تتعامل دبي مع احتياجات التطوير العقاري ضمن رؤية تخطيطية متكاملة تربط بين نمو السوق واستعمالات الأراضي والتوسع العمراني والبنية التحتية.
وقالت دائرة الأراضي والأملاك في دبي، إن خطة دبي الحضرية 2040، تضع إطاراً طويل الأجل لتنظيم مساحات واستعمالات الأراضي وتوجيه التنمية المستقبلية، فيما تتضمن مرحلتها الثانية استراتيجية متكاملة للقطاع العقاري تستهدف تحقيق التوازن بين العرض والطلب والتعامل بصورة استباقية مع الفرص والمتغيرات في السوق.
وأوضحت الدائرة في تصريحات لـ«الخليج»: تتكامل هذه الرؤية مع استراتيجية دبي للقطاع العقاري 2033، التي تركز على الاستفادة من البيانات لتحقيق التوازن بين العرض والطلب، وتتضمن برنامجاً للتخطيط الحضري المرن بما يدعم استدامة نمو السوق وقدرته على مواكبة احتياجات المستثمرين والمطورين.
وتعمل الدائرة ضمن منظومة حكومية متكاملة تدعم استدامة نمو السوق وتطوره، من خلال تعزيز البيئة الاستثمارية، وتطوير التشريعات والخدمات العقارية، وتوفير البيانات التي تدعم اتخاذ القرار، إلى جانب المبادرات التي تسهم في توسيع قاعدة المستثمرين وتحفيز النشاط التطويري.
من هذا المنطلق، ترتبط تلبية الطلب على التطوير بقراءة متكاملة لاحتياجات السوق واتجاهات النمو واستخدامات الأراضي والبنية التحتية، بما يدعم توفير فرص تطويرية جديدة والحفاظ على توازن السوق واستدامة نموه.
تسهيلات تنظيمية
في ما يتعلق بجانب التسهيلات المرتبطة بالسياسات والتنظيمات التشريعية، أو الحلول التمويلية والقروض، لزيادة تملك الوحدات والمشاريع والأراضي، تعمل دائرة الأراضي والأملاك في دبي، على توسيع فرص التملك من خلال منظومة تجمع بين تطوير الإجراءات وتوفير حلول عملية بالتعاون مع المطورين العقاريين والمؤسسات المالية.
ويشكل برنامج تملّك العقار الأول، أحد أبرز النماذج في هذا المجال، إذ يوفر للمؤهلين أولوية الاطلاع على الوحدات السكنية الجديدة وحجزها، وأسعاراً تفضيلية لدى مطورين مشاركين، وخطط دفع مرنة للعقارات على المخطط، إلى جانب إمكانية تقسيط رسوم التسجيل من خلال بطاقات ائتمانية معتمدة ضمن برامج بدون فوائد، وحلول تمويل عقاري بشروط ورسوم تفضيلية لدى البنوك المشاركة.
وأشارت الدائرة إلى أن البرنامج قد أسهم منذ إطلاقه في يوليو/ تموز 2025 حتى يونيو/ حزيران 2026، في تمكين أكثر من 3200 مقيم من تملك منزلهم الأول في دبي، فيما تجاوزت قيمة المعاملات العقارية السكنية المرتبطة به 5 مليارات درهم، بما يعكس أهمية التعاون بين الجهات الحكومية والمطورين والمؤسسات المالية في توسيع فرص التملك.
وتواصل الدائرة تطوير المبادرات والشراكات التي تسهم في تسهيل رحلة المستثمر والمتعامل وتعزيز إمكانية الوصول إلى الفرص العقارية، بما يدعم استدامة الطلب وتنوع قاعدة الملاك والمستثمرين في السوق.
تعاون مشترك
أوضحت الدائرة أن التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص يمثل أحد المحاور الرئيسية لتوسيع فرص التملك والاستثمار في سوق دبي العقاري، من خلال نماذج تجمع الجهات الحكومية والمطورين والمؤسسات المالية وغيرها من الشركاء ضمن أطر واضحة تسهّل وصول شرائح أوسع إلى السوق.
ويقدم برنامج تملّك العقار الأول نموذجاً عملياً لهذا التعاون، إذ يجمع دائرة الأراضي والأملاك ودائرة الاقتصاد والسياحة في دبي، مع المطورين العقاريين والبنوك لتوفير مزايا وحلول تسهّل الوصول إلى التملك. كما عملت الدائرة على توسيع إمكانية الوصول إلى سوق التملك الحر من خلال أطر تعاون تتيح لمنشآت مسجلة في مناطق حرة، تملك الأراضي والعقارات بنظام التملك الحر في دبي، ومن ذلك اتفاقيات التعاون المعلنة مع هيئة المناطق الحرة في عجمان ومدينة مصدر.
وتعكس هذه النماذج نهجاً يقوم على توسيع قاعدة المستثمرين وتطوير قنوات التعاون مع الشركاء، بما يعزز تنافسية السوق ويوفر مسارات إضافية للاستثمار والتملك ضمن الأطر التنظيمية المعتمدة.