آل مكتوم الدولي وقطار الاتحاد وشبكة الطرق الاتحادية الأوسع، ما يولّد قيمة في عدة قطاعات من الاقتصاد في آن واحد.
وقال الكيتوب: ينعكس تعزيز هذا الترابط بدوره على القطاع العقاري، إذ تتجه الاستثمارات عادةً إلى المناطق التي تشهد نمواً في النشاط الاقتصادي وعدد السكان. فتحسن الربط يمكن أن يجعل مواقع سكنية جديدة خيارات عملية للأشخاص الذين يعملون في مناطق مختلفة من الإمارة، وأن يتيح للشركات الوصول إلى قاعدة أوسع من القوى العاملة والعملاء، فضلاً عن رفع كفاءة المواقع الصناعية واللوجستية. ومع استقطاب تلك المناطق مزيداً من الشركات والسكان، ينمو كذلك الطلب على المساكن والمكاتب ومرافق التجزئة والضيافة والخدمات المساندة.
كما يعزز ذلك جاذبية دبي لرؤوس الأموال الدولية. فالمستثمرون لا ينظرون إلى مبنى أو مشروع بعينه بمعزل عن محيطه، بل يقيّمون البنية التحتية والنمو السكاني والنشاط الاقتصادي الذي يدعم قيمة الأصل العقاري على المدى الطويل.
ويسهم استمرار الاستثمار في بنية النقل في زيادة قدرة السوق على النمو، كما يمنح المستثمرين الثقة بأن دبي تخطط استباقياً لاستيعاب هذا النمو. ومن هذا المنطلق، تبرز أهمية الممر الرابع لأنه لا يدعم واقع دبي اليوم فحسب، بل يهيئ أيضاً المناطق التي يمكن أن تستوعب المرحلة المقبلة من التطور السكني والتجاري.
وأشار الكيتوب إلى أن الشركة سلمت مؤخراً مشروع «تريا»، وهو مشروع سكني يرسي معياراً جديداً للحياة الراقية في «واحة دبي للسيليكون» القريبة جداً من المحور الرابع. ويضم المشروع 711 وحدة سكنية وست وحدات تجارية، ويرفع هذا التسليم إجمالي وحدات ديار المسلَّمة خلال عام 2026 إلى أكثر من 2100 وحدة، بعد إنجاز 1436 وحدة ضمن مشاريع متنوعة في النصف الأول من العام.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة