في إقليم الشمال الأوسط النائي، عادت الطبيعة لتصاغ بأسلوبها القاسي، حيث رفعت السُّلطات النيبالية حالة الاستنفار القصوى الأحد، مُسارعةً لإجلاء المئات من القرويين القاطنين على ضفاف نهر «بودي جانداكي» إثر تدفق سيولٍ جارفة داهمت المنازل والمنشآت وشردت العشرات.
أصدرت الهيئة الوطنية لإدارة مخاطر الكوارث تحذيراتٍ مشددة للأهالي بضرورة التوجه فوراً نحو المناطق المرتفعة، وبينما لم تُسجل -حتى اللحظة- أي خسائر في الأرواح، تبقى المأساة قائمة في فقدان المأوى ومواجهة مصير غامض تحت وطأة مناخٍ متقلب يفتقر لاستراتيجيات الوقاية المستدامة.
في حين تسعى الأجهزة المعنية لفك شيفرة هذه الفيضانات الخاطفة التي تغذي نهر «تريشولي» المحاذي للعاصمة كاتماندو، تتكشف مجدداً الحدود الضيقة لاستجابة الدولة أمام غضب الطبيعة، ما يحوّل الشرايين المائية الرئيسية من مصدرٍ للحياة إلى تهديدٍ وجودي مستمر.